فهرس الكتاب
بالكرخ أو قال بواسط ولم يدفنوه ولئن حق ذلك عندي لأحرقنها وقيل إن الصحيح أنه مات في زمان المهدي بكرخ بغداد وأنهم تحاموا أن يدفنوه وأنه بعث بالربيع حتى ولي أمره وأمره إن كانوا امتنعوا أن يحرق عليهم منازلهم فدفع ربيع عنهم
وقال المدائني لما فرغ المنصور من محمد وإبراهيم وعبد الله بن علي وعبد الجبار بن عبد الرحمن وصار ببغداد واستقامت له الأمور كان يتمثل هذا البيت ... تبيت من البلوى على حد مرهف ... مرارا ويكفي الله ما أنت خائف ...
قال وأنشدني عبد الله بن الربيع قال أنشدني المنصور بعد قتل هؤلاء ... ورب أمور لا تضيرك ضيرة ... وللقلب من مخشاتهن وجيب ...
وقال الهيثم بن عدي لما بلغ المنصور تفرق ولد عبد الله بن حسن في البلاد هربا من عقابه تمثل ... إن قناتي لنبع لم يؤيسها ... غمز الثقاف ولا دهن ولا نار ... متى أجر خائفا تأمن مسارحه ... وإن أخف آمنا تقلق به الدار ... سيروا إلي وغضوا بعض أعينكم ... إني لكل امرئ من جاره جار ...
وذكر علي بن محمد عن واضح مولى أبي جعفر قال أمرني أبو جعفر أن أشتري له ثوبين لينين فاشتريتهما له بعشرين ومائة درهم فأتيته بهما فقال بكم فقلت بثمانين درهما قال صالحان استحطه فإن المتاح إذا أدخل علينا ثم رد على صاحبه كسره ذلك فأخذت الثوبين من صاحبهما فلما كان من الغد حملتهما إليه معي فقال ما صنعت قلت رددتهما عليه فحطني عشرين درهما قال أحسنت اقطع أحدهما قميصا واجعل الآخر رداء لي ففعلت فلبس القميص خمسة عشر يوما لم يلبس غيره
وذكر مولى لعبد الصمد بن علي قال سمعت عبد الصمد يقول إن المنصور كان يأمر أهل بيته بحسن الهيئة وإظهار النعمة وبلزوم الوشي والطيب فإن رأى أحدا منهم قد أخل بذلك أو أقل منه قال يا فلان ما أرى وبيص الغالية في لحيتك وإني لأراها تلمع في لحية فلان فيشحذهم بذلك على الإكثار من الطيب ليتزين بهيئتهم وطيب أرواحهم عند الرعية ويزينهم بذلك عندهم وإن رأى على أحد منهم وشيا طاهرا عضه بلسانه
وذكر عن أحمد بن خالد قال كان المنصور يسأل مالك بن أدهم كثيرا عن حديث عجلان بن سهيل أخي حوثرة بن سهيل قال كنا جلوسا مع عجلان إذ مر بنا هشام بن عبد الملك فقام رجل من القوم قد مر الأحوال قال من تعني قال هشاما قال تسمي أمير المؤمنين بالنبز والله لولا رحمك لضربت عنقك فقال المنصور هذا والله الذي ينفع مع مثله المحيا والممات
وقال أحمد بن خالد قال إبراهيم بن عيسى كان للمنصور خادم أصفر إلى الأدمة ماهر لا بأس به فقال له المنصور يوما ما جنسك قال عربي يا أمير المؤمنين قال ومن أي العرب أنت قال من خولان سبيت من اليمن فأخذني عدو لنا فجبني فاسترققت فصرت إلى بعض بني أمية ثم صرت إليك قال أما إنك نعم الغلام ولكن لا يدخل قصري عربي يخدم حرمي اخرج عافاك الله فاذهب حيث شئت