فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3305

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله المهدي محمد بن عبد الله إلى عبد الله بن محمد طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون وأنا أعرض عليك من الأمان مثل الذي عرضت علي فإن الحق حقنا وإنما ادعيتم هذا الأمر بنا وخرجتم له بشيعتنا وحظيتم بفضلنا وإن أبانا عليا كان الوصي وكان الإمام فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء وليس يمت أحد من بني هاشم بمثل الذي نمت به من القرابة والسابقة والفضل وإنا بنو أم رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة بنت عمرو في الجاهلية وبنو بنته فاطمة في الإسلام دونكم إن الله اختارنا واختار لنا فوالدنا من النبيين محمد صلى الله عليه و سلم ومن السلف أولهم إسلاما علي ومن الأزواج أفضلهن خديجة الطاهرة وأول من صلى القبلة ومن البنات خيرهن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة وإن هاشما ولد عليا مرتين وإن عبد المطلب ولد حسنا مرتين وإن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولدني مرتين من قبل حسن وحسين وإني أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أبا لم تعرق في العجم ولم تنازع في أمهات الأولاد فما زال الله يختار لي الآباء والأمهات في الجاهلية والإسلام حتى اختار لي في النار فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة وأهونهم عذابا في النار وأنا ابن خير الأخيار وابن خير الأشرار وابن خير أهل الجنة وابن خير أهل النار ولك الله علي إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك وعلى كل أمر أحدثته إلا حدا من حدود الله أو حقا لمسلم أو معاهد فقد علمت ما يلزمك من ذلك وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد لأنك أعطيتني من العهد والأمان ما أعطيته رجالا قبلي فأي الأمانات تعطيني أمان ابن هبيرة أم أمان عمك عبد الله بن علي أم أمان أبي مسلم

فكتب إليه أبو جعفر

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد بلغني كلامك وقرأت كتابك فإذا جل فخرك بقرابة النساء لتضل به الجفاة والغوغاء ولم يجعل الله النساء كالعمومة والآباء ولا كالعصبة والأولياء لأن الله جعل العم أبا وبدأ به في كتابه على الوالدة الدنيا ولو كان اختيار الله لهن على قدر قرابتهن كانت آمنة أقربهن رحما وأعظمهن حقا وأول من يدخل الجنة غدا ولكن اختيار الله لخلقه على علمه لما مضى منهم واصطفائه لهم

وأما ما ذكرت من فاطمة أم أبي طالب وولادتها فإن الله لم يرزق أحدا من ولدها الإسلام لا بنتا ولا ابنا ولو أن أحدا روق الإسلام بالقرابة رزقه عبد الله أولاهم بكل خير في الدنيا والآخرة ولكن الأمر لله يختار لدينه من يشاء قال الله عز و جل إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ولقد بعث الله محمدا عليه السلام وله عمومة أربعة فأنزل الله عز و جل وأنذر عشيرتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت