فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 3305

ونزل معسكرا بطميس سرخاستان وصير حولها خندق وثيقا وأبراجا للحرس وصير على بابا وثيقا ووكل به الرجال الثقات ففزع أهل جرجان وخافوا على أموالهم ومدينتهم فهرب منها نفر إلى نيسابور وانتهى الخبر إلى عبد الله بن طاهر وإلى المعتصم فوجه إليه عبد الله بن طاهر عمه الحسن بن الحسين بن مصعب وضم إليه جيشا كثيفا يحفظ جرجان وأمره أن يعسكر على الخندق فنزل الحسن بن الحسين معسكرا على الخندق الذي عمله سرخاستان وصار بين العسكرين عرض الخندق ووجه أيضا عبد الله بن طاهر حيان بن جبلة في أربعة آلاف إلى قومس معسكرا على حد جبال شروين ووجه المعتصم من قبله محمد بن إبراهيم بن مصعب أخا إسحاق بن إبراهيم في جمع كثيف وضم إليه الحسن بن قارن الطبري القائد ومن كان بالباب من الطبرية ووجه منصور بن الحسن هار صاحب دنباوند إلى مدينة الري ليدخل طبرستان من ناحية الري ووجه أبا الساج إلى اللارز ودنباوند فلما أحدقت الخيل بالمازيار من كل جانب بعث عند ذلك إبراهيم بن مهران صاحب شرطته وعلي بن ربن الكاتب النصراني ومعهما خليفة صاحب الحرس إلى أهل المدن المحتبسين عنده أن الخيل قد زحفت إلي من كل جانب وإنما حسبتكم ليبعث إلي هذا الرجل فيكم يعني المعتصم فلم يفعل وقد بلغني أن الحجاج بن يوسف غضب على صاحب السند في امرأة أسرت من المسلمين وأدخلت إلى بلاد السند حتى غزا السند وأنفق بيوت الأموال حتى استنفذ المرأة وردها إلى مدينتها وهذا الرجل لا يكترث بعشرين ألفا ولا يبعث إلي يسأل فيكم وإني لا أقدم على حربه وأنتم ورائي فأدوا إلي خراج سنتين وأخلي سبيلكم ومن كان منكم شابا قويا قدمته للقتال فمن وفى لي منكم رددت عليه ماله ومن لم يف أكون قد أخذت ديته ومن كان شيخا أو ضعيفا صيرته من الحفظة والبوابين

فقال رجل يقال له موسى بن هرمز الزاهد كان يقال له إنه لم يشرب الماء منذ عشرين سنة أنا أؤدي إليك خراج سنتين وأقوم به فقال خليفة صاحب الحرس لأحمد بن الصقير لم لا تتكلم وقد كنت أحظى القوم عند الأصبهبذ وقد كنت أراك تتغذى معه وتتكئ على وسادته وهذا شيء لم يفعله الملك بأحد غيرك فأنت أولى بالقيام بهذا الأمر من موسى قال أحمد إن موسى لا يقدر على القيام بجباية درهم واحد وإنما أجابكم بجهل وبما هو عليه وعلى الناس أجمع ولو علم صاحبكم أن عندنا درهما واحدا لم يحبسنا وإنما حبسنا بعدما استنظف كل ما عندنا من الاموال والذخائر فإن الضياع بهذا المال أعطيناه فقال له علي بن ربن الكاتب الضياع للملك لا لكم فقال له ابراهيم بن مهران أسألك بالله يا أبا محمد لما سكت عن هذا الكلام فقال له أحمد لم أزل ساكتا حتى كلمني هذا بما قد سمعت

ثم انصرفت الرسل على ضمان موسى الزاهد وأعلموا المازيار ضمانه وانضم إلى موسى الزاهد قوم من السعاة فقالوا فلان يحتمل عشرة آلاف وفلان يحتمل عشرين ألفا وأقل وأكثر وجعلوا يستأكلون الناس أهل الخراج وغيرهم فلما مضى لذلك أيام رد مازيار الرسل مقتضيا المال ومتنجزا ما كان من ضمان موسى الزاهد فلم ير لذلك أثرا ولا تحقيقا وتحقق قول أحمد وألزمه الذنب وعلم المازيار أن ليس عند القوم ما يؤدون وإنما أراد أن يلقى الشر بين أصحاب الخراج ومن لا خراج عليه من التجار والصناع

قال ثم إن سرخاستان كان معه ممن اختار من أبناء القواد وغيرهم من اهل آمل فتيان لهم جلد وشجاعة فجمع منهم في داره مائتين وستين فتى ممن يخاف ناحيته وأظهر أنه يريد جمعهم للمناظرة وبعث إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت