فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 3305

خبز شريكه من الوادي فركب صاحب المسلحة وكان في جبال ابن سنباط ووجه إلى سهل بن سنباط بالخبر فركب ابن سنباط وجماعة معه حتى جاءه مسرعا فوافى الحراث والغلام عنده فقال له ما هذا قال له الحراث هذا رجل مر بي فطلب مني خبزا فأعطيته فقال الغلام وأين مولاك قال ها هنا وأومى اليه فاتبعه فأدركه وهو نازل فلما رأى وجهه عرفه فترجل له ابن سنباط عن دابته ودنا منه فقبل يده ثم قال له يا سيداه إلى أين قال أريد بلاد الروم أو موضعا سماه فقال له لا تجد موضعا ولا أحدا أعرف بحقك ولا أحق أن تكون عنده مني تعرف موضعي ليس بيني وبين السلطان عمل ولا تدخل على أحد أصحاب السلطان وأنت عارف بقضيتي وبلدي وكل من ها هنا من البطارقة إنما هم أهل بيتك قد صار لك منهم أولاد وذلك أن بابك كان إذا علم أن عند بعض البطارقة ابنة أو أختا جميلة وجه إليها يطلبها فإن بعث بها إليه وإلا بيته وأخذها وأخذ جميع ماله من متاع وغبر ذلك وصار به إلى بلده غصبا

ثم قال ابن سنباط له صر عندي في حصني فإنما هو منزلك وأنا عبدك كن فيه شتوتك هذه ثم ترى رأيك وكان بابك قد أصابه الضر والجهد فركن إلى كلام سهل بن سنباط وقال له ليس يستقيم أن أكون أنا واخي في موضع واحد فلعله أن يعثر بأحدنا فيبقى الآخر ولكن أقيم عندك أنا ويتوجه عبدالله أخي إلي ابن اصطفانوس لا ندري ما يكون وليس لنا خلف يقوم بدعوتنا فقال له ابن سنباط ولدك كثير قال ليس فيهم خير وعزم على أن يصير أخاه في حصن الن اصطفانوس وكان يثق به فصار هو مع ابن سنباط في حصنه فلما أصبح عبد الله مضى إلى حصن ابن اصطفانوس وأقام بابك عند ابن سنباط وكتب ابن سنباط إلى الأفشين يعلمه ان بابك عنده في حصنه فكتب إليه إن كان هذا صحيحا فلك عندي وعند أمير المؤمنين أيده الله الذي تحب وكتب يجزيه خيرا ووصف الأفشين صفة بابك لرجل من خاصته ممن يثق به ووجه به إلى ابن سنباط وكتب إليه يعلمه أنه قد وجه إليه برجل من خاصته يحب أن يرى بابك ليحكي للأفشين ذلك فكره ابن سنباط أن يوحش بابك فقال الرجل ليس يمكن ان تراه إلا في الوقت الذي يكون منكبا على طعامه يتغدى فإذا رأيتنا قد دعونا بالغداء فالبس ثياب الطباخين الدين معنا على هيئة علوجنا وتعال كأنك تقدم الطعام أو تناول شيئا فإنه يكون منكبا على الطعام فتفقد منه ما تريد فاذهب فاحكه لصاحبك

ففعل ذلك في وقت الطعام فرفع بابك رأسه فنظر إليه فأنكره فقال من هذا الرجل فقال له ابن سنباط هذا رجل من اهل خراسان منقطع إلينا منذ زمان نصراني فلقن ابن سنباط الأشروسني ذلك فقال له بابك منذ كم أنت ها هنا قال منذ كذا وكذا سنة قال وكيف أقمت ها هنا قال تزوجت ها هنا قال صدقت إذا قيل للرجل من أين أنت قال من حيث امرأتي

ثم رجع إلى الأفشين فأخبره ووصف له جميع ما رأى ثم من بابك ووجه الأفشين أبا سعيد وبوزبارة إلى ابن سنباط وكتب إليه معهما وأمرهما إذا صارا إلى بعض الطريق قدما كتابه إلى ابن سنباط مع علج من الأعلاج وأمرهما ألا يخالفا ابن سنباط فيما يشير به عليهما ففعلا ذلك فكتب إليهما ابن سنباط في المقام بموضع قد سماه ووصفه لهما إلى أن يأتيهما رسوله فلم يزالا مقيمين بالموضع الذي وصفه لهما ووجه إليهما ابن سنباط بالميرة والزاد حتى تحرك بابك للخروج إلى الصيد فقال له ها هنا واد طيب وأنت مغموم في جوف هذا الحصن فلو خرجنا ومعنا بازي وباشق وما يحتاج إليه فنتفرج إلى وقت الغداء بالصيد فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت