فهرس الكتاب
كثيرة وزاد في أرزاقه ستة عشر ألف درهم في كل شهر
ولم يزل أسد بن داود سياه مقيما بسامرا حتى هرب منها فذكر أن الأتراك بعثوا في طلبه إلى ناحية الموصل والأنبار والجانب الغربي في كل ناحية خمسين فارسا فوافى مدينة السلام فدخل على محمد بن عبد الله فضم إليه من أصحاب إبراهيم الديرج مائة فارس ومائتي رجل ووكله بباب الأنبار مع عبد الله بن موسى بن أبي خالد
وعق المعتز لأخيه أبي أحمد بن المتوكل يوم السبت لسبع بقين من المحرم من هذه السنة وهي سنة إحدى وخمسين ومائتين على حرب المستعين وابن طاهر وولاه ذلك وضم إليه الجيش وجعل إليه الامر والنهي وجعل التدبير إلى كلباتكين التركي فعسكر بالقاطول في خمسة آلاف من الأتراك والفراعنة وألفين من المغاربة وضم المغاربة إلى محمد بن راشد المغربي فوافوا عكبراء ليلة الجمعة لليلة بقيت من المحرم فصلى أبو أحمد ودعا للمعتز بالخلافة وكتب بذلك نسخا إلى المعتز فذكر جماعة من أهل عكبراء أنهم رأوا الأتراك والمغاربة وسائر أتباعهم وهم على خوف شديد يرون أن محمد بن عبد الله قد خرج إليهم فسبقهم إلى حربهم وجعلوا ينتهبون القرى ما بين عكبراء وبغداد وأوانا وسائر القرى من الجانب الغربي تخوفا على أنفسهم وخلوا عن الغلات والضياع وانتهبت الغلات والأمتعة وهدمت المنازل وسلب الناس في الطريق
ولما وافى أبو أحمد عكبراء ومن معه خرج جماعة من الأتراك الذين كانوا مع بغا الشرابي بمدينة السلام من مواليه والمضمومين إليه فهربوا ليلا فاجتازوا بباب الشماسية وكان على الباب عبد الرحمن بن الخطاب ولم يعلم بخبرهم وبلغ محمد بن عبد الله ذلك فأنكره عليه وعنفه وتقدم في حفظ الابواب وحراستها والنفقة على من يتولاها
ولما وافى الحسن بن الأفشين مدينة السلام وكل بباب الشماسية
ثم وافى أبو أحمد وعسكره الشماسية ليلة الأحد لسبع خلون من صفر ومعه كاتبه محمد بن عبد الله بن بشر بن سعد المرثدي وصاحب خبر العسكر من قبل المعتز الحسن بن عمرو بن قماش ومن قبله صاحب خبر له يقال له جعفر بن أحمد البناتي يعرف بابن الخبازة فقال رجل من البصريين كان في عسكره ويعرف بباذنجانة ... يا بني طاهر أتتكم جنود الل ... ه والموت بينها منثور ... وجيوش أمامهن أبو أحم ... د نعم المولى ونعم النصير ...
ولما صار أبو أحمد بباب الشماسية ولى المستعين الحسين بن إسماعيل باب المشاسية وصير من هناك من القواد تحت يده فلم يزل مقيما هناك مدة الحرب إلى أن شخص إلى الأنبار فولى مكانه إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ولثلاث عشرة مضت من صفر صار إلى محمد بن عبد الله جاسوس له فأعلمه أن أبا أحمد قد عبى قوما يحرقون ظلال الأسواق من جانبي بغداد فكشطت في ذلك اليوم
وذكر أن محمد بن عبد الله وجه محمد بن موسى المنجم والحسين بن إسماعيل وأمرهما أن يخرجا من