فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 3305

محمد بن أبي عون وكان الرجل منهم يقوم خلف البارية فلا يرى منها عملت نسائجات أنفق عليها زيادة على مائة دينار وكان العريف على اصحاب البواري المقيرة من العيارين رجلا يقال له ينتويه وكان الفراغ من عمل السور يوم الخميس لسبع بقين من المحرم

وكتب المستعين إلى عمال الخراج بكل بلدة وموضع أن يكون حملهم ما يحملون من الأموال إلى السلطان إلى بغداد ولا يحملون إلى سامرا شيئا وإلى عمال المعاون في رد كتب الأتراك وأمر بالكتاب إلى الأتراك والجند الذين بسامرا يأمرهم بنقض بيعة المعتز ومراجعة الوفاء ببيعتهم إياه ويذكرهم أياديه عندهم وينهاهم عن معصيته ونكث بيعته وكان كتابه بذلك إلى سيما الشرابي

ثم جرت بين المعتز ومحمد بن عبد الله بن طاهر مكاتبات ومراسلات يدعو المعتز محمدا إلى الدخول فيما دخل فيه من بايعه بالخلافة وخلع المستعين ويذكره ما كان أبوه المتوكل أخذ له عليه بعد أخيه المنتصر من العهد وعقد الخلافة ودعوة محمد بن عبد الله المعتز إلى ما عليه من الأوبة إلى طاعة المستعين واحتجاج كل واحد منهما على صاحبه فيما يدعوه إليه من ذلك بما يراه حجة له تركت ذكرها كراهة الإطالة بذكرها

وأمر محمد بن عبد الله بكسر القناطر وبثق المياه بطسوج الأنبار وما قرب منه من طسوج بادوريا ليقطع طريق الأتراك حيث تخوف من ورودهم الأنبار وكان الذي تولى ذلك نجوبة بن قيس ومحمد بن حمد بن منصور السعدي وبلغ محمد بن عبد الله توجيه الاتراك لاستقبال الشمسة التي كانت مع البينوق الفرغاني من يحميها من أصحابه فوجه محمد ليلة الأربعاء لعشر بقين من المحرم خالد بن عمران وبندار الطبري إلى ناحية الأنبار

ثم وجه بعدهما رشيد بن كاوس فصادفوا البينوق ومن معه من الأتراك والمغاربة وطالبهم خالد وبندار بالشمسة فصار البينوق وأصحابه مع خالد وبندار إلى بغداد إلى المستعين

وكان محمد بن الحسن بن جيلويه الكردي يتولى معونة عكبراء وكان على الراذان رجل من المغاربة قد اجتمع عنده مال فتوجه إليه ابن جيلويه ودعاه إلى حمل مال الناحية فامتنع عليه ونصب له الحرب فأسر ابن جيلويه المغربي وحمله إلى باب محمد بن عبد الله ومعه من مال الناحية اثنا عشر ألف دينار وثلاثون ألف درهم فأمر محمد بن عبد الله لابن جيلويه بعشرة آلاف درهم وكتب كل واحد من المستعين والمعتز إلى موسى بن بغا وهو مقيم بأطراف الشأم قرب الجزيرة وكان خرج إلى حمص لحرب أهلها يدعوه إلى نفسه وبعث كل واحد منهما إليه بعدة ألوية يعقدها لمن أحب ويأمره المستعين بالانصراف إلى مدينة السلام ويستخلف على عمله من رأى فانصرف إلى المعتز وصار معه وقدم عبد الله بن بغا الصغير بغداد على أبيه وكان قد تخلف بسامرا حين خرج أبوه منها مع المستعين وصار إلى المستعين فاعتذر إليه وقال لأبيه إنما قدمت إليك لأموت تحت ركابك وأقام ببغداد أياما ثم استأذن ليخرج إلى قرية بقرب بغداد على طريق الأنبار فأذن له فأقام فيها إلى الليل ثم هرب من تحت ليلته فمضى في الجانب الغربي إلى سامرا مجانبا لأبيه وممالئا عليه واعتذر إلى المعتز من مصيره إلى بغداد وأخبره أنه إنما صار إليها ليعرف أخبارهم وليصير إليه فيعرفه صحتها فقبل ذلك منه ورده إلى خدمته

وورد الحسن بن الأفشين بغداد فخلع عليه المستعين وضم إليه من الأشروسنية وغيرهم جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت