فهرس الكتاب
والشرك المحض عند أمير المؤمنين فإن تاب منها فأشهر أمره وأمسك عنه وإن أصر على شركه ودفع أن يكون القرآن مخلوقا بكفره وإلحاده فاضرب عنقه وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه إن شاء الله
وكذلك إبراهيم بن المهدي فامتحنه بمثل ما تمتحن به بشرا فإنه كان يقول بقوله وقد بلغت أمير المؤمنين عنه بوالغ فإن قال إن القرآن مخلوق فأشهر أمره وأكشفه وإلا فاضرب عنقه وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه إن شاء الله
وأما علي بن أبي مقاتل فقل له ألست القائل لأمير المؤمنين إنك تحلل وتحرم والمكلم له بمثل ما كلمته به مما لم يذهب عنه ذكره وأما الذيال بن الهيثم فأعلمه أنه كان في الطعام الذي كان يسرقه في الأنبار وفيما يستولي عليه من أمر مدينة أمير المؤمنين أبي العباس ما يشغله وأنه لو كان مقتفيا آثار سلفه وسالكا مناهجهم ومحتذيا سبيلهم لما خرج إلى الشرك بعد إيمانه
وأما أحمد بن يزيد المعروف بأبي العوام وقوله إنه لا يحسن الجواب في القرآن فأعلمه أنه صبي في عقله لا في سنة جاهل وأنه إن كان لا يحسن الجواب في القرآن فسيحسنه إذ أخذه التأديب ثم إن لم يفعل كان السي من ورواء ذلك إن شاء الله
وأما أحمد بن حنبل وما تكتب عنه فأعلمه أن أمير المؤمنين قد عرف فحوى تلك المقالة وسبيله فيها واستدل على جهله وآفته بها
وأما الفضل بن غانم فأعلمه انه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان منه بمصر وما اكتسب من الأموال في أقل من سنة وما شجر بينه وبين المطلب بن عبد الله في ذلك فإنه من كان شأنه شأنه وكانت رغبته في الدينار والدرهم رغبته فليس بمستنكر أن يبيع إيمانه طمعا فيهما وإيثار لعاجل نفعهما وأنه مع ذلك القائل لعلي بن هشام ما قال والمخالف له فيما خالفه فيه فما الذي حال به عن ذلك ونقله إلى غيره
وأما الزيادي فأعلمه أنه كان منتحلا ولا كأول دعي كان في الإسلام خولف فيه حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان جديرا أن يسلك مسلكه فأنكر أبو حسان أن يكون مولى لزياد أو يكون مولى لأحد من الناس وذكر أنه إنما نسب إلى زياد لأمر من الأمور
وأما المعروف بأبي بأبي نصر التمار فإن أمير المؤمنين شبه خساسة عقله بخساسة منجره
وأما الفضل بن الفرخان فأعلمه انه حاول بالقول الذي قاله في القرآن أخذ الودائع التي أودعها إياه عبد الرحمن بن إسحاق وغيره تربصا بمن استودعه وطمعا في الاستكثار لما صار في يده ولا سبيل عليه عن تقادم عهده وتطاول الأيام به فقل لعبد الرحمن بن إسحاق لا جزاك الله خيرا عن تقويتك مثل هذا واتمانك إياه وهو معتقد للشرك منسلخ من التوحيد
وأما محمد بن حاتم وابن نوح والمعروف بأبي معمر فأعلمهم أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد وأن امير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله ومجاهدتهم إلا لإربائهم وما نزل به من كتاب الله في أمثالهم لاستحل ذلك فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركا وصار للنصارى مثلا
وأما أحمد بن شجاع فأعلمه أنك صاحبه بالأمس والمستخرج منه ما استخرجته من المال الذى كان