فهرس الكتاب
بحضرته عن عمله فإن أنكر شيئا عمل به كتب إليه يوبخه ويلومه
وذكر إسحاق الموصلي أن الصباح بن خاقان التميمي قال حدثني رجل من أهلي عن أبيه قال ذكر الوليد عند المنصور أيام نزوله بغداد وفروغه من المدينة فراغه من محمد وإبراهيم ابني عبد الله فقالوا لعن الله الملحد الكافر قال وفي المجلس أبو بكر الهذلي وابن عياش المنتوف والشرقي بن القطامي وكل هؤلاء من الصحابة فقال أبو بكر الهذلي حدثني ابن عم للفرزدق عن الفرزدق قال حضرت الوليد بن يزيد وعنده ندماؤه وقد اصطبح فقال لابن عائشة تغن بشعر ابن الزبعري ... ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل ... وقتلنا الضعف من ساداتهم ... وعدلنا ميل بدر فاعتدل ...
فقال ابن عائشة لا أغني هذا يا أمير المؤمنين فقال غنه وإلا جدعت لهواتك قال فغناه فقال أحسنت والله إنه لعلى دين ابن الزبعري يوم قال هذا الشعر قال فلعنه المنصور ولعنه جلساؤه وقال الحمد لله على نعمته وتوحيده
وذكر عن أبي بكر الهذلي قال كتب صاحب إرمينية إلى المنصور إن الجند قد شغبوا عليه وكسروا أقفال بيت المال وأخذوا ما فيه فوقع في كتابه اعتزل عملا مذموما فلو عقلت لم يشغبوا ولو قويت لم ينتهبوا
وقال إسحاق الموصلي عن أبيه خرج بعض أهل العبث على أبي جعفر بفلسطين فكتب إلى العالم هناك دمه في دمك إلا توجهه إلي فجد في طلبه فظفر به فأشخص فأمر بإدخاله عليه فلما مثل بين يديه قال له أبو جعفر أنت المتوثب على عمالي لأنثرن من لحمك أكثر مما يبقى منه على عظمك فقال له وقد كان شيخا كبير السن بصوت ضعيف ضئيل غير مستعل ... أتروض عرسك بعد ما هرمت ... ومن العناء رياضة الهرم ...
قال فلم تتبين للمنصور مقالته فقال يا ربيع ما يقول فقال يقول ... العبد عبدكم والمال مالكم ... فهل عذابك عني اليوم منصرف ...
قال يا ربيع قد عفوت عنه فخل سبيله واحتفظ به وأحسن ولايته
قال ورفع رجل إلى المنصور يشكو عامله أنه أخذ حدا من ضيعته فأضافه إلى ماله فوقع إلى عامله في رقعة المتظلم إن آثرت العدل صحبتك السلامة فأنصف هذا المتظلم من هذه الظلامة
قال ورفع رجل من العامة إليه رقعة في بناء مسجد في محلته فوقع في رقعته من أشراط الساعة كثرة المساجد فزد في خطاك تزدد من الثواب
قال وتظلم رجل من أهل السواد من بعض العمال في رقعة رفعها إلى المنصور فوقع فيها إن كنت صادقا فجيء به ملببا فقد أذنا لك في ذلك
وذكر عمر بن شبة أن أبا الهذيل العلاف حدثه أن أبا جعفر قال بلغني أن السيد بن محمد مات