فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 3305

وزينب إلى أم أمير المؤمنين فتبكيان عندها وتكلمانها فتكلم له أمير المؤمنين فيطلقه ثم قال هات الأسرى فقلت إني جعلت لهم العهد والمواثيق بالطلاق والعتاق فقال ائتني بهم وأمر باثنين فقتلا وكان الثالث منكرا فقلت يا أمير المؤمنين هذا أعلم الناس بآل أبي طالب فإن استبقيته دلك على كل بغية لك فقال نعم والله يا أمير المؤمنين إني أرجو أن يكون بقائي صنعا لك فأطرق ثم قال والله لإفلاتك من يدي بعد أن وقعت في يدي لشديد فلم يزل يكلمه حتى أمر به أن يؤخر وأمره أن يكتب له طلبته وإما الآخر فصفح عنه وأمر بقتل عذافر الصيرفي وعلي بن السابق القلاس الكوفي وأن يصلبا فصلبوهما بباب الجسر وكانا أسرا بفخ وغضب على مبارك التركي وأمر بقبض أمواله وتصييره في ساسة الدواب وغضب على موسى بن عيسى لقتله الحسن بن محمد وأمر بقبض أمواله

وقال عبد الله بن عمرو الثلجي حدثني محمد بن يوسف بن يعقوب الهاشمي قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن عيسى قال أفلت إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب من وقعة فخ في خلافة الهادي فوقع إلى مصر وعلى بريد مصر واضح مولى لصالح بن أمير المؤمنين المنصور وكان رافضيا خبيثا فحمله على البريد إلى أرض المغرب فوقع بأرض طنجة بمدينة يقال لها وليلة فاستجاب له من بها وبأعراضها من البربر فضرب الهادي عنق واضح وصلبه

ويقال إن الرشيد الذي ضرب عنقه وأنه دس إلى إدريس الشماخ اليمامي مولى المهدي وكتب له كتابا إلى إبراهيم بن الأغلب عامله على إفريقية فخرج حتى وصل إلى وليلة وذكر أنه متطبب وأنه من أوليائهم ودخل على إدريس فأنس به واطمأن إليه وأقبل الشماخ يريه الإعظام له والميل إليه والإيثار له فنزل عنده بكل منزلة ثم إنه شكا إليه على في اسنانه فأعطاه سنونا مسموما قاتلا وأمره أن يستن به عند طلوع الفجر لليلته فلما طلع الفجر استن بالسنون وجعللا يرده فيه ويكثر منه فقتله وطلب الشماخ فلم يظفر به وقدم على إبراهيم بن الأغلب فأخبره بما كان منه وجاءته بعد مقدمه الأخبار بموت إدريس فكتب ابن الأغلب إلى الرشيد بذلك فولى الشماخ بريد مصر وأجاره فقال في ذلك بعض الشعراء أظنه الهنازي ... أتظن يا إدريس أنك مفلت ... كيد الخليفة أو يفيد فرار ... فليدركنك أو تحل ببلدة ... لا يهتدي فيها إليك نهار ... إن السيوف إذا انتضاها سخطه ... طالت وقصر دونها الأعمار ... ملك كأن الموت يتبع أمره ... حتى يقال تعطيه الأقدار ...

وذكر الفضل بن إسحاق الهاشمي أن الحسين بن علي لما خرج بالمدينة وعليها العمري لم يزل العمري متخفيا مقام الحسين بالمدينة حتى خرج إلى مكة وكان الهادي وجه سليمان بن أبي جعفر لولاية الموسم وشخص معه من أهل بيته ممن أراد الحج العباس بن محمد وموسى بن عيسى وإسماعيل بن عيسى بن موسى في طريق الكوفة ومحمد بن سليمان وعدة من ولد جعفر بن سليمان على طريق البصرة ومن الموالي مبارك التركي والمفضل الوصيف وصاعد مولى الهادي وكان صاحب الأمر سليمان ومن الوجوه المعروفين يقطين بن موسى وعبيد بن سقطين وأبو الوزير عمر بن مطرف فاجتمعوا عند الذي بلغهم من توجه الحسين ومن معه إلى مكة ورأسوا عليهم سليمان بن أبي جعفر لولايته وكان قد جعل أبو كامل مولى إسماعيل على الطلائع فلقوه بفخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت