فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 3305

وهربوا لما أخذهم بالبيعة كرها فقال وصيف ما أظن الرجل إلا اغتر وموه عليه وأن الوارد عليه بكتاب المعتز هو الليث بن بابك وذكر له أن المستعين مات وأقاموا المعتز مكانه فتكلم هؤلاء النفر يشكون بلكاجور ونسبوه إلى أنه فعل ذلك على عمد ورفعوا عليه أنه كان يرى في بني الواثق وقد ورد كتاب بلكاجور يوم الأربعاء لأربع بقين من صفر مع رجل يقال له علي بن الحسين المعروف بابن الصعلوك يذكر فيه أنه ورد عليه كتاب من أبي عبد الله المتوكل أنه قد ولي الخلافة وبايع له فلما ورد عليه كتاب المستعين بصحة الأمر جدد أخذ البيعة على من قبله وأنه على السمع والطاعة له فأمر للرسول بألف درهم فقبضها وقد كان أمر بالكتاب إلى محمد بن علي الأرمني المعروف بأبي نصر بولايته على الثغور الشأمية فلما ورد كتاب بلكاجور بالطاعة أمسك عن إنفاذ كتاب محمد بن علي الأرمني بالولاية

وفي يوم الاثنين لست بقين من هذه السنة قدم إسماعيل بن فراشة من ناحية همذان في نحو ثلاثمائة فارس وكان جنده ألفا وخمسمائة فتقدم بعضهم وتأخر بعض وتفرقوا وقدم معه برسول للمعتز كان وجه إليه لأخذ البيعة فقيد الرسول وصار به إلى مدينة السلام على بغل بلاإكاف فخلع على إسماعيل خمس خلع وورد برجل ذكر أنه علوي أخذ بناحية الري وطبرستان متوجها إلى من هناك من العلوية وكان معه دواب وغلمان فأمر به فحبس في دار العامة أشهرا ثم أخذ منه كفيل وأطلق

وقرىء في هذا اليوم كتاب موسى بن بغا يذكر فيه أنه ورد كتاب المعتز وأنه دعا أصحابه وأخبرهم بما حدث وأمرهم بالانصراف معه إلى مدينة السلام فامتنعوا وأجابه الشاكرية والأبناء واعتزله الأتراك ومن كانفهم وحاربوه فقتل منهم جماعة وأسر أسرى فهم قادمون معه فكبروا في دار ابن طاهر عند قراءتهم كتابه

ولخمس بقين من صفر دخل من البصرة عشر سفائن بحرية تسمى البوارج في كل سفينة اشتيام وثلاثة نفاطين ونجار وخباز وتسعة وثلاثون رجلا من الجذافين والمقاتلة فذلك في كل سفينة خمسة وأربعون رجلا فمدت إلى الجزيرة التي بحذاء دار ابن طاهر ولعب أصحابها بالنيران ثم مدت إلى ناحية الشماسية في هذه الليلة فرمي من فيها من الأتراك بالنيران فعزموا على الانتقال من معسكرهم برقة الشماسية إلى بستان أبي جعفر بالحير ثم بدا لهم فارتفعوا فوق عسكرهم في موضع لا ينالهم شيء من النار

ولليلة بقيت من صفر صار الأتراك والمغاربة إلى أبواب مدينة السلام من الجانب الشرقي فأغلقت الأبواب في وجوههم ورموا بالسهام والمنجنيقات والعرادات فقتل من الفريقين وجرح جماعة كثيرة فلم يزالوا كذلك إلى العصر

وفي هذه السنة كر سليمان بن عبد الله راجعا من جرجان إلى طبرستان وشخص من آمل وخرج بجمع كثير وخيل وسلاح فتنحى الحسن بن زيد ولحق بالديم فكتب إلى السلطان ابن أخيه محمد بن طاهر بدخوله طبرستان فقرىء كتابه ببغداد وكتب نسخة ذلك المستعين إلى بغا الصغير مولى أمير المؤمنين بفتح طبرستان على يدي محمد بن طاهر وهزيمة الحسن بن زيد وأن سليمان بن عبد الله دخل سارية على حال من السلامة وأنه ورد عليه ابنان لقارن بن شهريار مولى أمير المؤمنين يقال لهما مازيار ورستم في خمسمائة رجل إلى ما ذكر من غير ذلك في الفتح وأن أهل آمل أتوه منيبين مظهرين إنابتهم مستقبلين عثراتهم فلقيهم بما زاد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت