فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 3305

جعفر فانضم إليهم من وافى في تلك السنة من شيعة ولد العباس ومواليهم وقوادهم وكان الناس قد اختلفوا في تلك السنة في الحج وكثروا جدا ثم قدم محمد بن سليمان قدامه تسعين حافرا ما بين فرس إلى بغل وهو على نجيب عظيم وخلفه أربعون راكبا على النجائب عليها الرحال وخلفهم مائتا راكب على الحمير سوى من كان معهم من الرجالة وغيرهم وكثروا في أعين الناس جدا وملؤوا صدورهم فظنوا أنهم أضعافهم فطافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة وأحلوا من عمرتهم ثم مضوا فأتوا ذا طوى ونزلوا وذلك يوم الخميس فوجه محمد بن سليمان أبا كامل مولى لإسماعيل بن علي في نيف وعشرين فارسا وذلك يوم الجمعة فلقيهم وكان في أصحابه رجل يقال له زيد كان انقطع إلى العباس فأخرجه معه حاجا لما رأى من عبادته فلما رأى القوم قلب ترسه وسيفه وانقلب إليهم وذلك ببطن مر ثم ظفروا به بعد ذلك مشدخا بالأعمدة فلما كان ليلة السبت وجهوا خمسين فارسا كان أول من ندبوا صباح أبو الذيال ثم آخر ثم آخر فكان أبو خلوة الخادم مولى محمد خامسا فأتوا المفضل مولى المهدي فأرادوا أن أن يصيروه عليهم فأبى وقال لا ولكن صيروا عليهم غيري وأكون أنا معهم فصيروا عليهم عبد الله بن حميد بن رزين السمرقندي وهو يومئذ شاب ابن ثلاثين سنة فذهبوا وهم خمسون فارسا وذلك ليلة السبت فدنا القوم وزحفت الخيل وتعبأ الناس فكان العباس بن محمد وموسى بن عيسى في الميسرة ومحمد بن سليمان في الميمنة وكان معاذ بن مسلم فيما بين محمد بن سليمان والعباس بن محمد فلما كان قبل طلوع الفجر جاء حسين وأصحابه فشد ثلاثة من موالي سليمان بن علي أحدهم زنجويه غلام حسان فجاؤوا برأس فطرحوه قدام محمد بن سليمان وقد كانوا قالوا من جاء برأس فله خمسمائة درهم وجاء أصحاب محمد فعرقبوا الإبل فسقطت محاملها فقتلوهم وهزموهم وكانوا خرجوا من تلك الثنايا فكان الذين خرجوا مما يلي محمد بن سليمان أقلهم وكان جلهم خرجوا مما يلي موسى بن عيسى وأصحابه فكانت الصدمة بهم فلما فرغ محمد بن سليمان ممن يليه وأسفروا ونظروا إلى الذين يلون موسى بن عيسى فإذا مجتمعون كأنهم كبة غزل والتفت الميمنة والقلب عليهم وانصرفوا نحو مكة لا يدرون ما حال الحسين فما شعروا وهم بذي طوى أو قريبا منها إلا برجل من أهل خراسان يقول البشرى البشرى هذا رأس حسين فأخرجه وبجبهته ضربة طولا وعلى قفاه ضربة أخرى وكان الناس نادوا بالأمان حين فرغوا فجاء الحسن بن محمد أبو الزفت مغمضا إحدى عينيه قد أصابها شيء في الحرب فوقف خلف محمد والعباس واستدار به موسى بن عيسى وعبد الله بن العباس فأمر به فقتل فغضب محمد بن سليمان من ذلك غضبا شديدا ودخل محمد بن سليمان مكة من طريق والعباس بن محمد من طريق واحتزت الرؤوس فكانت مائة رأس ونيفا فيها رأس سليمان بن عبد الله بن حسن وذلك يوم التروية وأخذت أخت الحسين وكانت معه فصيرت عند زينب بنت سليمان واختلطت المنهزمة بالحجاج فذهبوا وكان سليمان بن أبي جعفر شاكيا فلم يحضر القتال ووافى عيسى بن جعفر الحج تلك السنة وكان مع أصحاب حسين رجل أعمى يقص عليهم فقتل ولم يقتل أحد منهم صبرا

قال الحسين بن محمد بن عبد الله وأسر موسى بن عيسى أربعة نفر من أهل الكوفة ومولى بني عجل وآخر

قال محمد بن صالح حدثني محمد بن داود بن علي قال حدثنا موسى بن عيسى قال قدمت معي بستة اسارى فقال لي الهادي هيه تقتل أسيري فقلت يا أمير المؤمنين إني فكرت فيه فقلت تجيء عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت