فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 3305

الجانب الغربي وأن يرتفعا حتى يجاوزا عسكر أبي أحمد ويحزرا كم في عسكره فزعم محمد بن موسى أنه حزرهم ألفي إنسان معهم ألف دابة فلما كان يوم الاثنين لعشر خلون من صفر وافت طلائع الأتراك إلى باب الشماسية فوقفوا بالقرب منه فوجه محمد بن عبد الله الحسين بن إسماعيل والشاه بن ميكال وبندار الطبري فيمن معهم وعزم على الركوب لمقاتلتهم فانصرف إليه الشاه فأعلمه أنه وافى بمن معه باب الشماسية

فلما عاين الأتراك الأعلام والرايات وقد أقبلت نحوهم انصرفوا إلى معسكرهم فانصرف الشاه والحسين وترك محمد الركوب يومئذ

فلما كان يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر عزم محمد بن عبد الله على توجيه الجيوش إلى القفص ليعرض جنده هنالك ويرهب بذلك الاتراك وركب معه وصيف وبغا في الدروع وعلى محمد درع وفوق الدرع صدرة من درع طاهر وعليه ساعد حديد ومضى معه بالفقهاء والقضاة وعزم على دعائهم إلى الرجوع عما هم عليه من التمادي في الطغيان واللجاج والعصيان وبعث يبذل لهم الأمان على أن يكون أبو عبد الله ولي العهد بعد المستعين فإن قبلوا الأمان وإلا باكرهم بالقتال يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة تخلو من صفر فمضى نحو باب قطربل فنزل على شاطئ دجلة هو ووصيف وبغا ولم يمكنه التقدم لكثرة الناس وعارضهم من جانب دجلة الشرقي محمد بن راشد المغربي

ثم انصرف محمد فلما كان من الغد وافته رسل عبد الرحمن بن الخطاب وجه الفلس وعلك القائد ومن معهما من القواد يعلمونه أن القوم قد دنوا منهم وأنهم قد رجعوا إلى عسكرهم إلى رقة الشماسية فنزلوا وضربوا مضاربهم فأرسل إليهم ألا تبدؤوهم وإن قاتلوكم فلا تقاتلوهم وادفعوهم اليوم فوافى باب الشماسية اثنا عشر فارسا من عسكر الأتراك وكان على باب الشماسية باب وسرب وعلى السرب باب فوقف الاثنا عشر الفارس بإزاء الباب وشتموا من عليه ورموا بالسهام ومن بباب الشماسية سكوت عنهم فلما أكثروا أمر علك صاحب المنجنيق أن يرميهم فرماهم فأصاب منهم رجلا فقتله فنزل أصحابه إليه فحملوه وانصرفوا إلى عسكرهم بباب الشماسية

وقدم عبد الله بن سليمان خليفة وصيف التركي الموجه إلى طريق مكة لضبط الطريق مع أبي الساج في ثلاثمائة رجل من الشاكرية فدخل على محمد بن عبد الله فخلع عليه خمس خلع وعلى آخر ممن معه أربع خلع

ودخل أيضا في هذا اليوم رجل من الأعراب من أهل الثعلبية يطلب الفرض معه خمسون رجلا وورد الشاكرية القادمون من سامرا من قيادات شتى وهم أربعون رجلا فأمر بإعطائهم وإنزالهم فأعطوا

ووافى الأتراك في هذا اليوم باب الشماسية فرموا بالسهام والمنجنيق والعرادات وكان بينهم قتلى وجرحى كثير وكان الأمير الحسين بن إسماعيل لمحاربتهم ثم أمد بأربعمائة رجل من الملطيين مع رجل يعرف بأبي السنا الغنوي وهو ابن أخت الهيثم الغنوي ثم أمدهم بقوم من الأعراب نحو من ثلاثمائة رجل وحمل في هذا اليوم من الصلات لمن أبلى في الحرب خمسة وعشرين ألف درهم وأطوقة وأسورة من ذهب فصار ذلك إلى الحسين بن إسماعيل وعبد الرحمن بن الخطاب وعلك ويحيى بن هرثمة والحسن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت