فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 3305

إذا ورد عليك كتاب أخيك أعاذه الله من فقدك عند حلول مالا مرد له ولا مدفع مما قد أخلف وتناسخ في الأمم الخالية والقرون الماضية فعز بنفسك بما عزاك الله به واعلم ان الله جل ثناؤه قد اختار لأمير المؤمنين أفضل الدارين وأجزل الحظين فقبضه الله طاهرا زاكيا قد شكر سعيه وغفر ذنبه إن شاء الله

فقم في أمرك قيام ذي الحزم والعزم والناظر لأخيه ونفسه وسلطانه وعامة المسلمين وإياك ان يغلب عليك الجزع فإنه يحبط الأجر ويعقب الوزر وصلوات الله على أمير المؤمنين حيا وميتا وإنا لله وإنا إليه راجعون وخذ البيعة عمن قبلك من قوادك وجندك وخاصتك وعامتك لأخيك ثم لنفسك ثم للقاسم ابن أمير المؤمنين على الشريطة التي جعلها لك أمير المؤمنين من نسخها له وإثباتها فإنك مقلد من ذاك ما قلدك الله وخليفته واعلم من قبلك رأيي في صلاحهم وسد خلتهم والتوسعة عليهم فمن انكرته عند بيعته او اتهمته على طاعته فابعث إلي برأسه مع خبره وإياك وإقالته فإن النار أولى به واكتب إلى عمال ثغورك وأمراء أجنادك بما طرقك من المصيبة بأمير المؤمنين وأعلمهم أن الله لم يرض الدنيا له ثوابا حتى قبضه إلى روحه وراحته وجنته مغبوطا محمودا قائدا لجميع خلفائه إلى الجنة إن شاء الله ومرهم أن يأخذوا البيعة على أجنادهم وخواصهم وعوامهم على مثل ما أمرتك به من أخذها على من قبلك وأوعز إليهم في ضبط ثغورهم والقوة على عدوهم وأعلمهم أني متفقد حالاتهم ولام شعثهم وموسع عليهم ولا تني في تقوية أجاندي وأنصاري ولتكن كتبك إليهم كتبا عامة لتقرأ عليهم فإن في ذلك ما يسكنهم ويبسط أملهم واعمل بما تأمر به لمن حضرك أو نأى عنك من أجنادك على حسب ما ترى وتشاهد فإن أخاك يعرف حسن اختيارك صحة رأيك وبعد نظرك وهو يستحفظ الله لك ويسأله أن يشد بك عضده ويجمع بك أمره إنه لطيف لما يشاء

وكتب بكر المعتمر بين يدي وإملائي في شوال سنة ثنتين وتسعين مائة

وإلى أخيه صالح

بسم الله الرحمن الرحيم إذا ورد عليك كتابي هذا عند وقوع ما قد سبق في علم الله ونفذ من قضائه في خلفائه وأوليائه وجرت به سنته في الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين فقل كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون فاحمدوا الله ما صار إليه أمير المؤمنين من عظم ثوابه ومرافقة انبيائه صلوات الله عليهم وإنا لله وإنا إليه راجعون وإياه نسأل أن يحسن الخلافة على أمة نبيه محمد صلى الله عليه و سلم وقد كان لهم عصمة وكهفا وبهم رؤوفا رحيما فشمر في أمرك وإياك أن تلقي بيديك فإن أخاك قد اختارك لما استنهضك له وهو متفقد مواقع فقدانك فحقق ظنه ونسأل الله التوفيق وخذ البيعة على ما قبلك من ولد أمير المؤمنين وأهل بيته ومواليه وخاصته وعامته لمحمد أمير المؤمنين ثم لعبد الله ابن أمير المؤمنين ثم للقاسم ابن أمير المؤمنين على الشريطة التي جعلها أمير المؤمنين صلوات الله عليه من فسخها على القاسم أو إثباتها فإن السعادة واليمن في الأخذ بعهده والمضي على مناهجه وأعلم من قبلك من الخاصة والعامة رأيي في استصلاحهم ورد مظالمهم وتفقد حالاتهم وأداء أرزاقهم واعطياتهم عليهم فإن شغب شاغب أو نعر ناعر فاسط به سطوة تجعله نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين واضمم إلى الميمون ابن الميمون الفضل بن الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت