فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 3305

أم كيف يثق بكم وهذا علي بن يزدادممن حلف وبايع وأعطى الرهينة ثم نكث وخرج وترك رهينة فأنتم لا تفون بيمين ولا تكرهون الخلف والحنث فكيف يثق بكم الملك أم كيف يرجع لكم ما تحبون فقال بعضهم نقتل الرهينة حتى لا يعود غيره إلى الهرب فقال لهم أتفعلون ذلك قالوا نعم فكتب إلى صاحب الرهائن فأمره أن يوجه بالحسن بن علي بن يزداد وهو رهينة أبيه فلما صاروا به إلى سارية ندم الناس على ما قالوا لأبي صالح وجعلوا يرجعون على الذي أشار بقتله بالتعنيف ثم جمعهم سرخاستان وقد أحضر الرهينة فقال لهم إنكم قد ضمنتم شيئا وهذا الرهينة فاقتلوه فقال له عبد الكريم بن عبد الرحمن الكاتب أصلحك الله إنك أجلت من خرج من هذا البلد شهرين وهذا الرهينة قبلك نسألك أن تؤجله شهرين فإن رجع أبوه وإلا أمضيت فيه رأيك

قال فغضب علىالقوم ودعا بصاحب حرسه وكان يقال له رستم ابن باروية فأمره بصلب الغلام وإن الغلام سأله أن يأذن له أن يصلي ركعتين فأذن له فطول في صلاته وهو يرعد وقد مد له جذع فجذبوا الغلام من صلاته ومدوه فوق الجذع وشدوا حلقه معه حتى اختنق وتوفي فوقه وأمر سرخاستان أهل مدينة سارية أن يخرجوا إلى آمل وتقدم إلى أصحاب المسالح في إحضار أهل الخنادق من الأبناء والعرب فأحضروا ومضى مع اهل سارية إلى آمل وقال لهم إني أريد أن أشهدكم على اهل آمل وأشهد أهل آمل عليكم وأرد ضياعكم وأموالكم فإن لزمتم الطاعة والمناصحة زدناكم من عندنا ضعف ما كنا أخذنا منكم فلما وافوا آمل جمعهم بقصر الخليل بن ونداسنجان وصير أهل سارية ناحية عن غيرهم ووكل بهم اللوزجان وكتب أسماء جميع أهل آمل حتى لم يخف منهم أحد عليه ثم عرضهم بعد ذلك على الأسماء حتى اجتمعوا ولم يتخلف منهم أحد وأحدث الرجال في السلاح بهم وصفوا جميعا ووكل بكل واحد منهم رجلين بالسلاح وأمر الموكل بهم أن يحمل رأس كل من كاع عن المشي وساقهم مكتفين حتى وافى بهم جبلا يقال له هرمز داباذ على ثمانية فراسخ من آمل وثمانية فراسخ من مدينة سارية وكبلهم بالحديد وحبسهم

وبلغت عدتهم عشرين ألفا وذلك في سنة خمس وعشرين ومائتين فيما ذكر عن محمد بن حفص

فأما غيره من أهل الأخبار وجماعة ممن أدرك ذلك فإنهم قالوا كان ذلك في سنة أربع وعشرين ومائتين وهذا القول عندي أولى بالصواب وذلك أن مقتل مازيار كان في سنة خمس وعشرين ومائتين وكان فعله ما فعل بأهل طبرستان قبل ذلك بسنة

رجع الحديث إلى الخبر عن قصة مازيار وفعله بأهل آمل على ما ذكر عن محمد بن حفص قال وكتب إلى الدري ليفعل ذلك بوجوه العرب والأبناء ممن كان معه بمرو وكبلهم بالحديد وحبسهم ووكل بهم الرجال في حبسهم فلما تمكن المازيار واستوى له أمره وأمر القوم جمع أصحابه وأمر سرخاستان بتخريب سور مدينة آمل فخربه بالطبول والمزامير ثم سار إلى مدينة سارية ففعل بها مثل ذلك

ثم وجه مازيار أخاه إلى مدينة طميس وهي على حد جرجان من عمل طبرستان فخرب سورها ومدينتها وأباح اهلها فهرب منهم من هرب وبلي من بلي ثم توجه بعد ذلك إلى طميس سرخاستان وانصرف عنها قوهيار فلحق بأخيه المازيار فعمل سرخاستان سورا من طميس الى البحر ومده في البحر مقدار ثلاثة أميال وكانت الأكاسرة بنته بينها وبين الترك لأن الترك تغير على أهل طبرستان في أيامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت