فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 3305

وجرح منهم خمسمائة بالنشاب وأخذوا من الأتراك علمين وسلمين

وفيها كانت لبحونة بن قيس وقعة مع جماعة من الأتراك بناحية بزوغى لقيهم هو ومحمد بن أبي عون وغيرهما فأسروا منهم سبعة وقتلوا ثلاثة ورمى بعضهم بنفسه في الماء فغرق بعضهم ونجا بعضهم

وذكر عن أحمد بن صالح بن شيرزاد أنه سأل رجلا من الأسرى عن عدة القوم الذين لقيهم بحونة قال كنا أربعين رجلا فلقينا بحونة وأصحابه سحرا فقتل منا ثلاثة وغرق ثلاثة وأسر ثمانية وأفلت الباقون وأخذ ثماني عشرة دابة وجواشن وراية لعامل أوانا وهو أخو هارون بن شعيب وكانت الوقعة بأوانا يوم الأربعاء وأقام جند بحونة وعبد الله بن نصر بن حمزة بقطربل مسلحة

وخرج فيما ذكر ينتويه وأصحابه من العيارين في بعض هذه الأيام من باب قطربل فمضوا يشتمون الأتراك حتى جازوا قطربل فعبر من عبر إليهم من الأتراك ناشبة في الزواريق فقتلوا منهم رجلا وجرحوا منهم عشرة وكاثرهم العيارون بالحجارة فاثخنوهم فرجعوا إلى معسكرهم فأحضر ينتويه دار ابن طاهر فأمر ألا يخرج إلا في يوم قتال وسور وأمر له بخمسمائة درهم

ولأربع عشرة خلت من ربيع الأول منها قدم من ناحية الرقة مزاحم بن خاقان وأمر القواد وبني هاشم وأصحاب الدواوين بتلقيه وقدم معه من كان معه من أصحابه من الخراسانية والأتراك والمغاربة وكانوا زهاء ألف رجل معهم عتاد الحرب من كل صنف ودخل بغداد ووصيف عن يمينه وبغا عن شماله وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر عن يسار بغا وإبراهيم بن إسحاق خلفهم وهو بوقار ظاهر فلما وصل خلع عليه سبع خلع وقلد سيفا وخلع على ابنيه على كل منهما خمس خلع ثم أمر أن يفرض له ثلاثة آلاف رجل من الفرسان والرجالة ووجه المعتز موسى بن اشناس ومعه حاتم بن داود بن بنحور في ثلاثة آلاف رجل من الفرسان والرجاله فعسكر بإزاء عسكر أبي أحمد من الجانب الغربي بباب قطربل لليلة خلت من ربيع الأول وخرج رجل من العيارين يعرف بديكويه على حمار وخليفته على حمار ومعهم ترسة وسلاح وخرج آخر في الجانب الشرقي يكنى أبا جعفر ويعرف بالمخرمي في خمسمائة رجل في سلاح ظاهر معهم الترسة وبواري مقيرة وسيوف وسكاكين في مناطقهم ومعهم كافر كوبات وقرب العسكر الوارد من سامرا إلى الجانب الغربي من بغداد فركب محمد بن عبد الله ومعه أربعة عشر قائدا من قواده في عدة كاملة وخرج من المبيضة والنظارة خلق كثير فسار حتى حاذى عسكر أبي أحمد وكانت بينهم في الماء جولة قتل من عسكر أبي أحمد أكثر من خمسين رجلا ومضى المبيضة حتى جازت العسكر بأكثر من نصف فرسخ فعبرت إليهم شبارات من عسكر أبي أحمد فكانت بينهم مناوشة وأخذوا عدة من الشبارات بما فيها من المقاتلة والملاحين فاستوثق منهم وانصرف محمد بن عبد الله وأمر ابن أبي عون أن يصرف الناس فوجه ابن أبي عون إلى النظارة والعامة من صرفهم وأغلظ لهم القول وشتمهم وشتموه وضرب رجلا منهم فقتله وحملت عليه العامة فانكشف من بين أيديهم وقد كان أربع شبارات من شبارات أهل بغداد تخلفت فلما انصرف ابن أبي عون منهزما من العامة نظر إليها أهل عسكر أبي أحمد فوجهوا في طلبها شبارات فاخذوها وأحرقوا سفينة فيها عرادة لأهل بغداد وصار العامة من فورهم إلى دار ابن أبي عون لينهبوها وقالوا مايل الأتراك وأعانهم وانهزم بأصحابه وكلموا محمد بن عبد الله في صرفه وضجوا فوجه المظفر بن سيسل في أصحابه وأمره أن يصرف العامة ويمنعهم أن يأخذوا لابن أبي عون شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت