فهرس الكتاب
اليوم فقال لي ما أحتاج أن أسأل بعد هذا اليوم عن هذا
قال مصعب وقال أبي وسألني عن منزلة أبي بكر وعمر كانت من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت له كانت منزلتهما في حياته منه منزلتهما في مماته فقال كفيتني ما أحتاج إليه
قال وولي سلام أو رشيد الخادم بعض خدام الخاصة ضياع الرشيد بالثغور والشأمات فتواترت الكتب بحسن سيرته وتوفيره وحمد الناس له فأمر الرشيد بتقديمه والإحسان إليه وضم ما احب أن يضم إليه من ضياع الجزيرة ومصر قال فقدم فدخل عليه وهو يأكل سفرجلا قد أتى به من بلخ وهو يقشره ويأكل منه فقال له يا فلان ما أحسن ما انتهى إلى مولاك عنك ولك عنده ما تحب وقد أمرت لك بكذا وكذا ووليتك كذا وكذا فسل حاجتك قال فتكلم وذكر حسن سيرته وقال أنسيتهم والله يا أمير المؤمنين سيرة العمرين قال فغضب واستشاط وأخذ سفرجلة فرماه بها وقال يابن اللخناء العمرين العمرين العمرين هبنا احتملناها لعمر بن عبد العزيز نحتملها لعمر بن الخطاب
وذكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز حدثه عن الضحاك بن عبد الله وأثنى عليه خيرا قال أخبرني بعض ولد عبد الله بن عبد العزيز قال قال الرشيد والله ما ادري ما آمر في هذا العمري أكره أن أقدم عليه وله خلف أكرههم وإني لأحب أن أعرف طريقه ومذهبه وما أثق بأحد أبعثه إليه فقال عمر بن بزيع والفضل بن الربيع فنحن يا امير المؤمنين قال فأنتما فخرجا من العرج إلى موضع من البادية يقال له خلص وأخذ معهما أدلاء من أهل العرج حتى إذا وردا عليه في منزله أتياه مع الضحى فإذا هو في المسجد فأناخا راحلتيهما ومن كان معهما من أصحابهما ثم أتياه على زي الملوك من الريح والثياب والطيب فجلسا إليه وهو في مسجد له فقالا له يا أبا عبد الرحمن نحن رسل من خلفنا من أهل المشرق يقولون لك اتق الله ربك فإذا شئت فقم فأقبل عليهما وقال ويحكما فيمن ولمن قالا أنت فقال والله ما أحب أني لقيت الله بمحجمة دم امرئ مسلم وان لي ما طلعت عليه الشمس فلما أيسا منه قالا فإن معنا شيئا تستعين به على دهرك قال لا حاجة لي فيه أنا عنه في غنى فقالا له إنها عشرون ألف دينار قال لا حاجة لي فيها قالا فأعطها من شئت قال أنتما فأعطياها من رأيتما ما انا لكم بخادم و لا عون قال فلما يئسا منه ركبا راحلتيهما حتى اصحبا مع الخليفة بالسقيا في المزل الثانى فوجدا الخليفة ينتظرهما فلما دخلا ع عليه حدثاه بما كان بينهما وبينه فقال ما أبالي ما أصنع بعد هذا فحج عبد الله في تلك السنة فبينا هو واقف على بعض أولئك الباعة يشتري لصبيانه إذا هارون يسعى بين الصفا والمروة على دابة إذ عرض له عبد الله وترك ما يريد فأتاه حتى أخذ بلجام دابته فأهوت إليه الأجناد والأحراس فكفهم عنه هارون فكلمه قال فرأيت دموع هارون وإنها لتسيل على معرفة دابته ثم انصرف
وذكر محمد بن أحمد مولى بني سليم قال حدثني الليث بن عبد العزيز الجوزجاني وكان مجاورا بمكة أربعين سنة أن بعض الحجبة حدثه أن الرشيد لما حج دخل الكعبة وقام على أصابعه وقال يا من يملك حوائج السائلين ويعلم ضمير الصامتين فإن لكل مسألة منك ردا حاضرا وجوابا عتيدا ولكل صامت منك علم محيط ناطق بمواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة صل على محمد وعلى آل محمد