فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 3305

الذي سمي لك من مال الله وتوجيهك من وجهت في حمله وحمل أهلك من قبل أمير المؤمنين ولعمري ما ينكر أمير المؤمنين رأيا هو عليه مما ذكرت لعامت الذي ذكرت حاجة في تحصين أمور المسلمين فكان اولى به إجراؤه منه على فرائضه ورده على مواضع حقه وليس بخارج من نفعك ما عاد بنفع العامة من رعيتك وأما ما ذكرت من حمل أهلك فإن رأي أمير المؤمنين تولي أمرهم وإن كنت بالمكان الذي أنت به من حق القرابة ولم أر من حملهم على سفرهم مثل الذي رأيت من تعريضهم بالسفر للتشتيت وإن أر ذلك من قبلي أوجههم إليك مع الثقة من رسلي إن شاء الله والسلام

قال ولما ورد الكتاب على المأمون قال لاط دون حقنا يريد أن نتوهن مما يمنع من قوتنا ثم يتمكن للوهنة من الفرصة في مخالفتنا فقال له ذو الرياستين أو ليس من المعلوم دفع الرشيد ذلك المال إلى الأمين لجمعة وقبض الأمين إياه على أعين الملإ من عامته على أنه يحرسه قنية فهو لا ينزع إليها فلا تأخذ عليه مضايقها وأمل له ما لم تضطرك جريرته إلى مكاشفته بها والرأي لزوم عروة الثقة وحسم الفرقة فإن أمسك فبنعمة وإن تطلع إليها فقد تعرض لله بالمخالفة وتعرضت منه بالإمساك للتأييد والمعونة

قال وعلم المأمون والفضل أنه سيحدث بعد كتابه من الحدث ما يحتاج إلى لمه ومن الخبر ما يحتاج أن يباشره بالثقة من أصحابه وانه لا يحدث في ذلك حدثا دون مواطأة رجال النباهة والأقدار من الشيعة واهل السابقة فرأى أن يختار رجلا يكتب معه الى اعيان أهل العسكر من بغداد فإن أحدث محمد خلعا للمأمون صار إلى دفعها وتلطف لعلم حالات أهلها وإن لم يفعل من ذلك شيئا خنس في حقته وأمسك عن إيصالها وتقدم إليه في التعجيل

ولما قدم أوصل الكتب وكان كتابه مع الرسول الذي وجهه لعلم الخبر

أما بعد فإن أمير المؤمنين كأعضاء البدن يحدث العلة في بعضها فيكون كره ذلك مؤلما لجميعها وكذلك الحدث في المسلمين يكون في بعضهم فيصل كره ذلك إلى سائرهم للذي يجمعهم من شريعة دينهم ويلزمهم من حرمة أخوتهم ثم ذلك من الأئمة أعظم للمكان الذي به الأئمة من سائر أممهم وقد كان من الخبر ما لا أحسبه إلا سيعرب عن محنته ويسفر عما استتر من وجهه وما اختلف مختلفان فكان أحدهما مع أمر الله إلا كان أول معونة المسلمين وموالاتهم في ذات الله وانت يرحمك الله من الأمر بمرأى ومسمع وبحيث إن قلت أذن لقولك وإن لم تجد للقول مساغا فأمسكت عن مخوف أقتدي فيه بك ولن يضيع علي الله ثواب الإحسان مع ما يجب علينا بالإحسان من حقك ولحظ حاز لك النصيبين أو أحدهما أمثل من الإشراف لأحد الحظين مع التعرض لعدمهما فأكتب إلي برأيك وأعلم ذلك لرسولي ليؤديه إلي عنك إن شاء الله

وكتب إلى رجال النباهة من اهل العسكر بمثل ذلك قال فوافق قدوم الرسول بغداد ما أمر به من الكف عن الدعاء للمأمون في الخطبة يوم الجمعة وكان بمكان الثقة من كل من كتب إليه معه فمنهم من امسك عن الجواب وأعرب للرسول عما في نفسه ومنهم من أجاب عن كتابه فكتب أحدهم

أما بعد بلغني كتابك وللحق برهان يدل على نفسه تثبت به الحجة على كل من صار إلى مفارقته وكفى غبنا بإضاعة حظ من حظ العاقبة لمأمول من حظ عاجلة وأبين من الغبن إضاعة حظ عاقبة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت