فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 3305

رسول الله صلى الله عليه و سلم علام تحبسني وتعذبني قال فرق له هارون وأقبل الزبيري على الرشيد فقال يا أمير المؤمنين لا يغرك هذا الكلام فإنه شاق عاص وإنما هذا منه مكر وخبث إن هذا أفسد علينا مدينتنا وأظهر فيها العصيان قال فأقبل يحيى عليه فوالله ما استأذن أمير المؤمنين في الكلام حتى قال أفسد عليكم مدينتكم ومن أنتم عافاكم الله قال الزبيري هذا كلامه قدامك فكيف إذا غاب عنك يقول ومن أنتم استخفافا بنا قال فأقبل عليه يحيى فقال نعم ومن أنتم عافاكم الله المدينة كانت مهاجر عبد الله بن الزبير أم مهاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن أنت حتى تقول أفسد علينا مدينتنا وإنما بآبائي وآباء هذا هاجر أبوك إلى المدينة ثم قال يا أمير المؤمنين إنما الناس نحن وأنتم فإن خرجنا عليكم قلنا أكلتم وأجعتمونا ولبستم وأعريتمونا وركبتم وأرجلتمونا فوجدنا بذلك مقالا فيكم ووجدتم بخروجنا عليكم مقالا فينا فتكافأ فيه القول ويعود أمير المؤمنين على أهله بالفضل يا أمير المؤمنين فلم يجترئ هذا وضرباؤه على أهل بيتك يسعى بهم عندك إنه والله ما يسعى بنا إليك نصيحة منه لك وإنه يأتينا فيسعى بك عندنا عن غير نصيحة منه لنا إنما يريد أن يباعد بيننا ويشتفي من بعض ببعض والله يا أمير المؤمنين لقد جاء إلي هذا حيث قتل أخي محمد بن عبد الله فقال لعن الله قاتله وأنشدني فيه مرثية قالها نحوا من عشرين بيتا وقال إن تحركت في الأمر فأنا أول من يبايعك وما يمنعك أن تلحق بالبصرة فأيدينا مع يدك

قال فتغير وجه الزبيري واسود فأقبل عليه هارون فقال أي شيء يقول هذا قال كاذب يا أمير المؤمنين ما كان مما قال حرف قال فأقبل على يحيى بن عبد الله فقال تروي القصيدة التي رثاه بها قال نعم يا أمير المؤمنين أصلحك الله قال فأنشدها إياه فقال الزبيري والله يا أمير المؤمنين الذي لا إله إلا هو حتى أتى على آخر اليمين الغموس ما كان مما قال شيء ولقد تقول علي ما لم اقل قال فأقبل الرشيد على يحيى بن عبد الله فقال قد حلف فهل من بينة سمعوا هذه المرثية منه قال لا يا أمير المؤمنين ولكن أستحلفه بما أريد قال فاستحلفه قال فأقبل على الزبيري فقال قل أنا بريء من حول الله وقوته موكل إلى حولي وقوتي إن كنت قلته فقال الزبيري يا أمير المؤمنين أي شيء هذا من الحلف أحلف له بالله الذي لا إله إلا هو ويستحلفني بشيء لا أدري ما هو قال يحيى بن عبد الله يا أمير المؤمنين إن كان صادقا فما عليه أن يحلف بما أستحلفه به فقال له هارون احلف له ويلك قال فقال أنا بريء من حول الله وقوته موكل إلى حولي وقوتي قال فاضطرب منها وأرعد فقال يا أمير المؤمنين ما أدري أي شيء هذه اليمين التي يستحلفني بها وقد حلفت له بالله العظيم أعظم الأشياء قال فقال هارون له لتحلفن له أو لأصدقن عليك ولأعاقبنك قال فقال أنا بريء من حول الله وقوته موكل إلى حولي وقوتي إن كنت قلته قال فخرج من عند هارون فضربه الله بالفالج فمات من ساعته

قال فقال عيسى بن جعفر والله ما يسرني أن يحيى نقصه حرفا مما كان جرى بينهما ولا قصر في شيء من مخاطبته إياه

قال وأما الزبيريون فيزعمون أن امرأته قتلته وهي من ولد عبد الرحمن بن عوف

وذكر إسحاق بن محمد النخعي أن الزبير بن هشام حدثه عن أبيه أن بكار بن عبد الله تزوج امرأة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت