فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 3305

والأفارقة فكان طاهر يقاتلهم لا يفتر عن ذلك ولا يمله ولا يني فيه فقال الخريمي يذكر بغداد ويصف ما كان فيها ... قالوا ولم يلعب الزمان ببغ ... داد وتعثر بها عواثرها ... إذ هي مثل العروس باطنها ... مشوق للفتى وظاهرها ... جنة خلد ودار مغبطة ... قل من النائبات واترها ... درت خلوف الدنيا لساكنها ... وقل معسورها وعاسرها ... وانفرجت بالنعيم وانتجعت ... فيها بلذاتها حواضرها ... فالقوم منها في روضة أنف ... أشرف غب القطار زاهرها ... من غره العيش في بلهنية ... لو ان دنيا يدوم عامرها ... دار ملوك رست قواعدها ... فيها وقرت بها منابرها ... أهل العلا والندى وأندية ال ... فخر إذا عددت مفاخرها ... أفراخ نعمى في إرث مملكة ... شد عراها لها أكابرها ... فلم يزل والزمان ذو غير ... يقدح في ملكها أصاغرها ... حتى تساقت كأسا مثملة ... من فتنة لا يقال عاثرها ... وافترقت بعد ألفة شيعا ... مقطوعة بينها أواصرها ... يا هل رأيت الأملاك ما صنعت ... إذ لم يرعها بالنصح زاجرها ... أورد أملاكنا نفوسهم ... هوة غيي أعيت مصادرها ... ما ضرها لو وفت بموثقها ... واستحكمت في التقى بصائرها ... ولم تسافك دماء شيعتها ... وتبتعث فتية تكابرها ... وأقنعتها الدنيا التي جمعت ... لها ورعب النفوس ضائرها ... ما زال حوض الأملاك يحفره ... مسجورها بالهوى وساجرها ... تبغي فضول الدنيا مكاثرة ... حتى أبيحت كرها ذخائرها ... تبيع ما جمع الأبوة لل ... أبناء لا أربحت متاجرها ... يا اهل رايت الجنان زاهرة ... يروق عين البصير زاهرها ... و هل رأيت القصور شارعة ... تكن مثل الدمى مقاصرها ... وهل رأيت القرى التي غرس ال ... أملاك مخضرة دساكرها ... محفوفة بالكروم والنخل والر ... يحان ما يستغل طائرها ... فإنها أصبحت خلايا من ال ... إنسان قد أدميت محاجرها ... قفرا خلاء تعوي الكلاب بها ... ينكر منها الرسوم زائرها ... وأصبح البؤس ما يفارقها ... إلفا لها والسرور هاجرها ... بزندورد والياسرية والشط ... ين حيث انتهت معابرها ... ويا ترلحي والخيزرانية ال ... عليا التي أشرفت قناطرها ... وقصر عبدويه عبرة وهدى ... لكل نفس زكت سرائرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت