فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 3305

المناطق من تلك الطبقة بشد الزنانير والكساتيج مكان المناطق التي كانت في أوساطهم وأن توعز إلى عمالك فيما أمر به أمير المؤمنين في ذلك إيعازا تحدوهم به الى استقصاء ما تقدم إليهم فيه وتحذرهم إدهانا وميلا وتتقدم إليهم في إنزال العقوبة بمن خالف ذلك من جميع أهل الذمة عن سبيل عناد وتهوين إلى غيره ليقتصر الجميع منهم على طبقاتهم وأصنافهم على السبيل التي أمر أمير المؤمنين بحملهم عليها وأخذهم بها إن شاء الله

فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين وأمره وانفذ إلى أعمالك في نواحي عملك ما ورد عليك من كتاب امير المؤمنين بما تعمل به إن شاء الله وأمير المؤمنين يسأل الله ربه ووليه أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه و سلم وملائكته وأن يحفظه فيما استخلفه عليه من أمر دينه ويتولى ما ولاه مما لا يبلغ حقه فيه إلا بعونه حفظا يحمل به ما حمله وولاية يقضي بها حقه منه ويوجب بها له أكمل ثوابه وأفضل مزيده إنه كريم رحيم

وكتب إبراهيم بن العباس في شوال سنة خمس وثلاثين ومائتين

فقال علي بن الجهم ... العسليات التي فرقت ... بين ذوي الرشدة والغي ... وما على العاقل ان تكثروا ... فإنه أكثر للفي ...

وفي هذه السنة ظهر بسامرا رجل يقال له محمود بن الفرج النيسابوري فزعم أنه ذو القرنين ومعه سبعة وعشرون رجلا عند خشبة بابك وخرج من أصحابه بباب العامة رجلان وببغداد في مسجد مدينتها آخران وزعما أنه نبي وأنه ذو القرنين فاتي به وبأصحابه المتوكل فامر بضربه بالسياط فضرب ضربا شديدا فمات من بعد من ضربه وحبس أصحابه وكانوا قدموا من نيسابور ومعهم شيء يقرؤونه وكان معهم عيالاتهم وفيهم شيخ يشهد له بالنبوة ويزعم أنه يوحى إليه وأن جبريل يأتيه بالوحي فضرب محمود مائة سوط فلم ينكر نبوته حين ضرب وضرب الشيخ الذي كان يشهد له أربعين سوطا فأنكر نبوته حين ضرب وحمل محمود إلى باب العامة فأكذب نفسه وقال الشيخ قد اختدعني وأمر أصحاب محمود أن يصفعوه فصفعوه كل واحد منهم عشر صفعات وأخذ له مصحف فيه كلام قد جمعه ذكر أنه قرآنه وأن جبريل عليه السلام كان يأتيه به ثم مات يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي الحجة في هذه السنة ودفن في الجزيرة

وفي هذه السنة عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة لمحمد وسماه المنتصر ولأبي عبد الله ابن قبيحة ويختلف في اسمه فقيل ان إسمه محمد وقيل اسمه الزبير ولقبه المعتز ولإبراهيم وسماه المؤيد بولاية العهد وذلك فيما قيل يوم السبت لثلاث بقين من ذي الحجة وقيل لليلتين بقيتا منه وعقد لكل واحد منهم لواءين أحدهما أسود وهو لواء العهد والآخر أبيض وهو لواء العمل وضم إلى كل واحد من العمل ما أنا ذاكره

فكان ما ضم إلى ابنه محمد المنتصر من ذلك إفريقية والمغرب كله من عريش مصر إلى حيث بلغ سلطانه من المغرب وجند قنسرين والعواصم والثغور الشأمية والجزرية وديار مضر وديار ربيعة والموصل وهيت وعانات والخابور وقرقيسيا وكور باجرمي وتكريت وطساسيج السواد وكور دجلة والحرمين واليمن وعك وحضرموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت