فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 3305

فأين حراسها وحارسها ... وأين مجبورها وجابرها ... وأين خصيانها وحشوتها ... وأين سكانها وعامرها ... أين الجرادية الصقالب وال ... أحبش تعدو هدلا مشافرها ... ينصدع الجند عن مواكبها ... تعدو بها سربا ضوامرها ... بالسند والهند والصقالب وال ... نوبة شيبت بها برابرها ... طيرا أبابيل أرسلت عبثا ... يقدم سودانها أحامرها ... أين الظباء الأبكار في روضة ال ... ملك تهادى بها غرائرها ... أين غضاراتها ولذتها ... وأين محبورها وحابرها ... بالمسك والعنبر اليمان وال ... يلنجوج مشبوبة مجامرها ... يرفلن في الخز والمجاسد وال ... موشي محطومة مزامرها ... فأين رقاصها وزامرها ... يجبن حيث انتهت حناجرها ... تكاد اسماعهم تسك اذا ... عارض عيدانها مزاهرها ... أمست كجوف الحمار خالية ... يسعرها بالجحيم ساعرها ... كأنما أصبحت بساحتهم ... عاد ومستهم صراصرها ... لا تعلم النفس ما يبايتها ... من حادث الدهر أو يباكرها ... تضحي وتمسي درية غرضا ... حيث استقرت بها شراشرها ... لأسهم الدهر وهو يرشقها ... محنطها مرة وباقرها ... يا بؤس بغداد دار مملكة ... دارت على أهلها دوائرها ... أمهلها الله ثم عاقبها ... لما أحاطت بها كبائرها ... بالخسف والقذف والحريق وبال ... حرب التي أصبحت تساورها ... كو قد رأينا من المعاصي ببغدا ... د فهل ذو الجلال غافرها ... حلت ببغداد وهي آمنة ... داهية لم تكن تحاذرها ... طالعها السوء من مطالعه ... وأدركت أهلها جرائرها ... رق بها الدين واستخف بذي ال ... فضل وعز النساك فاجرها ... وخطم العبد أنف سيده ... بالرغم واستعبدت حرائرها ... وصار رب الجيران فاسقهم ... وابتز أمر الدروب ذاعرها ... من ير بغداد والجنود بها ... قد ربقت حولها عساكرها ... كل طحون شهباء باسلة ... تسقط أحبالها زماجرها ... تلقي بغي الردى أوانسها ... يرهقها للقاء طاهرها ... والشيخ يعدو حزما كتائبه ... يقدم أعجازها يعاورها ... ولزهير بالفرك مأسدة ... مرقومه صلبة مكاسرها ... كتائب الموت تحت ألوية ... أبرح منصورها وناصرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت