فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 3305

هذا الجبل حتى نستريح فقال رأيك فنزل مالك ونزل الناس على الصخرة وأمسكوا لجم دوابهم حتى انفجر الصبح فلما طلع الفجر قال وجهوا رجلين يصعدان هذا الجبل فينظران ما فوقه فيأخذان من أدركا فيه فصعد أربعة من الرجال فأصابوا ابوا رجلا وامرأة فأنزلوهما فساءلهما العلج أين بات أهل انقرة فسموا لهم الموضع الذي باتوا فيه فقال لمالك خل عن هذين فإنا قد اعطيناهما الأمان حتى دلونا فخلى مالك عنهما ثم سار بهم العلج إلى الموضع الذي سماه لهم فأشرف بهم على العسكر عسكر أهل أنقرة وهم في طرف ملاحه فلما رأوا العسكر صاحوا بالنساء والصبيان فدخلوا الملاحة ووقفوا لهم على طرف الملاحة يقاتلون بالقنا ولم يكن موضع حجارة ولا موضع خيل وأخذوا منهم عدة أسرى وأصابوا في الأسرى عدة بهم جراحات عتق من جراحات متقدمة فساءلوهم عن تلك الجراحات فقالوا كنا في وقعة الملك مع الأفشين فقالوا لهم حدثونا بالقضية فأخبروهم ان الملك كان معسكرا على أربعة فراسخ من اللمس حتى جاءه رسول أن عسكرا ضخما قد دخل من ناحية الأرمنياق فاستخلف على عسكره رجلا من اهل بيته وأمره بالمقام في موضعه فإن ورد عليه مقدمة ملك العرب واقعه إلى ان يذهب هو فيواقع العسكر الذي دخل الأرمنياق يعني عسكر الأفشين فقال أميرهم نعم وكنت ممن سار مع الملك فواقعناهم صلاة الغداة فهزمناهم وقتلنا رجالتهم كلهم وتقطعت عساكرنا في طلبهم فلما كان الظهر رجع فرسانهم فقاتلونا قتالا شديدا حتى حرقوا عسكرنا واختلطوا بنا واختلطنا بهم فلم ندر في أي كردوس الملك فلم نزل كذلك إلى وقت العصر ثم رجعنا إلى موضع عسكر الملك الذي كنا فيه فلم نصادفه فرجعنا إلى موضع معسكر الملك الذي خلفه على اللمس فوجدنا العسكر قد انتقض وانصرف الناس عن الرجل قرابة الملك الذي كان الملك استخلفه على العسكر فأقمنا على ذلك ليلتنا فلما كان الغد وافانا الملك في جماعة يسيرة فوجد عسكره قد اختل وأخذ الذي استخلفه على العسكر فضرب عنقه وكتب إلى المدن والحصون ألا يأخذوا رجلا ممن انصرف من عسكر الملك إلا ضربوه بالسياط أو يرجع إلى موضع سماه لهم الملك انحاز إليه ليجتمع إليه الناس ويعسكر به ليناهض ملك العرب ووجه خادما له خصيا إلى أنقرة على ان يقيم بها ويحفظ أهلها إن نزل بها ملك العرب

قال الأسير فجاء الخصي إلى أنقرة وجئنا معه فإذا أنقرة قد عطلها أهلها وهربوا منها فكتب الخصي إلى ملك الروم يعلمه ذلك فكتب إليه الملك يأمره بالمسير إلى عمورية

قال وسألت عن الموضع الذي قصد إليه أهلها يعني أهل أنقرة فقالوا لي إنهم بالملاحة فلحقنا بهم

قال مالك بن كيدر فدعوا الناس كلهم خذوا ما اخذتم ودعوا الباقي فترك الناس السبي والمقاتلة وانصرفوا راجعين يريدون عسكر أشناس وساقوا في طريقهم غنما كثيرا وبقرا وأطلق ذلك الشيخ الأسير مالك وسار إلى عسكر أشناس بالأسرى حتى لحق بأنقرة فمكث أشناس يوما واحدا ثم لحقه المعتصم من غد فأخبره بالذي أخبره به الأسير فسر المعتصم بذلك فلما كان اليوم الثالث جاءت البشرى من ناحية الأفشين يخبرون بالسلامة وأنه وارد على أمير المؤمنين بأنقرة

قال ثم ورد على المعتصم الأفشين بعد ذلك اليوم بيوم بأنقرة فأقاموا بها أياما ثم صير العسكر ثلاثة عساكر عسكر فيه أشناس في الميسرة والمعتصم في القلب والأفشين في الميمنة وبين كل عسكر وعسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت