فهرس الكتاب
كلام الله قال لم أسألك عن هذا أمخلوق هو قال الله خالق كل شيء قال ما القرآن شيء قال هو شيء قال فمخلوق قال ليس بخالق قال ليس أسألك عن هذا أمخلوق هو قال ما احسن غير ما قلت لك وقد استعهدت أمير المؤمنين ألا أتكلم فيه وليس عندي غير ما قلت فأخذ إسحاق بن إبراهيم رقعة كانت بين يديه فقرأها عليه ووقفه عليها فقال أشهد أن لا إله إلا الله أحدا فردا لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء ولا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه قال نعم وقد كنت أضرب الناس على دون هذا فقال للكاتب اكتب ما قال
ثم قال لعلي بن أبي مقاتل ما تقول يا علي قال قد سمعت كلامي لأمير المؤمنين في هذا غير مرة وما عندي غير ما سمع فامتحنه بالرقعة فأقر بما فيها ثم قال القرآن مخلوق قال القرآن كلام الله قال لم أسألك عن هذا قال هو كلام الله وإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا فقال للكاتب اكتب مقالته
ثم قال للذيال نحوا من مقالته لعلي بن أبي مقاتل فقال له مثل ذلك
ثم قال لأبي حسان الزيادي ما عندك قال سل عما شئت فقرأ عليه الرقغة ووقفه عليها فأقر بما فيها ثم قال من لم يقل هذا القول فهو كافر فقال القرآن مخلوق هو قال القرآن كلام الله والله خالق كل شيء وما دون الله مخلوق وأمير المؤمنين إمامنا وبسببه سمعنا عامة العلم وقد سمع ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم وقد قلده الله أمرنا فصار يقيم حجنا وصلاتنا ونؤدي إليه زكاة أموالنا ونجاهد معه ونرى إمامته إمامة إن أمرنا ائتمرنا وإن نهانا انتهينا وإن دعانا أجبنا قال القرآن مخلوق هو فأعاد عليه أبو حسان مقالته قال إن هذه مقالة أمير المؤمنين قال قد تكون مقالة أمير المؤمنين ولا يأمر بها الناس ولا يدعوهم إليها وإن أخبرتني أن أمير المؤمنين أمرك ان أقول قلت ما أمرتني به فإنك الثقة المأمون فينا أبلغتني عنه من شيء فإن أبلغتني عنه بشيء صرت إليه قال ما امرني أن أبلغك شيئا قال علي بن أبي مقاتل قد يكون قوله كاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في الفرائض والمواريث ولم يحملوا الناس عليها قال له أبو حسان ما عندي إلا السمع والطاعة فمرني آتمر قال ما امرني أن آمرك وإنما أمرني أن أمتحنك
ثم عاد إلى أحمد بن حنبل فقال له ما تقول في القرآن قال هو كلام الله قال أمخلوق هو قال هو كلام الله لا أزيد عليها فامتحنه بما في الرقعة فلما اتى على ( ليس كمثله شيء ( قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأمسك عن لا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه فاعترض عليه ابن البكاء الأصغر فقال أصلحك الله إنه يقول سميع من أذن بصير من عين فقال إسحاق لأحمد بن حنبل ما معنى قوله سميع بصير قال هو كما وصف نفسه قال فما معناه قال لا أدري هو كما وصف نفسه ثم دعا بهم رجلا رجلا كلهم يقول القرآن كلام الله إلا هؤلاء النفر قتيبة وعبيد الله بن محمد بن الحسن وابن علية الأكبر وابن البكاء وعبد وعبد المنعم بن إدريس ابن بنت وهب بن منبه والمظفر بن مرجا ورجلا ضريرا ليس