فهرس الكتاب
سكونهم وثقتهم ونهض بعسكره على تعبيته مستقرئا للقرى والطرق وتقدم بالنهي عن القتل وترك العرض لأحد في سلب وغيره وتوعد من جاوز ذلك وأن كتاب أسد بن جندان وافاه بهزيمة علي بن عبد الله الطالبي المسمى بالمرعشي فيمن كان معه وهم أكثر من ألفي رجل ورجلين من رؤساء الجبل في جمع عظيم عند تأدي الخبر إليهم بانهزام الحسن بن زيد ودخوله بالأولياء إلى تلك الناحية وأنه دخل مدينة آمل في أحسن هيئة وأظهر عزة وسلامة شاملة وانقطعت عنه أسباب الفتنة
ولخمس بقين من المحرم من هذه السنة ورد كتاب العلاء بن أحمد عامل بغا الشرابي على الخراج والضياع بإرمينية بما كان من خروج رجلين بتلك الناحية سماهما وذكر إيقاعه بهما وأنهما التجآ إلى قلعة فوضع عليها المجانيق حتى جهدها وأنهما خرجا من القلعة هاربين وخفي أمرهما وصارت القلعة في أيدي الأولياء
وفيها أيضا ورد كتاب مؤرخ لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم بانتقاض أهل أردبيل وكتاب الطالبي إليهم وأنه بعث أربعة عساكر على أربعة ابواب مدينتهم ليحاصرهم
وفيها ورد كتاب مخبر عن الحرب التي كانت بين عيسى بن الشيخ والموفق الخارجي وأسر عيسى الموفق ومسألة عيسى المستعين توجيه ما يحتاج إليه من السلاح ليكون عدة له في البلد يقوى به الجند على الغزو وأن يكتب إلى صاحب الصور في توجيه أربع مراكب إليه بجميع آلتها تكون قبله مع ما قبله منها
وفيها أيضا ورد كتاب محمد بن طاهر بخبر الطالبي الذي ظهر بالري ونواحيها وما أعد له من العساكر ووجه إليه من المقاتلة وبهرب الحسن بن زيد عند مصيره إلى المحمدية وإحاطة عسكره بها وأنه عند دخوله المحمدية وكل بالمسالك والطرق وبث أصحابه وأن الله أظفره بمحمد بن جعفر أسيرا على غير عقد ولا عهد والذي صار إلى الري من العلوية في المرة الثانية بعد ما أسر محمد بن جعفر أحمد بن عيسى بن علي بن حسين الصغير بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وإدريس بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب وهو الذي خرج في مصعد الحاج والذي بطبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه ورضوانه
وفيها أيضا ورد كتاب من محمد بن طاهر على المستعين يذكر فيه انهزام الحسن بن زيد منه وأنه لقيه في زهاء ثلاثين ألفا فجرت فيما بينه وبينه حرب وأنه قتل من رؤوس أصحابه ثلاثمائة ونيفا وأربعين رجلا وأمر المستعين أن يقرأ نسخة كتابه في الآفاق
وفيها خرج يوسف بن إسماعيل العلوي ابن أخت موسى بن عبد الله الحسيني
وفي شهر ربيع الأول منها أمر محمد بن عبد الله أن يتخذ لعياري أهل بغداد كافر كوبات وأن يصير فيها مسامير الحديد ويجعل ذلك في دار المظفر بن سيسل لأنهم كانوا يحضرون القتال بغير سلاح وكانوا يرمون بالآجر ثم أمر مناديا فنادى من أراد السلاح فليحضر دار المظفر فوافاها العيارون من كل جانب فقسم ذلك فيهم وأثبت اسماءهم ورأس العيارون عليهم رجلا يدعى ينتويه ويكنى أبا جعفر وعدة أخر يدعى أحدهم دونل والآخر ومحال والآخر أبا نملة والآخر أبا عصارة فلم يثبت منهم إلا ينتويه فإنه لم يزل رئيسا على عياري الجانب الغربي حتى انقضى أمر هذه الفتنة ولما أعطي العيارون الكافر كوبات تفرقوا على أبواب بغداد فقتلوا من الأتراك ومن أتباعهم نحوا من خمسين نفسا في ذلك اليوم وقتل منهم عشرة أنفس