فهرس الكتاب
الرفق بالناس وقلت نقدم الكوفة فليس عليه مني خلاف قال فجارية عبد الله بن علي أردت أن تتخذها قال لا ولكني خفت أن تضيع فحملتها في قبة ووكلت بها من يحفظها قال فمراغمتك وخروجك إلى خراسان قال خفت أن يكون قد دخلك مني شيء فقلت آتي خراسان فأكتب إليك بعذري وإلى ذلك ما قد ذهب ما في نفسك علي قال تالله ما رأيت كاليوم قط والله ما زدتني إلا غضبا وضرب بيده فخرجوا عليه فضربه عثمان وأصحابه حتى قتلوه
قال علي قال يزيد بن أسيد قال أمير المؤمنين عاتبت عبد الرحمن فقلت المال الذي جمعته بحران قال أنفقته وأعطيته الجند تقوية لهم واستصلاحا قلت فرجوعك إلى خراسان مراغما قال دع هذا فما أصبحت أخاف أحدا إلا الله فغضبت فشتمته فخرجوا فقتلوه
وقال غير من ذكرت في أمر أبي مسلم إنه لما أرسل إليه يوم قتل أتى عيسى بن موسى فسأله أن يركب معه فقال له تقدم وأنت في ذمتي فدخل مضرب أبي جعفر وقد أمر عثمان بن نهيك صاحب الحرس فأعد له شبيب بن واج المروروذي ( رجلا من الحرس ) وأبا حنيفة حرب بن قيس وقال لهم إذا صفقت بيدي فشأنكم وإذن لأبي مسلم فقال لمحمد البواب النجاري ما الخبر قال خبر يعطينني الأمير سيفه فقال ما كان يصنع بي هذا وما عليك فشكا ذلك إلى أبي جعفر قال ومن يفعل بك هذا قبحه الله ثم أقبل يعاتبه ألست الكاتب إلي تبدأ بنفسك والكاتب إلي تخطب أمينة بنت علي وتزعم أنك ابن سليط بن عبد الله بن عباس ما دعاك إلى قتل سليمان بن كثير مع أثره في دعوتنا وهو أحد نقبائنا قبل أن ندخلك في شيء من هذا الأمر قال أراد الخلاف وعصاني فقتلته فقال المنصور وحاله عندنا حاله فقتلته وتعصيني وأنت مخالف علي قتلني الله إن لم أقتلك فضربه بعمود وخرج شبيب وحرب فقتلاه وذلك لخمس ليال بقين من شعبان من سنة سبع وثلاثين ومائة فقال المنصور ... زعمت أن الدين لا يقتضى ... فاستوف بالكيل أبا مجرم ... سقيت كأسا كنت تسقي بها ... أمر في الحلق من العلقم ...
قال وكان أبو مسلم قد قتل في دولته وحروبه ستمائة ألف صبرا وقيل إن أبا جعفر لما عاتب أبا مسلم قال له فعلت وفعلت قال له أبو مسلم ليس يقال هذا لي بعد بلائي وما كان مني فقال يابن الخبيثة والله لو كانت أمة مكانك لأجزت ناحيتها إنما عملت ما عملت في دولتنا وبريحنا ولو كان ذلك إليك ما قطعت فتيلا ألست الكاتب إلي تبدأ بنفسك والكاتب إلي تخطب أمينة بنت علي وتزعم أنك ابن سليط بن عبد الله بن عباس لقد ارتقيت لا أم لك مرتقىصعبا فأخذ أبو مسلم بيده يعركها ويقبلها ويعتذر إليه
وقيل إن عثمان بن نهيك ضرب أبا مسلم أول ما ضرب ضربة خفيفة بالسيف فلم يزد على أن قطع حمائل سيفه فاعتقل بها أبو مسلم وضرب شبيب بن واج رجله واعتوره بقية أصحابه حتى قتلوه والمنصور يصيح بهم اضربوا قطع الله أيديكم
وقد كان أبو مسلم قال فيما قيل عند أول ضربة أصابته يا أمير المؤمنين استبقني لعدوك قال لا أبقاني الله إذا وأي عدو لي أعدى منك