فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 3305

كلام الله قال لم أسألك عن هذا أمخلوق هو قال الله خالق كل شيء قال ما القرآن شيء قال هو شيء قال فمخلوق قال ليس بخالق قال ليس أسألك عن هذا أمخلوق هو قال ما احسن غير ما قلت لك وقد استعهدت أمير المؤمنين ألا أتكلم فيه وليس عندي غير ما قلت فأخذ إسحاق بن إبراهيم رقعة كانت بين يديه فقرأها عليه ووقفه عليها فقال أشهد أن لا إله إلا الله أحدا فردا لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء ولا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه قال نعم وقد كنت أضرب الناس على دون هذا فقال للكاتب اكتب ما قال

ثم قال لعلي بن أبي مقاتل ما تقول يا علي قال قد سمعت كلامي لأمير المؤمنين في هذا غير مرة وما عندي غير ما سمع فامتحنه بالرقعة فأقر بما فيها ثم قال القرآن مخلوق قال القرآن كلام الله قال لم أسألك عن هذا قال هو كلام الله وإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا فقال للكاتب اكتب مقالته

ثم قال للذيال نحوا من مقالته لعلي بن أبي مقاتل فقال له مثل ذلك

ثم قال لأبي حسان الزيادي ما عندك قال سل عما شئت فقرأ عليه الرقغة ووقفه عليها فأقر بما فيها ثم قال من لم يقل هذا القول فهو كافر فقال القرآن مخلوق هو قال القرآن كلام الله والله خالق كل شيء وما دون الله مخلوق وأمير المؤمنين إمامنا وبسببه سمعنا عامة العلم وقد سمع ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم وقد قلده الله أمرنا فصار يقيم حجنا وصلاتنا ونؤدي إليه زكاة أموالنا ونجاهد معه ونرى إمامته إمامة إن أمرنا ائتمرنا وإن نهانا انتهينا وإن دعانا أجبنا قال القرآن مخلوق هو فأعاد عليه أبو حسان مقالته قال إن هذه مقالة أمير المؤمنين قال قد تكون مقالة أمير المؤمنين ولا يأمر بها الناس ولا يدعوهم إليها وإن أخبرتني أن أمير المؤمنين أمرك ان أقول قلت ما أمرتني به فإنك الثقة المأمون فينا أبلغتني عنه من شيء فإن أبلغتني عنه بشيء صرت إليه قال ما امرني أن أبلغك شيئا قال علي بن أبي مقاتل قد يكون قوله كاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في الفرائض والمواريث ولم يحملوا الناس عليها قال له أبو حسان ما عندي إلا السمع والطاعة فمرني آتمر قال ما امرني أن آمرك وإنما أمرني أن أمتحنك

ثم عاد إلى أحمد بن حنبل فقال له ما تقول في القرآن قال هو كلام الله قال أمخلوق هو قال هو كلام الله لا أزيد عليها فامتحنه بما في الرقعة فلما اتى على ( ليس كمثله شيء ( قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأمسك عن لا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه فاعترض عليه ابن البكاء الأصغر فقال أصلحك الله إنه يقول سميع من أذن بصير من عين فقال إسحاق لأحمد بن حنبل ما معنى قوله سميع بصير قال هو كما وصف نفسه قال فما معناه قال لا أدري هو كما وصف نفسه ثم دعا بهم رجلا رجلا كلهم يقول القرآن كلام الله إلا هؤلاء النفر قتيبة وعبيد الله بن محمد بن الحسن وابن علية الأكبر وابن البكاء وعبد وعبد المنعم بن إدريس ابن بنت وهب بن منبه والمظفر بن مرجا ورجلا ضريرا ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت