فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 3305

نعم يا أمير المؤمنين إنما قومته بذلك وأنا الضامن عليه قال فهو لها والله فليحضرني غدا فأحضر فصفح له عن الثلاثمائة ألف الباقية وعقد له

قال يحيى ثم مررت بالزاجر فلما رآني قال أنا ها هنا أنتظرك منذ غدوة قلت امض معي فمضى معي فدفعت إليه الخمسة الآلاف

قال وقال لي أبي أي بني إن عمارة تلزمه حقوق وتنوبه نوائب فأته فأقرئه السلام وقل له إن الله قد وهب لنا رأي أمير المؤمنين وصفح لنا عما بقي علينا وولاني الموصل وقد أمر برد ما استسلفت منك قال فأتيته فوجدته على مثل الحال التي لقيته عليه فسلمت فما رد السلام علي ولا زادني على أن قال كيف أبوك قلت بخير يقول كذا وكذا قال فاستوى جالسا ثم قال لي ما كنت إلا قسطارا لأبيك يأخذ مني إذا شاء ويرد إذا شاء قم عني لا قمي قال فرجعت إلى أبي فأعلمته فقال لي أبي يا بني هو عمارة ومن لا يعترض عليه

قال فلم يزل خالد على الموصل إلى أن توفي المنصور ويحيى على أذربيجان فذكر عن أحمد بن محمد بن سوار الموصلي أنه قال ما هبنا أميرا هيبتنا خالد بن برمك من غير أن تشتد عقوبته ولا نرى منه جبرية ولكن هيبة كانت له في صدورنا

وذكر أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي عن أبيه قال كان أبو جعفر غضب على موسى بن كعب وكان عامله على الجزيرة والموصل فوجه المهدي إلى الرقة لبناء الرافقة وأظهر أنه يريد بيت المقدس وأمره بالمرور والمضي على الموصل فإذا صار بالبلد أخذ موسى بن كعب فقيده وولى خالد بن برمك الموصل مكانه ففعل المهدي ذلك وخلف خالدا على الموصل وشخص معه أخوا خالد الحسن وسليمان ابنا برمك وقد كان المنصور دعا قبل ذلك يحيى بن خالد فقال له قد أردتك لأمر مهم من الأمور واخترتك لثغر من الثغور فكن على أهبة ولا يعلم بذلك أحد أدعو بك فكتم أباه الخبر وحضر الباب فيمن حضر فخرج الربيع فقال يحيى بن خالد فقام فأخذ بيده فأدخله على المنصور فخرج على الناس وأبوه حاضر واللواء بين يديه على أذربيجان فأمر الناس بالمضي معه فمضوا في موكبه وهنئوه وهنئوا أباه خالدا بولايته فاتصل عملهما

وقال أحمد بن معاوية كان المنصور معجبا بيحيى وكان يقول ولد الناس ابنا وولد خالد أبا

وفي هذه السنة نزل المنصور قصره الذي يعرف بالخلد

وفيها سخط المنصور على المسيب بن زهير وعزله عن الشرطة وأمر بحبسه وتقييده وكان سبب ذلك أنه قتل أبان بن بشير الكاتب بالسياط لأمر كان وجد عليه فيما كان من شركته لأخيه عمرو بن زهير في ولاية الكوفة وخراجها وولى مكان المسيب الحكم بن يوسف صاحب الحرب ثم كلم المهدي أباه في المسيب فرضي عنه بعد حبسه إياه أياما وأعاد إليه ما كان يلي من شرطه

وفيها وجه المنصور نصر بن حرب التميمي واليا على ثغر فارس

وفيها سقط المنصور عن دابته بجرجرايا فانشج ما بين حاجبيه وذلك أنه كان خرج لما وجه ابنه المهدي إلى الرقة مشيعا له حتى بلغ موضعا يقال له جب سماقا ثم عدل إلى حولايا ثم أخذ على النهروانات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت