فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 3305

خلف التل الذي يقف آذين عليه وهو جبل شاهق وأمرهم ألا يعلم بهم احد حتى إذا رأوا أعلام الأفشين وصلوا الغداة ورأوا الوقعة ركبوا تلك الأعلام في الرماح وضربوا الطبول وانحدروا من فوق الجبل ورموا بالنشاب والصخر على الخرمية وإن هم لم يروا الأعلام لم يتحركوا حتى يأتيهم خبره ففعلوا ذلك فوافوا رأس الجبل عند السحر وجعلوا في تلك الشكاء الماء من الوادي وصاروا فوق الجبل فلما كان في بعض الليل وجه الافشين الى القواد ان يتهيؤوا في السلاح فإنه يركب في السحر فلما كان في بعض الليل وجه بشيرا التركي وقوادا من الفراغنة كانوا معه فأمرهم ان يسيروا حتى يصيروا تحت التل مع اسفل الوادي الذي حملوا منه الماء وهو تحت الجبل الذي كان عليه آذين وقد كان الأفشين علم أن الكافر يكمن تحت ذلك الجبل كلما جاءه العسكر فقصد بشير والفراعنة إلى ذلك الموضع الذي علم أن للخرمية فيه عسكرا كامنين فساروا في بعض الليل ولا يعلم بهم أكثر أهل العسكر ثم بعث للقواد تأهبوا للركوب في السلاح فإن الأمير يغدو في السحر فلما كان السحر خرج وأخرج الناس وأخرج النفاطين والنفاطات والشمع على حسب ما كان يخرج فصلى الغداة وضرب الطبل وركب حتى وافى الموضع الذي كان يقف فيه كل مرة وبسط له النطع ووضع له الكرسي كعادته

وكان بخاراخذاه يقف على العقبة التي كان يقف عليها في كل يوم فلما كان ذلك اليوم صير بخاراخذه في المقدمة مع أبي سعيد وجعفر الخياط وأحمد بن الخليل فأنكر الناس هذه التعبية في ذلك الوقت وأمرهم أن يدنوا من التل الذي عليه آذين فيحدقوا به وقد كان ينهاهم عن هذا قبل ذلك اليوم فمضى الناس مع هؤلاء القواد الأربعة الذين سمينا حتى صاروا حول التل وكان جعفر الخياط مما يلي باب البذ وكان أبو سعيد مما يليه وبخاراخذاه مما يلي أبا سعيد وأحمد بن الخليل بن هشام مما يلي بخاراخذاه فصاروا جميعا حلقة حول التل وارتفعت الضجة من أسفل الوادي وإذا الكمين الذي تحت التل الذي كان يقف عليه آذين قد وثب ببشير التركي والعراغنة فحاربوهم واشتبكت الحرب بينهم ساعة

وسمع اهل العسكر ضجتهم فتحرك الناس فأمر الأفشين أن ينادوا أيها الناس هذا بشير التركي والفراعنة قد وجهتهم فأثاروا كمينا فلا تتحركوا فلما سمع الرجالة الناشبة الذين كانوا تقدموا وصاروا فوق الجبل ركبوا الأعلام كما امرهم الأفشين فنظر الناس إلى أعلام تجيء من جبل شاهق أعلام سود وبين العسكر وبين الجبل نحو فرسخ وهم ينحدرون على جبل آذين من فوقهم قد ركبوا الأعلام وجعلوا ينحدرون يريدون آذين فلما نظر اليهم اهل عسكر آذين وجه آذين إليهم بعض رجالته الذين معه من الخرمية ولما نظر الناس إليهم راعوهم فبعث إليهم الأفشين أولئك رجالنا أنجدتنا على آذين فحمل جعفر الخياط وأصحابه على آذين وأصحابه حتى صعدوا إليهم فحملوا عليهم حملة شديدة قلبوه وأصحابه في الوادي وحمل عليهم رجل ممن في ناحية أبي سعيد من أصحاب أبي سعيد يقال له معاذ بن محمد أو محمد بن معاذ في عدة معه فإذا تحت حوافر دوابهم آبار محفورة تدخل أيدي الدواب فيها فتساقطت فرسان أبي سعيد فيها فوجه الأفشين الكلغرية يقلعون حيطان منازلهم ويطمون بها تلك الآبار ففعلوا ذلك فحمل الناس عليهم حملة واحدة وكان آذين قد هيا فوق الجبل عجلا عليها صخر فلما حمل الناس عليه ودفع العجل على الناس فأفرجوا عنها فتدحرجت ثم حمل الناس من كل وجه

فلما نظر بابك إلى أصحابه قد احدق بهم خرج من طرف البذ من باب مما يلي الأفشين يكون بين هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت