فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 3305

قائد من قواد أبي جعفر من أهل خراسان قال فاعترض لأبي جعفر إسماعيل بن جعفر بن محمد الأعرج فمنى إليه أمرهم فأرسل في طلب القائد فلم يظفر به وظفر بجماعة من أصحابه وأفلت الرجل وغلام له بمال زهاء ألفي دينار كانت مع الغلام فأتاه بها وهو مع محمد فقسمها بين أصحابه قال أبو هبار فأمرني محمد فاشتريت للرجل أباعر وجهزته وحملته في قبة وقطرته وخرجت أريد به المدينة حتى أوردته إياها وقدم محمد فضمه إلى أبيه عبد الله ووجههما إلى ناحية من خراسان قال وجعل أبو جعفر يقتل أصحاب ذلك القائد الذي كان من أمره ما ذكرت

قال عمر وحدثني محمد بن يحيى بن محمد قال حدثني أبي عن أبيه قال غدوت على زياد بن عبيد الله وأبو جعفر بالمدينة قال فقال أخبركم عجبا مما لقيته الليلة طرقني رسل أمير المؤمنين نصف الليل وكان زياد قد تحول لقدوم أمير المؤمنين إلى داره بالبلاط قال فدقت علي رسله فخرجت ملتحفا بإزاري ليس علي ثوب غيره فنبهت غلمانا لي وخصيانا في سقيفة الدار فقلت لهم إن هدموا الدار فلا يكلمهم منكم أحد قال فدقوا طويلا ثم انصرفوا فأقاموا ساعة ثم اطلعوا بجزر شبيه أن يكون معهم مثلهم مرة أو مرتين فدقوا الباب بجزرة الحديد وصيحوا فلم يكلمهم أحد فرجعوا فأقاموا ساعة ثم جاؤوا بأمر ليس عليه صبر فظننت والله أن قد هدموا الدار علي فأمرت بفتحها وخرجت إليهم فاستحثوني وهموا أن يحملوني وجعلت أسمع العزاء من بعضهم حتى أسلموني إلى دار مروان فأخذ رجلان بعضدي فخرجاني على حال الدفيف على الأرض أو نحوه حتى أتيا بي حجرة القبة العظمى فإذا الربيع واقف فقال ويحك يا زياد ماذا فعلت بنا وبنفسك منذ الليلة ومضى بي حتى كشف ستر باب القبة فأدخلني ووقف خلفي بين البابين فإذا الشمع في نواحي القبة فهي تزهر ووصيف قائم في ناحيتها وأبو جعفر محتب بحمائل سيفه على بساط ليس تحته وسادة ولا مصلى وإذا هو منكس رأسه ينقر بجزر في يده قال فأخبرني الربيع أنها حاله من حين صلى العتمة إلى تلك الساعة قال فما زلت واقفا حتى أني لأنتظر نداء الصبح وأجد لذلك فرجا فما يكلمني بكلمة ثم رفع رأسه إلي فقال يابن الفاعلة أين محمد وإبراهيم قال ثم نكس رأسه ونكت أطول مما مضى له ثم رفع رأسه الثانية فقال يابن الفاعلة أين محمد وإبراهيم قتلني الله إن لم أقتلك قال قلت له اسمع مني ودعني أكلمك قال قل له أنت نفرتهما عنك بعثت رسولا بالمال الذي أمرت بقسمه على بني هاشم فنزل القادسية ثم أخرج سكينا يحده وقال بعثني أمير المؤمنين لأذبح محمدا وإبراهيم فجاءتهما بذلك الأخبار فهربا قال فصرفني فانصرفت

قال عمر وحدثني عبد الله بن راشد بن يزيد وكان يلقب الأكار من أهل فيد قال سمعت نصر بن قادم مولى بني محول الحناطين قال كان عبدويه وأصحابه له بمكة في سنة حجها أبو جعفر قال فقال لأصحابه إني أريد أن أؤجر أبا جعفر هذه الحربة بين الصفا والمروة قال فبلغ ذلك عبد الله بن حسن فنهاه وقال أنت في موضع عظيم فما أرى أن تفعل وكان قائد لأبي جعفر يدعى خالد بن حسان كان يدعى أبا العساكر على ألف رجل وكان قد مالأ عبدويه وأصحابه فقال له أبو جعفر أخبرني عنك وعن عبدويه والعطاردي ما أردتم أن تصنعوا بمكة قال أردنا كذا وكذا قال فما منعكم قال عبد الله بن حسن قال فطمره فلم ير حتى الساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت