فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 3305

قال كأنك خفتني على هذا الرجل قال والله لقد سبق إلى قلبي بعض ذلك إلا أن أمير المؤمنين أكثر علما وأعلى نظرا من أن يأتي في أمره إلا الحق فقال لا تخفني عليه فلما جلس قال علي بالرجل فأتي به فقال يا هذا إنك لما رأيتني على المنبر قلت هذا الطاغية لا يسعني إلا أن أكلمه ولو شغلت نفسك بغير هذا لكان أمثل لك فاشغلها بظماء الهواجر وقيام الليل وتغبير قدميك في سبيل الله أنطه يا ربيع أربعمائة درهم واذهب فلا تعد

وذكر عن عبد الله بن صاعد مولى أمير المؤمنين أنه قال حج المنصور بعد بناء بغداد فقام خطيبا بمكة فكان مما حفظ من كلامه ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون

أمر مبرم وقول عدل وقضاء فصل والحمد لله الذي أفلج حجته وبعدا للقوم الظالمين الذين اتخذوا الكعبة عرضا والفيء إرثا وجعلوا القرآن عضين لقد حاق بهم ما كانوا به يستهزئون فكم ترى من بئر معطلة وقصر مشيد أهملهم الله حتى بدلوا السنة واضطهدوا العترة وعندوا واعتدوا واستكبروا وخاب كل جبار عنيد ثم أخذهم فهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا

وذكر الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال إن الأحداث لما تتابعت على أبي جعفر تمثل ... تفرقت الظباء على خداش ... فما يدري خداش ما يصيد ...

قال ثم أمر بإحضار القواد والموالي والصحابة وأهل بيته وأمر حمادا التركي بإسراج الخيل وسليمان بن مجالد بالتقدم والمسيب بن زهير بأخذ الأبواب ثم خرج في يوم من أيامه حتى علا المنبر قال فأزم عليه طويلا لا ينطق قال رجل لشبيب بن شيبة ما لأمير المؤمنين لا يتكلم فإنه والله ممن يهون عليه صعاب القول فما باله قال فافترع الخطبة ثم قال ... ما لي أكفكف عن سعد ويشتمني ... ولو شتمت بعد سعد لقد سكنوا ... جهلا علي وجنبا عن عدوهم ... لبئست الخلتان الجهل والجبن ...

ثم جلس وقال ... فألقيت عن رأسي القناع ولم أكن ... لأكشفه إلا لإحدى العظائم ...

والله لقد عجزوا عن أمر قمنا به فما شكروا الكافي ولقد مهدوا فاستوعروا غمظموا الحق وغمصوا فماذا حاولوا أشرب رنقا على غصص أم أقيم على ضيم ومضض والله لا أكرم أحدا بإهانة نفسي والله لئن لم يقبلوا الحق ليطلبنه ثم لا يجدونه عندي والسعيد من وعظ بغيره قدم يا غلام ثم ركب

وذكر الفقيمي أن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن مولى محمد بن علي حدثه أن المنصور لما أخذ عبد الله بن حسن وإخوته والنفر الذين كانوا معه من أهل بيته صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال

يا أهل خراسان أنتم شيعتنا وأنصارنا وأهل دولتنا ولو بايعتم غيرنا لم تبايعوا من هو خير منا وإن أهل بيتي هؤلاء من ولد علي بن أبي طالب تركناهم والله الذي لا إله إلا هو والخلافة فلم نعرض لهم فيها بقليل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت