فهرس الكتاب
وحدثني عبد الملك بن قريب الأصمعي قال رأيت الرشيد أمير المؤمنين بطوس متقلدا سيفا فقال لي يا أصمعي ألا أريك ذا الفقار قلت بلى جعلني الله فداك قال استل سيفي فاستحللته فرأيت فيه ثمان عشرة فقارة
وحدثني أبو عاصم النبيل قال حدثني أخو الفضل بن سليمان النميري قال كنا مع محمد فأطاف بنا أربعون ألفا فكانوا حولنا كالحرة السوداء فقلت له لو حملت فيهم لانفرجوا عنك فقال إن أمير المؤمنين لا يحمل إنه إن حمل لم تكن له بقية قال فجعلنا نعيد ذلك عليه فحمل فالتفوا عليه فقتلوه
وحدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سلم ويدعى ابن البواب وكان خليفة الفضل بن الربيع يحجب هارون من أدباء الناس وعلمائهم قال وحدثني أبي عن الأسلمي يعني عبد الله بن عامر قال قال لي محمد ونحن نقاتل معه عيسى تغشانا سحابة فإن أمطرتنا ظفرنا وإن تجاوزتنا إليهم فانظر إلى دمي على أحجار الزيت قال فوالله ما لبثنا أن أطلتنا سحابة فأحالت حتى قلت تفعل ثم جاوزتنا فأصابت عيسى وأصحابه فما كان إلا كلا ولا حتى رأيته قتيلا بين أحجار الزيت
وحدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي الكرام قال قال عيسى لحميد بن قحطبة عند العصر أراك قد أبطأت في أمر هذا الرجل فول حمزة بن مالك حربه فقال والله لو رمت أنت ذاك ما تركتك أحين قتلت الرجال ووجدت ريح الفتح ثم جد في القتال حتى قتل محمد
وحدثني جواد بن غالب بن موسى مولى بني عجل قال أخبرني حميد مولى محمد بن أبي العباس قال اتهم عيسى حميد بن قحطبة يومئذ وكان على الخيل فقال يا حميد ما أراك تبالغ قال أتتهمني فوالله لأضربن محمدا حين أراه بالسيف أو اقتل دونه قال فمر به وهو مقتول فضربه بالسيف ليبر بيمينه
وحدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني علي بن أبي طالب قال قتل محمد بعد العصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان
وحدثني أيوب بن عمر قال حدثني أبي قال بعث عيسى فدق السجن فحملنا إليه والقتال دائب بينهم فلم نزل مطرحين بين يديه حتى أتي برأس محمد فقلت لأخي يوسف إنه سيدعونا إلى معرفته ولا نعرفه له فإنا نخاف أن نخطئ فلما أتي به قال أتعرفانه قلنا نعم قال انظرا أهو هذا قال أبي فبدرت يوسف فقلت أرى دما كثيرا وأرى ضربا فوالله ما أثبته قال فأطلقنا من الحديد وبتنا عنده ليلتنا كلها حتى أصبحنا قال ثم ولاني ما بين مكة والمدينة فلم أزل واليا عليه حتى قدم جعفر بن سليمان فحدرني إليه وألزمني نفسه
وحدثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم قال حدثني أبو كعب قال حضرت عيسى حين قتل محمدا فوضع رأسه بين يديه فأقبل على أصحابه فقال ما تقولون في هذا فوقعوا فيه قال فأقبل عليهم قائد له فقال كذبتم والله وقلتم باطلا لما على هذا قاتلناه ولكنه خالف أمير المؤمنين وشق عصا المسلمين وإن كان لصواما قواما فسكت القوم
وحدثني ابن البواب عبد الله بن محمد قال حدثني أبي عن الأسلمي قال قدم على أبي جعفر قادم فقال هرب محمد فقال كذبت نحن أهل البيت لا نفر