فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 3305

ظنا أو أتكلم أحد بشيء قال بلى فخرجت وتلقاني أبو مسلم داخلا فتبسم وسلمت عليه ودخل فرجعت فإذا هو منبطح لم ينتظر به رجوعي وجاء أبو الجهم فلما رآه مقتولا قال إنا لله وإنا إليه راجعون فأقبلت على أبي الجهم فقلت له أمرته بقتله حين خالف حتى إذا قتل قلت هذه المقالة فنبهت به رجلا غافلا فتكلم بكلام أصلح ما جاء منه ثم قال يا أمير المؤمنين ألا أرد الناس قال بلى قال فمر بمتاع يحول إلى رواق آخر من أرواقك هذه فأمر بفرش فأخرجت كأنه يريد أن يهيئ له رواقا آخر وخرج أبو الجهم فقال انصرفوا فإن الأمير يريد أن يقيل عند أمير المؤمنين ورأوا المتاع ينقل فظنوه صادقا فانصرفوا ثم راحوا فأمر لهم أبو جعفر بجوائزهم وأعطى أبا إسحاق مائة ألف

قال أبو أيوب قال لي أمير المؤمنين دخل علي أبو مسلم فعاتبته ثم شتمته فضربه عثمان فلم يصنع شيئا وخرج شبيب بن واج وأصحابه فضربوه فسقط فقال وهم يضربونه العفو فقلت يابن اللخناء العفو والسيوف قد اعتورتك وقلت اذبحوه فذبحوه

قال علي عن أبي حفص الأزدي قال كنت مع أبي مسلم فقدم عليه أبو إسحاق من عند أبي جعفر بكتب من بني هاشم وقال رأيت القوم على غير ما ترى كل القوم يرون لك ما يرون للخليفة ويعرفون ما أبلاهم الله بك فسار إلى المدائن وخلف أبا نصر في ثقله وقال أقم حتى يأتيك كتابي قال فاجعل بيني وبينك آية أعرف بها كتابك قال وإن أتاك كتابي مختوما بنصف خاتم فأنا كتبته وإن أتاك بالخاتم كله فلم أكتبه ولم أختمه فلما دنا من المدائن تلقاه رجل من قواده فسلم عليه فقال له أطعني وارجع فإنه إن عاينك قتلك قال قد قربت من القوم فأكره أن أرجع فقدم المدائن في ثلاثة آلاف وخلف الناس بحلوان فدخل على أبي جعفر فأمره بالانصراف في يومه وأصبح يريده فتلقاه أبو الخصيب فقال أمير المؤمنين مشغول فاصبر ساعة حتى تدخل خاليا فأتى منزل عيسى بن موسى وكان يحب عيسى فدعا له بالغداء وقال أمير المؤمنين للربيع وهو يومئذ وصيف يخدم أبا الخصيب انطلق إلى أبي مسلم ولا يعلم أحد فقل له قال لك مرزوق إن أردت أمير المؤمنين خاليا فالعجل فقام فركب وقال له عيسى لا تعجل بالدخول حتى أدخل معك فأبطأ عيسى بالوضوء ومضى أبو مسلم فدخل فقتل قبل أن يجيئ عيسى وجاء عيسى وهو مدرج في عباءة فقال أين أبو مسلم قال مدرج في الكساء قال إنا لله قال اسكت فما تم سلطانك وأمرك إلا اليوم ثم رمى به في دجلة

قال علي قال أبو حفص دعا أمير المؤمنين عثمان بن نهيك وأربعة من الحرس فقال لهم إذا ضربت بيدي إحداهما على الأخرى فاضربوا عدو الله فدخل عليه أبو مسلم فقال له أخبرني عن نصلين أصبتهما في متاع عبد الله بن علي قال هذا أحدهما الذي علي قال ارنيه فانتضاه فناوله فهزه أبو جعفر ثم وضعه تحت فراشه وأقبل عليه يعاتبه فقال أخبرني عن كتابك إلى أبي العباس تنهاه عن الموات أردت أن تعلمنا الدين قال ظننت أخذه لا يحل فكتب إلي فلما أتاني كتابه علمت أن أمير المؤمنين وأهل بيته معدن العلم قال فأخبرني عن تقدمك إياي في الطريق قال كرهت اجتماعنا على الماء فيضر ذلك بالناس فتقدمتك التماس الرفق قال فقولك حين أتاك الخبر بموت أبي العباس لمن أشار عليك أن تنصرف إلي نقدم فنرى من رأينا ومضيت فلا أنت أقمت حتى ألحقك ولا أنت رجعت إلي قال منعني من ذلك ما أخبرتك من طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت