فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 3305

قال عمر حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال جد أبو جعفر حين حس عبد الله في طلب ابنيه فبعث عينا له وكتب معه كتابا على ألسن الشيعة إلى محمد يذكرون طاعتهم ومسارعتهم وبعث معه بمال وألطاف فقدم الرجل المدينة فدخل على عبد الله بن حسن فسأله عن محمد فذكر له أنه في جبل جهينة وقال امرر بعلي بن حسن الرجل الصالح الذي يدعى الأغر وهو بذي الأبر فهو يرشدك فأتاه فأرشده وكان لأبي جعفر كاتب على سره كان متشيعا فكتب إلى عبد الله بن حسن بأمر ذلك العين وما بعث له فقدم الكتاب على عبد الله فارتاعوا وبعثوا أبا هبار إلى علي بن الحسن وإلى محمد فيحذرهم الرجل فخرج أبو هبار حتى نزل بعلي بن حسن فسأله فأخبره أن قد أرشده إليه قال أبو هبار فجئت محمدا في موضعه الذي هو به فإذا هو جالس في كهف معه عبد الله بن عامر الأسلمي وابنا شجاع وغيرهم والرجل معهم أعلاهم صوتا وأشدهم انبساطا فلما رآني ظهر عليه بعض النكرة وجلست مع القوم فتحدثت مليا ثم أصغيت إلى محمد فقلت إن لي حاجة فنهض ونهضت معه فأخبرته بخبر الرجل فاسترجع وقال فما الرأي فقلت إحدى ثلاث أيها شئت فافعل قال وما هي قلت تدعني فأقتل الرجل قال ما أنا بمقارف دما إلا مكرها أو ماذا قلت توقره حديدا وتنقله معك حيث انتقلت قال وهل بنا فراغ له مع الخوف والإعجال أو ماذا قلت تشده وتوثقه وتودعه بعض أهل ثقتك من جهينة قال هذه إذا فرجعنا وقد نذر الرجل فهرب فقلت أين الرجل قالوا قام بركوة فاصطب ماء ثم توارى بهذا الظرب يتوضأ قال فجلنا في الجبل وما حوله فكأن الأرض التأمت عليه قال وسعى على قدميه حتى شرع على الطريق فمر به أعراب معهم حمولة إلى المدينة فقال لبعضهم فرغ هذه الغرارة وأدخلنيها أكن عدلا لصاحبتها ولك كذا وكذا قال نعم ففرغها وحمله حتى أقدمه بالمدينة ثم قدم على أبي جعفر فأخبره الخبر كله وعمي عن اسم أبي هبار وكنيته وعلق وبرا فكتب أبو جعفر في طلب وبر المزني فحمل إليه رجل منهم يدعى وبرا فسأله عن قصة محمد وما حكى له العين فحلف أنه ما يعرف من ذلك شيئا فأمر به فضرب سبعمائة سوط وحبس حتى مات أبو جعفر

قال عمر حدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال الح أبو جعفر في طلب محمد وكتب إلى زياد بن عبيد الله الحارثي يتنجزه ما كان ضمن له فقدم محمد المدينة قدمة فبلغ ذلك زيادا فتلطف له وأعطاه الأمان على أن يظهر وجهه للناس معه فوعده ذلك محمد فركب مغلسا ووعد محمدا سوق الظهر فالتقيا بها ومحمد معلن غير مختف ووقف زياد إلى جنبه وقال أيها الناس هذا محمد بن عبد الله بن حسن ثم أقبل عليه قال الحق بأي بلاد الله شئت وتوارى محمد وتواترت الأخبار بذلك على أبي جعفر

قال عمر حدثني عيسى بن عبد الله قال حدثني من أصدق قال دخل إبراهيم بن عبد الله على زياد وعليه درع حديد تحت ثوبه فلمسها زياد ثم قال يا ابا إسحاق كأنك اتهمتني ذلك والله ما ينالك مني أبدا

قال عمر حدثني عيسى قال حدثني أبي قال ركب زياد بمحمد فاتى به السوق فتصايح أهل المدينة المهدي المهدي فتوارى فلم يظهر حتى خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت