فهرس الكتاب
قال عمر حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال جد أبو جعفر حين حس عبد الله في طلب ابنيه فبعث عينا له وكتب معه كتابا على ألسن الشيعة إلى محمد يذكرون طاعتهم ومسارعتهم وبعث معه بمال وألطاف فقدم الرجل المدينة فدخل على عبد الله بن حسن فسأله عن محمد فذكر له أنه في جبل جهينة وقال امرر بعلي بن حسن الرجل الصالح الذي يدعى الأغر وهو بذي الأبر فهو يرشدك فأتاه فأرشده وكان لأبي جعفر كاتب على سره كان متشيعا فكتب إلى عبد الله بن حسن بأمر ذلك العين وما بعث له فقدم الكتاب على عبد الله فارتاعوا وبعثوا أبا هبار إلى علي بن الحسن وإلى محمد فيحذرهم الرجل فخرج أبو هبار حتى نزل بعلي بن حسن فسأله فأخبره أن قد أرشده إليه قال أبو هبار فجئت محمدا في موضعه الذي هو به فإذا هو جالس في كهف معه عبد الله بن عامر الأسلمي وابنا شجاع وغيرهم والرجل معهم أعلاهم صوتا وأشدهم انبساطا فلما رآني ظهر عليه بعض النكرة وجلست مع القوم فتحدثت مليا ثم أصغيت إلى محمد فقلت إن لي حاجة فنهض ونهضت معه فأخبرته بخبر الرجل فاسترجع وقال فما الرأي فقلت إحدى ثلاث أيها شئت فافعل قال وما هي قلت تدعني فأقتل الرجل قال ما أنا بمقارف دما إلا مكرها أو ماذا قلت توقره حديدا وتنقله معك حيث انتقلت قال وهل بنا فراغ له مع الخوف والإعجال أو ماذا قلت تشده وتوثقه وتودعه بعض أهل ثقتك من جهينة قال هذه إذا فرجعنا وقد نذر الرجل فهرب فقلت أين الرجل قالوا قام بركوة فاصطب ماء ثم توارى بهذا الظرب يتوضأ قال فجلنا في الجبل وما حوله فكأن الأرض التأمت عليه قال وسعى على قدميه حتى شرع على الطريق فمر به أعراب معهم حمولة إلى المدينة فقال لبعضهم فرغ هذه الغرارة وأدخلنيها أكن عدلا لصاحبتها ولك كذا وكذا قال نعم ففرغها وحمله حتى أقدمه بالمدينة ثم قدم على أبي جعفر فأخبره الخبر كله وعمي عن اسم أبي هبار وكنيته وعلق وبرا فكتب أبو جعفر في طلب وبر المزني فحمل إليه رجل منهم يدعى وبرا فسأله عن قصة محمد وما حكى له العين فحلف أنه ما يعرف من ذلك شيئا فأمر به فضرب سبعمائة سوط وحبس حتى مات أبو جعفر
قال عمر حدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال الح أبو جعفر في طلب محمد وكتب إلى زياد بن عبيد الله الحارثي يتنجزه ما كان ضمن له فقدم محمد المدينة قدمة فبلغ ذلك زيادا فتلطف له وأعطاه الأمان على أن يظهر وجهه للناس معه فوعده ذلك محمد فركب مغلسا ووعد محمدا سوق الظهر فالتقيا بها ومحمد معلن غير مختف ووقف زياد إلى جنبه وقال أيها الناس هذا محمد بن عبد الله بن حسن ثم أقبل عليه قال الحق بأي بلاد الله شئت وتوارى محمد وتواترت الأخبار بذلك على أبي جعفر
قال عمر حدثني عيسى بن عبد الله قال حدثني من أصدق قال دخل إبراهيم بن عبد الله على زياد وعليه درع حديد تحت ثوبه فلمسها زياد ثم قال يا ابا إسحاق كأنك اتهمتني ذلك والله ما ينالك مني أبدا
قال عمر حدثني عيسى قال حدثني أبي قال ركب زياد بمحمد فاتى به السوق فتصايح أهل المدينة المهدي المهدي فتوارى فلم يظهر حتى خرج