فهرس الكتاب
لولد ولا لأحد من جميع البرية ولا يؤخر منهما مقدما ولا يقدم منهما مؤخرا ولا ينقصهما ولا واحدا منهما شيئا من أعمالهما التي ولاهما عبد الله جعفر الإمام المتوكل على الله أمير المؤمنين وكل واحد منهما من الصلاة والمعاون والقضاء والمظالم والخراج والضياع والغنيمة والصدقات وغير ذلك من حقوق أعمالهما وما في عمل كل واحد منهما من البريد والطرز وخزن بيوت الأموال والمعاون ودور الضرب وجميع الأعمال التي جعلها أمير المؤمنين ويجعلها إلى كل واحد منهما ولا ينقل عن واحد منهما أحدا من ناحيته من القواد والجند والشاكرية والموالي والغلمان وغيرهم ولا يعترض عليه في شيء من ضياعه وإقطاعاته وسائر أمواله وذخائره وجميع ما في يده وما حواه وملكت يده من تالد وطارف وقديم ومستأنف وجميع ما يستفيده ويستفاد له بنقص ولا يحرم ولا يجنف ولا يعرض لأحد من عماله وكتابه وقضاته وخدمه ووكلائه وأصحابه وجميع أسبابه بمناظرة ولا محاسبة ولا غير ذلك من الوجوه والأسباب كلها ولا يفسخ فيما وكده أمير المؤمنين لهما في هذا العقد والعهد بما يزيل ذلك عن جهته أو يؤخره عن وقته أو يكون ناقضا لشيء منه
وجعل عبد الله جعفر المتوكل على الله أمير المؤمنين على أبي عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين إن أفضت إليه الخلافة بعد محمد المنتصر بالله ابن أمير المؤمنين لإبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين مثل الشرائط التي اشترطها على محمد المنتصر بالله ابن أمير المؤمنين بجميع ما سمي فيه ووصف في هذاالكتاب وعلى ما بين وفسر مع الوفاء من أبي عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين بما جعله أمير المؤمنين لإبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين من الخلافة وتسليم ذلك راضيا به ممضيا له مقدما ما فيه حق الله عليه وما أمره به أمير المؤمنين غير ناكث ولا ناكب بذلك ولا مبدل فإن الله تعالى جده وعز ذكره يتوعد من خالف أمره وعند عن سبيله في محكم كتابه فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم
على أن لأبي عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين ولإبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين على محمد المنتصر بالله ابن أمير المؤمنين الأمام وهما مقيمان بحضرته أو أحدهما أو كانا غائبين عنه أو مجتمعين كانا أو متفرقين ويستمر أبو عبد الله المعتز بالله ابن أمير أمير المؤمنين في ولايته بخراسان وأعمالها المتصلة بها والمضمومة إليها ويستمر إبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين في ولايته بالشام وأجنادها فعلى محمد المنتصر بالله ابن أمير المؤمنين أن يمضي أبا عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين إلى خراسان وأعمالها المتصلة بها والمضمومة إليها وأن يسلم له ولايتها وأعمالها كلها وأجنادها والكور الداخلة فيما ولي جعفر الامام المتوكل على الله أمير المؤمنين أبا عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين فلا يعوقه عنها ولا يحبسه قبله ولا في شيء من البلدان دون خراسان والكور والأعمال المضمومة إليها وإن يعجل إشخاصه إليها واليا عليها وعلى جميع أعمالها مفردا بها مفوضا إليه أعمالها كلها لينزل حيث أحب من كور عمله ولا ينقله عنها وأن يشخص معه جميع من ضم إليه أمير المؤمنين ويضم من مواليه وقواده وشاكريته وأصحابه وكتابه وعماله وخدمه ومن اتبعه من صنوف الناس بأهاليهم وأولادهم وعيالهم وأموالهم ولا يحبس عنه أحدا ولا يشرك في شيء من أعماله أحدا ولا يوجه عليه أمينا ولا كاتبا ولا بريدا ولا يضرب على يده في قليل ولا كثير
وأن يطلق محمد المنتصر بالله لإبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين الخروج إلى الشأم وأجنادها فيمن ضم