فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 3305

الأفشين وصاحب الحرب الحسين بن إسماعيل فكان الجرحى من أهل بغداد أكثر من مائتي إنسان والقتلى عدة وكذلك الجراحات في الأتراك والقتلى أكثرهم بالمجانيق وانهزم أكثر عامة أهل بغداد وثبت أصحاب البواري وانصرفوا جميعا وهم في القتلى والجرحى شبيه بالسواء وجرح من هؤلاء فيما ذكر مائتان ومن هؤلاء مائتان وقتل جماعة من الفريقين

وجاء كردوس من الفراغنة والأتراك في هذا اليوم إلى باب خراسان من الجانب الشرقي ليدخلوا منه واتى الصريخ محمد بن عبد الله وثبت لهم المبيضة والغوغاء فردوهم وقد كان محمد أمر أن يمخر تلك الناحية فلما أرادوا الانصراف وحلت عامة دوابهم ونجا أكثرهم أحضر الأتراك منجنيقا فغلبهم الغوغاء عليه والمبيضة وكسروا قائمة من قوائمه وقتل اثنان من الشاشية من الحجاج وامر بحمل الآجر من قصر الطين وتلك الناحية إلى باب الشماسية وفتحو باب الشماسية وأخرجوا إلى الآجر من لقطه وردوه إلى هذا الجانب من السور

وكان محمد بن عبد الله اتصل به أن جماعة من الأتراك قد صاروا إلى ناحية النهروان فوجه قائدين من قواده يقال لهما عبد الله بن محمود السرخسي ويحيى بن حفص المعروف بحبوس في خمسمائة من الفرسان والرجالة إلى هذه الناحية ثم أردفهم بسبعمائة رجل أيضا وأمرهم بالمقام هناك ومنع من أراده من الأتراك فتوجه آخرهم إلى هذه الناحية يوم الجمعة لسبع خلون من صفر

فلما كان ليلة الاثنين لثلاث عشرة بقيت من صفر صار قوم من الأتراك إلى النهراوان فخرج جماعة ممن كان مع عبد الله بن محمود فرجعوا هرابا وأخذت دوابهم وانصرف من نجا منهم إلى مدينة السلام مفلولين وقتل زهاء خمسين رجلا وأخذوا ستين دابة وعدة من البغال قد كانت جاءت من ناحية حلوان عليها الثلج فوجهوا بها إلى سامرا ووجهوا برؤوس من قتلوا من الجند فكانت أول رؤوس وافت في تلك الحرب سامرا

وانصرف عبد الله بن محمود مفلولا في شرذمة وصار طريق خراسان في أيدي الأتراك وانقطع الطريق من بغداد إلى خراسان

وكان إسماعيل بن فرشة وجه إلى همذان للمقام بها فكتب إليه بالانصراف فانصرف فأعطي هو وأصحابه استحقاقهم

ووجه المعتز عسكرا من الأتراك والمغاربة والفراغنة ومن هو في عدادهم وعلى الأتراك والفراغنة الدرغمان الفرغاني وعلى المغاربة ربلة المغربي فساروا إلى مدينة السلام من الجانب الغربي فجازوا قطربل إلى بغداد وضربوا عسكرهم بين قطربل وقطيعة أم جعفر وذلك عشية الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر

فلما كان يوم الأربعاء من غد هذه الليلة وجه محمد بن عبد الله بن طاهر الشاه بن ميكال من باب القطيعة وبندارا وخالد بن عمران فيمن معهم من أصحابهم من الفرسان والرجالة فصافهم الشاه وأصحابه فتراموا بالحجارة والسهام وألجؤوا الشاه إلى مضيق عند باب القطيعة وكثر المبيضة من أهل بغداد ثم حمل الشاه والمبيضة حملة واحدة أزالوا بها الأتراك والمغاربة ومن معهم عن موضعهم وحمل عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت