فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 3305

سدل على وجه الرواق بواري كما يصنع بالمساجد فدخلت فإذا في البيت مسح ليس فيه شيء غيره إلا فراشه ومرافقه ودثاره فقلت يا أمير المؤمنين هذا بيت أربأ بك عنه فقال يا عم هذا بيت مبيتي قلت ليس هنا غير هذا الذي أرى قال ما هو إلا ما ترى

قال وسمعته يقول عمن حدثه عن جعفر بن محمد قال قيل إن أبا جعفر يعرف بلباس جبة هروية مرقوعة وأنه يرقع قميصه فقال جعفر الحمد لله الذي لطف له حتى ابتلاه بفقر نفسه أو قال بالفقر في ملكه

قال وحدثني أبي قال كان المنصور لا يولي أحدا ثم يعزله إلا ألقاه في دار خالد البطين وكان منزل خالد على شاطئ دجلة ملاصقا لدار صالح المسكين فيستخرج من المعزول مالا فما أخذ من شيء أمر به فعزل وكتب عليه اسم من أخذ منه وعزل في بيت مال وسماه بيت مال المظالم فكثر ما في ذلك البيت من المال والمتاع ثم قال المهدي إني قد هيأت لك شيئا ترضي به الخلق ولا تغرم من مالك شيئا فإذا أنا مت فادع هؤلاء الذين أخذت منهم هذه الأموال التي سميتها المظالم فاردد عليهم كل ما أخذ منهم فإنك تستحمد إليهم وإلى العامة ففعل ذلك المهدي لما ولي

قال علي بن محمد فكان المنصور ولى محمد بن عبيد الله بن محمد بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث البلقاء ثم عزله وأمر أن يحمل إليه مع مال وجد عنده فحمل إليه على البريد وألفي معه ألفا دينار فحملت مع ثقله على البريد وكان مصلى سوسنجرد ومضربة ومرفقة ووسادتين وطستا وإبريقا وأشناندانة نحاس فوجد ذلك مجموعا كهيئته إلا أن المتاع قد تأكل فأخذ ألفي دينار واستحيا أن يخرج ذلك المتاع وقال لا أعرفه فتركه ثم ولاه المهدي بعد ذلك اليمن وولي الرشيد ابنه الملقب ربرا المدينة

وذكر أحمد بن الهيثم بن جعفر بن سليمان بن علي قال حدثني صباح بن خاقان قال كنت عند المنصور حين أتي برأس إبراهيم بن عبد الله بن حسن فوضع بين يديه في ترس فأكب عليه بعض السياقة فبصق في وجهه فنظر إليه أبو جعفر نظرا شديدا وقال لي دق أنفه قال فضربت أنفه بالعمود ضربة له طلب له أنف بألف دينار ما وجد وأخذته أعمدة الحرس فما زال يهشم بها حتى خمد ثم جر برجله

قال الأصمعي حدثني جعفر بن سليمان قال قدم أشعب أيام أبي جعفر بغداد فأطاف به فتيان بني هاشم فغناهم فإذا ألحانه طربة وحلقه على حاله فقال له جعفر لمن هذا الشعر ... لمن طلل بذات الجي ... ش أمسى دارسا خلقا ... علون بظاهر البيدا ... ء فالمخزون قد قلقا ...

فقال أخذت الغناء من معبد ولقد كنت آخذ عنه اللحن فإذا سئل عنه قال عليكم بأشعب فإنه أحسن تأدية له مني

قال الأصمعي وقال جعفر بن سليمان قال أشعب لابنه عبيدة إني أراني سأخرجك من منزلي وأنتفي منك قال ولم يا أبه قال لأني أكسب خلق الله لرغيف وأنت ابني قد بلغت هذا المبلغ من السن وأنت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت