فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 3305

فانتهى فيما ذكر إلى بثق من النهروانات يصب إلى نهر ديالى فأقام على عسكره ثمانية عشر يوما فأعياه فمضى إلى جرجرايا فخرج منها للنظر إلى ضيعة كانت لعيسى بن علي هناك فصرع من يومه ذلك على برذون له ديزج فشج في وجهه وقدم عليه وهو بجرجراياأسارى من ناحية عمان من الهند بعث بهم إليه تسنيم بن الحواري مع ابنه محمد فهم بضرب أعناقهم فساءلهم فأخبروه بما التبس به أمرهم عليه فأمسك عن قتلهم وقسمهم بين قواده ونوابه

وفيها انصرف المهدي إلى مدينة السلام من الرقة فدخلها في شهر رمضان

وفيها أمر المنصور بمرمة القصر الأبيض الذي كسر بناه وأمر أن يغرم كل من وجد في داره شيء من الآجر الخسرواني مما نقضه من بناء الأكاسرة وقال وقال هذا فيء المسلمين فلم يتم ذلك ولا ما أمر به من مرمة القصر

وفيها غزا الصائفة معيوف بن يحيى من درب الحدث فلقي العدو فاقتتلوا ثم تحاجزوا

وفي هذه السنة حبس محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وهو أمير مكة فيما ذكر بأمر المنصور إياه بحبسهم ابن جريج وعباد بن كثير والثوري ثم أطلقهم من الحبس بغير إذن أبي جعفر فغضب عليه أبو جعفر

وذكر عمر بن شبة أن محمد بن عمران مولى محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس حدثه عن أبيه قال كتب المنصور إلى محمد بن إبراهيم وهو أمير على مكة يأمره بحبس رجل من آل علي بن أبي طالب كان بمكة ويحبس ابن جريج وعباد بن كثير والثوري قال فحبسهم فكان له سمار يسامرونه بالليل فلما كان وقت سمره جلس وأكب على الأرض ينظر إليها ولم ينطق بحرف حتى تفرقوا قال فدنوت منه فقلت له قد رأيت ما بك فما لك قال عمدت إلى ذي رحم فحبسته وإلى عيون من عيون الناس فحبستهم فيقدم أمير المؤمنين ولا أدري ما يكون فلعله أن يأمر بهم فيقتلوا فيشتد سلطانه وأهلك ديني قال فقلت له فتصنع ماذا قال أوثر الله وأطلق القوم اذهب إلى إبلى فخذ راحلة منها وخذ خمسين دينارا فأت بها الطالبي وأقرئه السلام وقل له إن ابن عمك يسألك أن تحلله من ترويعه إياك وتركب هذه الراحلة وتأخذ هذه النفقة قال فلما أحس بي جعل يتعوذ بالله من شري فلما أبلغته قال هو في حل ولا حاجة لي إلى الراحلة ولا إلى النفقة قال قلت إن أطيب لنفسه أن تأخذ ففعل قال ثم جئت إلى ابن جريج وإلى سفيان بن سعيد وعباد بن كثير فأبلغتهم ما قال قالوا هو في حل قال فقلت لهم يقول لكم لا يظهرن أحد منكم ما دام المنصور مقيما قال فلما قرب المنصور وجهني محمد بن إبراهيم بألطاف فلما أخبر المنصور أن رسول الله محمد بن إبراهيم قدم أمر بالإبل فضربت وجوهها

قال فلما صار إلى بئر ميمون لقيه محمد بن إبراهيم فلما أخبر بذلك أمر بدوابه فضربت وجوهها فعدل محمد فكان يسير في ناحية قال وعدل بأبي جعفر عن الطريق في الشق الأيسر فأنيخ به ومحمد واقف قبالته ومعه طبيب له فلما ركب أبو جعفر وسار وعديله الربيع أمر محمد الطبيب فمضى إلى موضع مناخ أبي جعفر فرأى نجوه فقال لمحمد رأيت نجو رجل لا تطول به الحياة فلما دخل مكة لم يلبث أن مات وسلم محمد

وفيها شخص أبو جعفر من مدينة السلام متوجها إلى مكة وذلك في شوال فنزل فيما ذكر عند قصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت