فهرس الكتاب
وذكر إسحاق بن إبراهيم الموصلي أن الفضل بن الربيع أخبره عن أبيه قال قال المنصور قال أبي سمعت أبي علي بن عبد الله يقول سادة الدنيا الأسخياء وسادة الآخرة الانبياء
وذكر عن إبراهيم بن عيسى أن المنصور غضب على محمد بن جميل الكاتب وأصله من الربذة فأمر ببطحه فقام بحجته فأمر بإقامته ونظر إلى سراويله فإذا هو كتان فأمر ببطحه وضربه خمس عشرة درة وقال لا تلبس سراويل كتان فإنه من السرف
وذكر محمد بن إسماعيل الهاشمي أن الحسن بن إبراهيم حدثه عن أشياخه أن أبا جعفر لما قتل محمد بن عبد الله بالمدينة وأخاه إبراهيم بياخمرى وخرج إبراهيم بن حسن بن حسن بمصر فحمل إليه كتب إلى بني علي بن أبي طالب بالمدينة كتابا يذكر لهم فيه إبراهيم بن الحسن بن الحسن وخروجه بمصر وإنه لم يفعل ذلك إلا عن رأيهم وأنهم يدأبون في طلب السلطان ويلتمسون بذلك القطيعة والعقوق وقد عجزوا عن عداوة بني أمية لما نازعوهم السلطان وضعفوا عن طلب ثأرهم حتى وثب بنو أبيه غضبا لهم على بني أمية فطلبوا بثأرهم فأدركوا بدمائهم وانتزعوا السلطان عن أيديهم وتمثل في الكتاب بشعر سبيع بن ربيعة بن معاوية اليربوعي ... فلولا دفاعي عنكم إذ عجزتم ... وبالله أحمي عنكم وأدافع ... لضاعت أمور منكم لا أرى لها ... كفاة وما لا يحفظ الله ضائع ... فسموا لنا من طحطح الناس عنكم ... ومن ذا الذي تحنى عليه الأصابع ... وما زال منا قد علمتم عليكم ... على الدهر إفضال يرى ومنافع ... وما زال منكم أهل غدر وجفوة ... وبالله مغتر وللرحم قاطع ... وإن نحن غبنا عنكم وشهدتم ... وقائع منكم ثم فيها مقانع ... وإنا لنرعاكم وترعون شأنكم ... كذاك الأمور خافضات روافع ... وهل تغلون أقدام قوم صدورهم ... وهل تغلون فوق السنام الأكارع ... ودب رجال للرياسة منكم ... كما درجت تحت الغدير الضفادع ...
وذكر عن يحيى بن الحسن بن عبد الخالق قال كان أرزاق الكتاب والعمال أيام أبي جعفر ثلاثمائة درهم فلما كانت كذلك لم تزل على حالها إلى ايام المأمون فكان أول من سن زيادة الأرزاق الفضل بن سهل فأما في أيام بني أمية وبني العباس فلم تزل الأرزاق من الثلاثمائة إلى ما دونها كان الحجاج يجري على يزيد بن أبي مسلم ثلاثمائة درهم في الشهر
وذكر إبراهيم بن موسى بن عيسى بن موسى أن ولاة البريد في الآفاق كلها كانوا يكتبون إلى المنصور أيام خلافته في كل يوم بسعر القمح والحبوب والأدم وبسعر كل مأكول وبكل ما يقضي به القاضي في نواحيهم وبما يعمل به الوالي وبما يرد بيت المال من المال وكل حدث وكانوا إذا صلوا المغرب يكتبون إليه بما كان في كل ليلة إذا صلوا الغداة فإذا وردت كتبهم نظر فيها فإذا رأى الأسعار على حالها أمسك وإن تغير شيء منها عن حاله كتب إلى الوالي والعامل هناك وسأل عن العلة التي نقلت ذاك عن سعره فإذا ورد الجواب بالعلة تلطف لذلك برفقه حتى يعود سعره ذلك إلى حاله وإن شك في شيء مما قضى به القاضي كتب إليه بذلك وسأل من