فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 3305

الأقربين فأنذرهم ودعاهم فأجاب اثنان أحدهما أبي وأبى اثنان أحدهما أبوك فقطع الله ولايتهما منه ولم يجعل بينه وبينهما إلا ولا ذمة ولا ميراثا وزعمت أنك ابن أخف أهل الناء عذابا وابن خير الأشرار وليس في الكفر بالله صغير ولا في عذاب الله خفيف ولا يسير وليس في الشر خيار ولا ينبغي لمؤمن يؤمن بالله أن يفخر بالناء وسترد فتعلم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

وأما ما فخرت به من فاطمة أم علي وأن هاشما ولده مرتين ومن فاطمة أم حسن وأن عبد المطلب ولده مرتين وأن النبي صلى الله عليه و سلم ولدك مرتين فخير الأولين والآخرين رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يلده هاشم إلا مرة ولا عبد المطلب إلا مرة

وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أما وأبا وأنه لم تلدك العجم ولم تعرق فيك أمهات الأولاد فقد رأيتك فخرجت على بني هاشم طرا فانظر ويحك أين أنت من الله غدا فإنك قد تعديت طورك وفخرت على من هو خير منك نفسا وأبا وأولا وآخرا إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى والد ولده وما خيار بني أبيك خاصة وأهل الفضل منهم إلا بنو أمهات أولاد وما ولد فيكم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم أفضل من علي بن حسين وهو لأم ولد ولهو خير من جدك حسن بن حسن وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي وجدته أم ولد ولهو خير من أبيك ولا مثل ابنه جعفر وجدته أم ولد ولهو خير منك

وأما قولك إنكم بنو رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن الله تعالى يقول في كتابه ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكنكم بنو ابنته وإنها لقرابة قريبة ولكنها لا تحوز الميراث ولا ترث الولاية ولا تحوز لها الإمامة فكيف تورث بها ولقد طلبها أبوك بكل وجه فأخرجها نهارا ومرضها سرا ودفنها ليلا فأبى الناس إلا الشيخين وتفضيلهما ولقد جاءت السنة التي لا اختلاف فيها بين المسلمين أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون

وأما ما فخرت به من علي وسابقته فقد حضرت رسول الله صلى الله عليه و سلم الوفاة فأمر غيره بالصلاة ثم أخد الناس رجلا بعد رجل فلم يأخذوه وكان في الستة فتركوه كلهم دفعا له عنها ولم يروا له حقا فيها أما عبد الرحمن فقدم عليه عثمان وقتل عثمان وهو له متهم وقاتله طلحة والزبير وأبي سعد بيعته وأغلق دونه بابه ثم بايع معاوية بعده ثم طلبها بكل وجه وقاتل عليها وتفرق عنه أصحابه وشك فيه شيعته قبل الحكومة ثم حكم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه فاجتمعا على خلعه ثم كان حسن فباعها من معاوية بخرق ودراهم ولحق بالحجاز وأسلم شيعته بيد معاوية ودفع الأمر إلى غير أهله وأخذ مالا من غير ولائه ولا حله فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه وأخذتم ثمنه ثم خرج عمك حسين بن علي على ابن مرجانة فكان الناس معه عليه حتى قتلوه وأتوا برأسه إليه ثم خرجتم على بني أمية فقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخل وأحرقوكم بالنيران ونفوكم من البلدان حتى قتل يحيى بن زيد بخراسان وقتلوا رجالكم وأسروا الصبية والنساء وحملوهم بلا وطاء في المحافل كالسبي المجلوب إلى الشأم حتى خرجنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت