فهرس الكتاب
واغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا يا من لا تضره الذنوب ولا تخفى عليه العيوب ولا تنقصه مغفرة الخطايا يا من كبس الأرض على الماء وسد الهواء بالسماء واختار لنفسه الأسماء صل على محمد وخر لي في جميع أمري يا من خشعت له الأصوات بألوان اللغات يسألونك الحاجات إن من حاجتي إليك أن تغفر لي إذا توفيتني وصرت في لحدي وتفرق عني أهلي وولدي اللهم لك الحمد حمدا يفضل على كل حمد كفضلك على جميع الخلق اللهم صل محمد صلاة تكون له رضا وصل على محمد صلاة تكون له حرزا واجزه عنا خير الجزاء في الاخرة والأولى اللهم أحينا سعداء وتوفنا شهداء واجعلنا سعداء مرزوقين ولا تجعلنا أشقياء محرومين
وذكر علي بن محمد بن عبد الله قال أخبرني القاسم بن يحيى قال بعث الرشيد إلى ابن أبي داود والذين يخدمون قبر الحسين بن علي في الخير قال فأتى بهم فنظر إليه الحسن بن راشد وقال ما لك قال بعث إلي هذا الرجل يعني الرشيد فأحضرني ولست آمنه على نفسي قال له فإذا دخلت عليه فسألك فقل له الحسن بن راشد وضعني في ذلك الموضع فلما دخل عليه قال هذا القول قال ما أخلق أن يكون هذا من تخليط الحسن أحضروه قال فلما حضر قال ما حملك على أن صيرت هذا الرجل في الحير قال رحم الله من صيره في الحير أمرتني أم موسى أن أصيره فيه وان أجرى عليه في كل شهر ثلاثين درهما فقال ردوه إلى الحير وأجروا عليه ما أجرته أم موسى وأم موسى هي أم المهدي ابنة يزيد بن منصور
وذكر علي بن محمد أن أباه حدثه قال دخلت على الرشيد في دار عون العبادي فإذا هو في هيئة الصيف في بيت مكشوف وليس فيه فرش على مقعد عند باب في الشق الأيمن من البيت وعليه غلالة رقيقة وإزار رشيدي عريض الأعلام شديد التضريج وكان لا يخيش البيت الذي هو فيه لأنه كان يؤذيه ولكنه كان يدخل عليه برد الخيش ولا يجلس فيه وكان أول من اتخذ في بيت مقلية في الصيف سقفا دون سقف وذلك أنه لما بلغه أن الأكاسرة كانوا يطينون ظهور بيوتهم في كل يوم من خارج ليكف عنهم حر الشمس فاتخذ هو سقفا يلي سقف البيت الذي يقيل فيه
وقال علي عن أبيه خبرت أنه كان في كل يوم القيظ تغار من فضة يعمل فيه العطار والطيب الزعفران والأفاويه وماء الورد ثم يدخل إلى بيت مقيله ويدخل معه سبع غلائل قصب رشيدية تقطيع النساء ثم تغمس الغلال في ذلك الطيب ويؤتى في كل يوم بسبع جوار فتخلع عن كل جارية ثيابها ثم تخلع عليها غلالة وتجلس على كرسي مثقب وترسل الغلالة على الكرسي فتجلله ثم تبخر من تحت الكرسي بالعود المدرج في العنبر أمدا حتى يجف القميص عليها يفعل ذلك بهن ويكون ذلك في بيت مقيله فيعبق ذلك البيت بالبخور والطيب
وذكر علي بن حمزة أن عبد الله بن عباس بن الحسن بن عبيد الله بن علي بن أبي طالب قال قال لي العباس بن الحسن قال لي الرشيد أراك تكثر من ذكر ينبع وصفتها فصفها لي وأوجز قال قلت بكلام أو بشعر قال بكلام وشعر قال قلت جدتها في أصل عذقها وعذقها مسرح شأنها قال فتبسم فقلت له ... يا وادي القصر نعم القصر والوادي ... من منزل حاضر إن شئت أو بادي