فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 3305

للمعتز خرجت إلينا خروج طائع فخلعتها وزعمت أنك لا تقوم بها فقال المعتز أكرهت على ذلك وخفت السيف فقال أبو أحمد ما علينا أنك كرهت وقد بايعنا هذا الرجل فتريد أن نطلق نساءنا ونخرج من أموالنا ولا ندري ما يكون إن تركتني على أمري حتى يجتمع الناس وإلا فهذا السيف فقال المعتز اتركوه فرد إلى منزله من غير بيعة

وكان ممن بايع إبراهيم الديرج وعتاب بن عتاب فهرب فصار إلى بغداد وأما الديرج فخلع وأقر على الشرطة وخلع على سليمان بن يسار الكاتب وصير على ديوان الضياع وأقام يومه يأمر وينهى وينفذ الأعمال ثم توارى في الليل وصار إلى بغداد

ولما بايع الأتراك المعتز ولى عماله فولى سعيد بن صالح الشرطة وجعفر بن دينار الحرس وجعفر بن محمود الوزارة وأبا الحمار ديوان الخراج ثم عزل وجعل مكانه محمد بن إبراهيم بن منقار وولى ديوان جيش الاتراك المعروف بأبي عمر كاتب سيما الشرابي وولى مقلدا كيد الكلب أخا أبي عمر بيوت الأموال وإعطاء الأتراك والمغاربة والشاكرية وولى بريد الآفاق والخاتم سيما السارباني واستكتب أبا عمر فكان في حد الوزارة

ولما اتصل بمحمد بن عبد الله خبر البيعة للمعتز وتوجيهه العمال أمر بقطع الميرة عن أهل سامرا وكتب إلى مالك بن طوف في المصير إلى بغداد هو ومن معه من أهل بيته وجنده وإلى نجوبة بن قيس وهو على الأنبار في الاحتشاد والجمع وإلى سليمان بن عمران الموصلي في جمع أهل بيته ومنع السفن أو شيء من الميرة أن ينحدر إلى سامرا ومنع أن يصعد شيء من الميرة من بغداد إلى سامرا وأخذت سفينة فيها أرز وسقط فهرب الملاح منها وبقيت السفينة حتى غرقت وأمر المستعين محمد بن عبد الله بن طاهر بتحصين بغداد فتقدم في ذلك فأدير عليها السور من دجلة من باب الشماسية إلى سوق الثلاثاء حتى أورده دجلة ومن دجلة من باب قطيعة أم جعفر حتى أورده قصر حميد بن عبد الحميد ورتب على كل باب قائدا في جماعة من أصحابه وغيرهم وأمر بحفر الخنادق حول السورين كما يدوران في الجانبين جميعا ومظلات يأوي إليها الفرسان في الحر والأمطار فبلغت النفقة فيما ذكر على السورين وحفر الخنادق والمظلات ثلاثمائة ألف دينار وثلاثين ألف دينار وجعل على باب الشماسية خمس شداخات بعرض الطريق فيها العوارض والألواح والمسامير الطوال الظاهرة وجعل من خارج الباب الثاني باب معلق بمقدار الباب ثخين قد ألبس بصفائح الحديد وشد بالحبال كي إن وافى أحد ذلك الباب أرسل عليه الباب المعلق فقتل من تحته وجعل على الباب الداخل عرادة وعلى الباب الخارج خمسة مجانيق كبار وفيها واحد كبير سموه الغضبان وست عرادات ترمي بها إلى ناحية رقه الشماسية وصير على باب البردان ثماني عرادات في كل ناحية أربع وأربع شداخات وكذلك على كل باب من أبواب بغداد في الجانب الشرقي والغربي وجعل على كل باب من أبوابها قوادا برجالهم وجعل لكل باب من أبوابها دهليزا بسقائف تسع مائة فارس ومائة راجل ولكل منجنيق وعراده رجالا مرتبين يمدون بحباله وراميا يرمي إذا كان القتال وفرض فروضا ببغداد ومر قوم من أهل خراسان قدموا حجاجا فسألوا المعونة على قتال الأتراك فأعينوا وأمر محمد بن عبد الله بن طاهر أن يفرض من العيارين فرض وأن يجعل عليهم عريف ويعمل لهم تراس من البواري المقيرة وأن يعمل لهم مخال تملأ حجارة ففعل ذلك وتولى فيما ذكر عمل البواري المقبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت