فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 3305

وذكر عن الهيثم بن عدي عن زيد مولى عيسى بن نهيك قال دعاني المنصور بعد موت مولاي فقال يا زيد قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال كم خلف أبو زيد من المال قلت ألف دينار أو نحوها قال فأين هي قلت أنفقتها الحرة في مأتمه قال فاستعظم ذلك وقال أنفقت الحرة في مأتمه ألف دينارا ما أعجب هذا ثم قال كم خلف من البنات قلت ستا فأطرق ملبا ثم رفع رأسه وقال اغد إلى باب المهدي فغدوت فقيل لي أمعك بغال فقلت لم أومر بذلك ولا بغيره ولا أدري لم دعيت قال فاعطيت ثمانين ومائة ألف دينار وأمرت أن أدفع إلى كل واحدة من بنات عيسى ثلاثين ألف دينار ثم دعاني المنصور فقال أقبضت ما أمرنا به لبنات أبي زيد قلت نعم يا أمير المؤمنين قال اغد علي بأكفائهن حتى أزوجهن منهم قال فغدوت عليه بثلاثة من ولد العكي وثلاثة من آل نهيك من بني عمهن فزوج كل واحدة منهن على ثلاثين ألف درهم وأمر أن تحمل إليهن صدقاتهن من ماله وأمرني أن أشتري بما أمر به لهن ضياعا يكون معاشهن منها ففعلت ذلك

وقال الهيثم فرق أبو جعفر على جماعة من أهل بيته في يوم واحد عشرة آلاف درهم وأمر للرجل من أعمامه بألف ولا نعرف خليفة قبله ولا بعده وصل بها أحدا من الناس

وقال العباس بن الفضل أمر المنصور لعمومته سليمان وعيسى وصالح وإسماعيل بني علي بن عبد الله بن عباس لكل رجل منهم بألف ألف معونة له من بيت المال وكان أول خليفة أعطى ألف ألف من بيت المال فكانت تجري في الدواوين

وذكر عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال حدثني الفضل بن الربيع عن أبيه قال جلس أبو جعفر المنصور للمدنيين مجلسا عاما ببغداد وكان وفد إليه منهم جماعة فقال لينتسب كل من دخل علي منكم فدخل عليه فيمن دخل شاب من ولد عمرو بن حزم فانتسب ثم قال يا أمير المؤمنين قال الأحوص فينا شعرا منعنا أموالنا من أجله منذ ستين سنة فقال أبو جعفر فأنشدني فأنشده ... لا تأوين لحزمي رأيت به ... فقرا وإن ألقي الحزمي في النار ... الناخسين بمروان بذي خشب ... والداخلين على عثمان في الدار ...

قال والشعر في المدح للوليد بن عبد الملك فأنشده القصيدة فلما بلغ هذا الموضع قال الوليد أذكرتني ذنب آل حزم فأمر باستصفاء أموالهم فقال أبو جعفر أعد علي الشعر فأعاده ثلاثا فقال له أبو جعفر لا جرم إنك تحتظي بهذا الشعر كما حرمت به ثم قال لأبي أيوب هات عشرة آلاف درهم فادفعها إليه لغنائه إلينا ثم أمر أن يكتب إلى عماله أن ترد ضياع آل حزم عليهم ويعطوا غلاتها في كل سنة من ضياع بني أمية وتقسم أموالهم بينهم على كتاب الله على التناسخ ومن مات منهم وفر على ورثته قال فانصرف الفتى بما لم ينصرف به أحد من الناس

وحدثني جعفر بن أحمد بن يحيى قال حدثني أحمد بن أسد قال أبطأ المنصور عن الخروج إلى الناس والركوب فقال الناس هو عليل وكثروا فدخل عليه الربيع فقال يا أمير المؤمنين لأمير المؤمنين طول البقاء والناس يقولون قال ما يقولون قال يقولون عليل فأطرق قليلا ثم قال يا ربيع ما لنا وللعامة إنما تحتاج العامة إلى ثلاث خلال فإذا فعل ذلك بها فما حاجتهم إذا أقيم لهم من ينظر في أحكامهم فينصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت