فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 3305

كثيرة وزاد في أرزاقه ستة عشر ألف درهم في كل شهر

ولم يزل أسد بن داود سياه مقيما بسامرا حتى هرب منها فذكر أن الأتراك بعثوا في طلبه إلى ناحية الموصل والأنبار والجانب الغربي في كل ناحية خمسين فارسا فوافى مدينة السلام فدخل على محمد بن عبد الله فضم إليه من أصحاب إبراهيم الديرج مائة فارس ومائتي رجل ووكله بباب الأنبار مع عبد الله بن موسى بن أبي خالد

وعق المعتز لأخيه أبي أحمد بن المتوكل يوم السبت لسبع بقين من المحرم من هذه السنة وهي سنة إحدى وخمسين ومائتين على حرب المستعين وابن طاهر وولاه ذلك وضم إليه الجيش وجعل إليه الامر والنهي وجعل التدبير إلى كلباتكين التركي فعسكر بالقاطول في خمسة آلاف من الأتراك والفراعنة وألفين من المغاربة وضم المغاربة إلى محمد بن راشد المغربي فوافوا عكبراء ليلة الجمعة لليلة بقيت من المحرم فصلى أبو أحمد ودعا للمعتز بالخلافة وكتب بذلك نسخا إلى المعتز فذكر جماعة من أهل عكبراء أنهم رأوا الأتراك والمغاربة وسائر أتباعهم وهم على خوف شديد يرون أن محمد بن عبد الله قد خرج إليهم فسبقهم إلى حربهم وجعلوا ينتهبون القرى ما بين عكبراء وبغداد وأوانا وسائر القرى من الجانب الغربي تخوفا على أنفسهم وخلوا عن الغلات والضياع وانتهبت الغلات والأمتعة وهدمت المنازل وسلب الناس في الطريق

ولما وافى أبو أحمد عكبراء ومن معه خرج جماعة من الأتراك الذين كانوا مع بغا الشرابي بمدينة السلام من مواليه والمضمومين إليه فهربوا ليلا فاجتازوا بباب الشماسية وكان على الباب عبد الرحمن بن الخطاب ولم يعلم بخبرهم وبلغ محمد بن عبد الله ذلك فأنكره عليه وعنفه وتقدم في حفظ الابواب وحراستها والنفقة على من يتولاها

ولما وافى الحسن بن الأفشين مدينة السلام وكل بباب الشماسية

ثم وافى أبو أحمد وعسكره الشماسية ليلة الأحد لسبع خلون من صفر ومعه كاتبه محمد بن عبد الله بن بشر بن سعد المرثدي وصاحب خبر العسكر من قبل المعتز الحسن بن عمرو بن قماش ومن قبله صاحب خبر له يقال له جعفر بن أحمد البناتي يعرف بابن الخبازة فقال رجل من البصريين كان في عسكره ويعرف بباذنجانة ... يا بني طاهر أتتكم جنود الل ... ه والموت بينها منثور ... وجيوش أمامهن أبو أحم ... د نعم المولى ونعم النصير ...

ولما صار أبو أحمد بباب الشماسية ولى المستعين الحسين بن إسماعيل باب المشاسية وصير من هناك من القواد تحت يده فلم يزل مقيما هناك مدة الحرب إلى أن شخص إلى الأنبار فولى مكانه إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ولثلاث عشرة مضت من صفر صار إلى محمد بن عبد الله جاسوس له فأعلمه أن أبا أحمد قد عبى قوما يحرقون ظلال الأسواق من جانبي بغداد فكشطت في ذلك اليوم

وذكر أن محمد بن عبد الله وجه محمد بن موسى المنجم والحسين بن إسماعيل وأمرهما أن يخرجا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت