فهرس الكتاب
قائد من قواد أبي جعفر من أهل خراسان قال فاعترض لأبي جعفر إسماعيل بن جعفر بن محمد الأعرج فمنى إليه أمرهم فأرسل في طلب القائد فلم يظفر به وظفر بجماعة من أصحابه وأفلت الرجل وغلام له بمال زهاء ألفي دينار كانت مع الغلام فأتاه بها وهو مع محمد فقسمها بين أصحابه قال أبو هبار فأمرني محمد فاشتريت للرجل أباعر وجهزته وحملته في قبة وقطرته وخرجت أريد به المدينة حتى أوردته إياها وقدم محمد فضمه إلى أبيه عبد الله ووجههما إلى ناحية من خراسان قال وجعل أبو جعفر يقتل أصحاب ذلك القائد الذي كان من أمره ما ذكرت
قال عمر وحدثني محمد بن يحيى بن محمد قال حدثني أبي عن أبيه قال غدوت على زياد بن عبيد الله وأبو جعفر بالمدينة قال فقال أخبركم عجبا مما لقيته الليلة طرقني رسل أمير المؤمنين نصف الليل وكان زياد قد تحول لقدوم أمير المؤمنين إلى داره بالبلاط قال فدقت علي رسله فخرجت ملتحفا بإزاري ليس علي ثوب غيره فنبهت غلمانا لي وخصيانا في سقيفة الدار فقلت لهم إن هدموا الدار فلا يكلمهم منكم أحد قال فدقوا طويلا ثم انصرفوا فأقاموا ساعة ثم اطلعوا بجزر شبيه أن يكون معهم مثلهم مرة أو مرتين فدقوا الباب بجزرة الحديد وصيحوا فلم يكلمهم أحد فرجعوا فأقاموا ساعة ثم جاؤوا بأمر ليس عليه صبر فظننت والله أن قد هدموا الدار علي فأمرت بفتحها وخرجت إليهم فاستحثوني وهموا أن يحملوني وجعلت أسمع العزاء من بعضهم حتى أسلموني إلى دار مروان فأخذ رجلان بعضدي فخرجاني على حال الدفيف على الأرض أو نحوه حتى أتيا بي حجرة القبة العظمى فإذا الربيع واقف فقال ويحك يا زياد ماذا فعلت بنا وبنفسك منذ الليلة ومضى بي حتى كشف ستر باب القبة فأدخلني ووقف خلفي بين البابين فإذا الشمع في نواحي القبة فهي تزهر ووصيف قائم في ناحيتها وأبو جعفر محتب بحمائل سيفه على بساط ليس تحته وسادة ولا مصلى وإذا هو منكس رأسه ينقر بجزر في يده قال فأخبرني الربيع أنها حاله من حين صلى العتمة إلى تلك الساعة قال فما زلت واقفا حتى أني لأنتظر نداء الصبح وأجد لذلك فرجا فما يكلمني بكلمة ثم رفع رأسه إلي فقال يابن الفاعلة أين محمد وإبراهيم قال ثم نكس رأسه ونكت أطول مما مضى له ثم رفع رأسه الثانية فقال يابن الفاعلة أين محمد وإبراهيم قتلني الله إن لم أقتلك قال قلت له اسمع مني ودعني أكلمك قال قل له أنت نفرتهما عنك بعثت رسولا بالمال الذي أمرت بقسمه على بني هاشم فنزل القادسية ثم أخرج سكينا يحده وقال بعثني أمير المؤمنين لأذبح محمدا وإبراهيم فجاءتهما بذلك الأخبار فهربا قال فصرفني فانصرفت
قال عمر وحدثني عبد الله بن راشد بن يزيد وكان يلقب الأكار من أهل فيد قال سمعت نصر بن قادم مولى بني محول الحناطين قال كان عبدويه وأصحابه له بمكة في سنة حجها أبو جعفر قال فقال لأصحابه إني أريد أن أؤجر أبا جعفر هذه الحربة بين الصفا والمروة قال فبلغ ذلك عبد الله بن حسن فنهاه وقال أنت في موضع عظيم فما أرى أن تفعل وكان قائد لأبي جعفر يدعى خالد بن حسان كان يدعى أبا العساكر على ألف رجل وكان قد مالأ عبدويه وأصحابه فقال له أبو جعفر أخبرني عنك وعن عبدويه والعطاردي ما أردتم أن تصنعوا بمكة قال أردنا كذا وكذا قال فما منعكم قال عبد الله بن حسن قال فطمره فلم ير حتى الساعة