فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 3305

وجماعة من بني العباس فأقبل على عبد الله فقال يا أبا محمد محمد وإبراهيم أراهما قد استوحشا من ناحيتي وإني لأحب أن يأنسا بي وأن يأتياني فأصلهما وأخلطهما بنفسي قال وعبد الله مطرق طويلا ثم رفع رأسه فقال وحقك يا أمير المؤمنين فما لي بهما ولا بموضعهما من البلاد علم ولقد خرجا من يدي فيقول أبو جعفر لا تفعل يا أبا محمد اكتب إليهما وإلى من يوصل كتابك إليهما قال فامتنع أبو جعفر ذلك اليوم من عامة غدائه إقبالا على عبد الله وعبد الله يحلف ما يعرف موضعهما وأبو جعفر يكرر عليه لا تفعل يا أبا محمد لا تفعل يا أبا محمد لا تفعل يا أبا محمد قال فكان شدة هرب محمد من أبي جعفر أن أبا جعفر كان عقد له بمكة في أناس من المعتزلة

قال عمر حدثني أيوب بن عمر يعني ابن أبي عمرو قال حدثني محمد بن خالد بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة المخزومي قال أخبرني أبي قال أخبرني العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال لما حج أبو جعفر في سنة أربعين ومائة أتاه عبد الله وحسن ابنا حسن فأنهما وإياي لعنده وهو مشغول بكتاب ينظر فيه إذ تكلم المهدي فلحن فقال عبد الله يا أمير المؤمنين ألا تأمر بهذا من يعدل لسانه فإنه يغفل غفل الأمة فلم يفهم وغمزت عبد الله فلم ينتبه لها وعاد لأبي جعفر فاحتفظ من ذلك وقال أين ابنك فقال لا أدري قال لتأتيني به قال لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه قال يا ربيع قم به إلى الحبس

قال عمر حدثني موسى بن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال لما تمثل عبد الله بن حسن لأبي العباس ... ألم تر حوشبا أمسى يبني ... بيوتا نفعها لنبي بقيلة ...

لم تزل في نفس أبي جعفر عليه فلما أمر بحبسه قال ألست القائل لأبي العباس ... ألم تر حوشبا أمسى يبني ... بيوتا نفعها لبني بقيلة ...

وهو آمن الناس عليك وأحسنهم إليك صنيعا

قال عمر حدثنا محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق عن أبي حنين قال دخلت على عبد الله بن حسن وهو محبوس فقال هل حدث اليوم من خبر قلت نعم قد أمر ببيع متاعك ورقيقك ولا أرى أحدا يقدم على شرائه فقال ويحك يا أبا حنين والله لو خرج بي وببناتي مسترقين لاشترينا

قال عمر وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال شخص أبو جعفر وعبد الله بن حسن محبوس فأقام في الحبس ثلاث سنين

قال عمر وحدثني عبد الله بن إسحاق بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال حدثني أبو حرملة محمد بن عثمان مولى آل عمرو بن عثمان قال حدثني أبو هبار المزني قال لما حج أبو جعفر سنة أربعين ومائة حج تلك السنة محمد وإبراهيم ابنا عبد الله وهما متغيبان فاجتمعوا بمكة فأرادوا اغتيال أبي جعفر فقال لهم الأشتر عبد الله بن محمد بن عبد الله أنا أكفيكموه فقال محمد لا والله لا أقتله أبدا غيلة حتى أدعوه قال فنقض أمرهم ذلك وما كانوا أجمعوا عليه وقد كان دخل معهم في أمرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت