فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 3305

عبد الصمد بن علي والعباس ابن محمد ومحمد بن إبراهيم وموسى بن عيسى ومن أشبههم ووجه به مع جوائز وكرامات وهدايا فوجه الفضل بذلك إليه فقدم يحيى بن عبد الله عليه وورد به الفضل بغداد فلقيه الرشيد بكل ما أحب وأمر له بمال كثير وأجرى له أرزاقا سنية وأنزله منزلا سريا بعد أن أقام في منزل يحيى بن خالد أياما وكان يتولى أمره بنفسه ولا يكل ذلك إلى غيره وأمر الناس بإتيانه بعد انتقاله من منزل يحيى والتسليم عليه وبلغ الرشيد الغاية في إكرام الفضل ففي ذلك يقول مروان بن أبي حفصة ... ظفرت فلا شلت يد برمكية ... رتقت بها الفتق الذي بين هاشم ... على حين أعيا الراتقين التئامه ... فكفوا وقالوا ليس بالمتلائم ... فأصبحت قد فازت يداك بخطة ... من المجد باق ذكرها في المواسم ... وما زال قدح الملك يخرج فائزا ... لكم كلما مضت قداح المساهم ...

قال وأنشدني أبو ثمامة الخطيب لنفسه فيه ... للفضل يوم الطالقان وقبله ... يوم أناخ به على خاقان ... ما مثل يوميه اللذين تواليا ... في غزوتين توالتا يومان ... سد الثغور ورد ألفة هاشم ... بعد الشتات فشعبها متدان ... عصمت حكومته جماعة هاشم ... من أن يجرد بينها سيفان ... تلك الحكومة لا التي عن لبسها ... عظم النبا وتفرق الحكمان ...

فأعطاه الفضل مائة ألف درهم وخلع عليه وتغنى إبراهيم به

وذكر أحمد بن محمد بن جعفر عن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن قال لما قدم يحيى بن عبد الله من الديلم أتيته وهو في دار علي بن أبي طالب فقلت يا عم ما بعدك مخبر ولا بعدي مخبر فأخبرني خبرك فقال يابن أخي والله إن كنت إلا كما قال حيي بن أخطب ... لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يخذل الله يخذل ... لجاهد حتى أبلغ النفس حمدها ... وقلقل يبغي العز كل مقلقل ...

وذكر الضبي أن شيخا من النوفليين قال دخلنا على عيسى بن جعفر وقد وضعت له وسائد بعضها فوق بعض وهو قائم متكئ عليها وإذا هو يضحك من شيء في نفسه متعجبا منه فقلنا ما الذي يضحك الأمير أدام الله سروره قال لقد دخلني اليوم سرور ما دخلني مثله قط فقلنا تمم الله للأمير سروره وزاده سرورا فقال والله لا أحدثكم به إلا قائما واتكأ على الفرش وهو قائم فقال كنت اليوم عند أمير المؤمنين الرشيد فدعا بيحيى بن عبد الله فأخرج من السجن مكبلا في الحديد وعنده بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وكان بكار شديد البغض لآل أبي طالب وكان يبلغ هارون عنهم ويسيء بأخبارهم وكان الرشيد ولاه المدينة وأمره بالتضييق عليهم قال فلما دعي بيحيى قال له الرشيد هيه هيه متضاحكا وهذا يزعم أيضا أنا سممناه فقال يحيى ما معنى يزعم ها هو ذا لساني قال وأخرج لسانه أخضر مثل السلق قال فتربد هارون واشتد غضبه فقال يحيى يا أمير المؤمنين إن لنا قرابة ورحما ولسنا بترك ولا ديلم يا أمير المؤمنين إنا وأنتم أهل بيت واحد فأذكرك الله وقرابتنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت