فهرس الكتاب
قال أبو زيد حدثني أيوب بن عمر قال حدثني موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال ولى أبو جعفر الفضل بن صالح بن علي الموسم في سنة ثمان وثلاثين ومائة فقال له إن وقعت عيناك على محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن فلا يفارقانك وإن لم ترهما فلا تسأل عنهما فقدم المدينة فتلقاه أهلها جميعا فيهم عبد الله بن حسن وسائر بني حسن إلا محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن فسكت حتى صدر عن الحج وصار إلى السيالة فقال لعبد الله بن حسن ما منع ابنيك أن يلقياني مع أهلهما قال والله ما منعهما من ذلك ريبة ولا سوء ولكنهما منهومان بالصيد واتباعه ولا يشهدان مع أهليهما خيرا ولا شرا فسكت الفضل عنه وجلس على دكان قد بني له بالسيالة فأمر عبد الله رعاته فسرحوا عليه ظهره فأمر أحدهم فحلب لبنا على عسل في عس عظيم ثم رقى به الدكان فأومأ إليه عبد الله أن اسق الفضل بن صالح فقصد قصده فلما دنا منه صاح به الفضل صيحة مغضبا إليك يا ماص بظر أمه فأدبر الراعي فوثب عبد الله وكان من أرفق الناس فتناول القعب ثم أقبل يمشي به إلى الفضل فلما رآه يمشي إليه استحيا منه فتناوله فشرب
قال أبو زيد وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني أبي عن أبيه قال كان لزياد بن عبيد الله كاتب يقال له حفص بن عمر من أهل الكوفة يتشيع وكان يثبط زيادا عن طلب محمد فكتب فيه عبد العزيز بن سعد إلى أبي جعفر فحدره إليه فكتب فيه زياد إلى عيسى بن علي وعبد الله بن الربيع الحارثي فخلصاه حتى رجع إلى زياد
قال علي بن محمد قدم محمد البصرة مختفيا في أربعين فأتوا عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال له عبد الرحمن أهلكتني وشهرتني فانزل عندي وفرق أصحابك فأبى فقال ليس لك عندي منزل فانزل في بني راسب فنزل في بني راسب
وقال عمر حدثني سليمان بن محمد الساري قال سمعت أبا هبار المزني يقول اقمنا مع محمد بن عبد الله بالبصرة يدعو الناس إلى نفسه
قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال قال أبو جعفر ما طمعت في بغية لي قط إذا ذكرت مكان بني راسب بالبصرة
قال وحدثني أبو عاصم النبيل قال حدثني ابن جشيب اللهبي قال نزلت في بني راسب في أيام ابن معاوية فسألني فتى منهم يوما عن اسمي فلطمه شيخ منهم فقال وما أنت وذاك ثم نظر إلى شيخ جالس بين يديه فقال أترى هذا الشيخ نزل فينا أبوه أيام الحجاج فأقام حتى ولد له هذا الولد وبلغ هذا المبلغ وهذا السن لا والله ما ندري ما اسمه ولا اسم أبيه ولا ممن هو
قال وحدثني محمد بن الهذيل قال سمعت الزعفراني يقول قدم محمد فنزل على عبد الله بن شيبان أحد بني مرة بن عبيد فأقام ستة أيام ثم خرج فبلغ أبا جعفر مقدمه البصرة فأقبل مغدا حتى نزل الجسر الأكبر فأردنا عمرا على لقائه فأبى حتى غلبناه فلقيه فقال يا أبا عثمان هل بالبصرة أحد نخافه على أمرنا قال لا قال فاقتصر على قولك وأنصرف قال نعم فانصرف وكان محمد قد خرج مقدم أبي جعفر
قال علي بن محمد حدثني عامر بن أبي محمد قال قال أبو جعفر لعمرو بن عبيد أبايعت محمدا