فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 3305

قال عبد الله بن محمد ودخل عليهم المسودة المسجد حين دخل الحسين بن جعفر على حماره وشدت المبيضة فأخرجوهم وصاح بهم الحسين ارفقوا بالشيخ يعني الحسين بن جعفر وانتهب بيت المال فأصيب فيه بضعة عشر ألف دينار فضلت من العطاء وقيل إن ذلك كان سبعين ألف دينار كان بعث بها عبد الله بن مالك يفرض بها من خزاعة قال وتفرق الناس وأغلق أهل المدينة عليهم أبوابهم فلما كان من الغد اجتمعوا واجتمعت شيعة ولد العباس فقاتلوهم بالبلاط فيما بين رحبة دار الفضل والزوراء وجعل المسودة يحملون على المبيضة حتى يبلغوا بهم رحبة دار الفضل وتحمل المبيضة عليهم حتى يبلغ بهم الزوراء وفشت الجراحات بين الفريقين جميعا فاقتتلوا إلى الظهر ثم افترقوا فلما كان في آخر النهار من اليوم الثاني يوم الأحد جاء الخبر بأن مباركا التركي ينزل بئر المطلب فنشط الناس فخرجوا إليه فكلموه أن يجيء فجاء من الغد حتى أتى الثنية واجتمع إليه شيعة بني العباس ومن أراد القتال فاقتتلوا بالبلاط أشد قتال إلى انتصاف النهار ثم تفرقوا وجاء هؤلاء إلى المسجد ومضى الآخرون إلى مبارك التركي إلى دار عمر بن عبد العزيز بالثنية يقيل فيها وواعد الناس الرواح فلما غفلوا عنه جلس على رواحله فانطلق وراح الناس فلم يجدوه فناوشوهم شيئا من القتال إلى المغرب ثم تفرقوا وأقام حسين وأصحابه أياما يتجهزون وكان مقامهم بالمدينة أحد عشر يوما ثم خرج يوم أربعة وعشرين لست بقين من ذي القعدة فلما خرجوا من المدينة عاد المؤذنون فأذنوا وعاد الناس إلى المسجد فوجدوا فيه العظام التي كانوا يأكلون وآثارهم فجعلوا يدعون الله عليهم ففعل الله بهم وفعل

قال محمد بن صالح فحدثني نصير بن عبد الله بن إبراهيم الجمحي إن حسينا لما انتهى إلى السوق متوجها إلى مكة التفت إلى أهل المدينة وقال لا خلف الله عليكم بخير فقال الناس وأهل السوق لا بل أنت لا خلف الله عليك بخير ولا ردك وكان أصحابه يحدثون في المسجد فملؤوه قذرا وبولا فلما خرجوا غسل الناس المسجد

قال وحدثني ابن عبد الله بن إبراهيم قال أخذ أصحاب الحسين ستور المسجد فجعلوها خفاتين لهم قال ونادى أصحاب الحسين بمكة أيما عبد أتانا فهو حر فأتاه العبيد وأتاه عبد كان لأبي فكان معه فلما أراد الحسين أن يخرج أتاه أبي فكلمه وقال له عمدت إلى مماليك لم تملكهم فأعتقتهم بم تستحل ذلك فقال حسين لأصحابه اذهبوا به فأي عبد عرفه فادفعوه إليه فذهبوا معه فأخذ غلامه وغلامين لجيران لنا

وانتهى خبر الحسين إلى الهادي وقد كان حج في تلك السنة رجال من أهل بيته منهم محمد بن سليمان بن علي والعباس بن محمد وموسى بن عيسى سوى من حج من الأحداث وكان على الموسم سليمان بن أبي جعفر فأمر الهادي بالكتاب بتولية محمد بن سليمان على الحرب فقيل له عمك العباس بن محمد قال دعوني لا والله لا أخدع عن ملكي فنفذ الكتاب بولاية محمد بن سليمان بن علي على الحرب فلقيهم الكتاب وقد انصرفوا عن الحج وكان محمد بن سليمان قد خرج في عدة من السلاح والرجال وذلك لأن الطريق كان مخوفا معورا من الأعراب ولم يحتشد لهم حسين فأتاه خبرهم فهم بصوبه فخرج بخدمه وإخوانه وكان موسى بن علي بن موسى قد صار ببطن نخل على الثلاثين من المدينة فانتهى إليه الخبر ومعه إخوانه وجواريه وانتهى الخبر إلى العباس بن محمد بن سليمان وكاتبهم وساروا إلى مكة فدخلوا فأقبل محمد بن سليمان وكانوا أحرموا بعمرة ثم صاروا إلى ذي طوى فعسكروا بها ومعهم سليمان بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت