فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 3305

نفسي من الرعدة والهيبة له

وذكر يحيى بن الحسن بن عبد الخالق أن محمد بن سعيد بن عمر بن مهران حدثه عن أبيه عن جده قال كانت المرتبة لإبراهيم بن سلم بن قتيبة عند الهادي فمات ابن لإبراهيم يقال له سلم فأتاه موسى الهادي يعزيه عنه على حمار اشهب لا يمنع مقبل ولا يرد عنه مسلم حتى نزل في رواقه فقال له يا إبراهيم سرك وهو عدو وفتنة وحزنك وهو صلاة ورحمة فقال يا أمير المؤمنين ما بقي مني جزء كان فيه حزن إلا وقد امتلأ عزاء قال فلما مات إبراهيم صارت المرتبة لسعيد بن سلم بعده

وذكر عمر بن شبة أن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كان يلقب بالجزري تزوج رقية بنت عمرو العثمانية وكانت تحت المهدي فبلغ ذلك موسى الهادي في أول خلافته فأرسل إليه فجهله وقال أعياك النساء إلا امرأة أمير المؤمنين فقال ما حرم الله على خلقه إلا نساء جدي صلى الله عليه و سلم فأما غيرهن فلا ولا كرامة فشجه بمحضرة كانت في يده وأمر بضربه خمسمائة سوط فضرب وأراده أن يطلقها فلم يفعل فحمل من بين يديه في نطع فألقي ناحية وكان في يده خاتم سري فرآه بعض الخدم وقد غشي عليه من الضرب فأهوى إلى الخاتم فقبض على يد الخادم فدقها فصاح وأتى موسى فأراه يده فاستشاط وقال يفعل هذا بخادمي مع اساخفافه بأبي وقوله لي وبعث إليه ما حملك على ما فعلت قال قل له ووسله ومره أن يضع يده على رأسك وليصدقك ففعل ذلك موسى فصدقه الخادم فقال أحسن والله أنا أشهد أنه ابن عمي لو لم يفل لانتفيت منه وأمر بإطلاقه

وذكر أبو إبراهيم المؤذن أن الهادي كان يثب على الدابة وعليه درعان وكان المهدي يسميه ريحانتي

وذكر محمد بن عطاء بن مقدم الواسطي أن أباه حدثه أن المهدي قال لموسى يوما وقد قدم إليه زنديق فاستتابه فأبى أن يتوب فضرب عنقه وأمر بصابه يا بني إن صار لك هذا الأمر فتجرد لهذه العصابه يعني أصحاب ماني فإنها فرقة تدعو الناس إلى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش والزهد في الدنيا والعمل للآخرة ثم تخرجها إلى تحريم اللحم ومس الماء الطهور وترك قتل الهوام تحرجا وتحوبا ثم تخرجها من هذه إلى عبادة اثنين أحدهما النور والآخر الظلمة ثم تبيح بعد هذا نكاح الأخوات والبنات والاغتسال بالبول وسرقة الأطفال من الطرق لتنقذهم من ضلال الظلمة إلى هداية النور فارفع فيها الخشب وجرد فيها السيف وتقرب بأمرها إلى الله لا شريك له فإني رأيت جدك العباس في المنام قلدني بسيفين وأمرني بقتل أصحاب الاثنين قال فقال موسى بعد أن مضت من أيامه عشرة أشهر أما والله لئن عشت لأقتلن هذه الفرقة كلها حتى لا أترك منها عينا تطرف

ويقال إنه أمر أن يهيأ له ألف جذع فقال هذا في شهر كذا ومات بعد شهرين

وذكر أيوب بن عنانة أن موسى بن صالح بن شيخ حدثه أن عيسى بن دأب كان أكثر أهل الحجاز أدبا وأعذبهم ألفاظا وكان قد حظي عند الهادي حظوة لم تكن عنده لأحد وكان يدعو له بمتكأ وما كان يفعل ذلك بأحد غيره في مجلسه وكان يقول ما استطلت بك يوما ولا ليلة ولا غبت عن عيني إلا تمنيت ألا أرى غيرك وكان لذيذ المفاكهة طيب المسامرة كثير النادرة جيد الشعر حسن الانتزاع له قال فأمر له ذات ليلة بثلاثين ألف دينار فلما أصبح ابن دأب وجه قهرمانه إلى باب موسى وقال له الق الحاجب وقل له يوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت