فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 3305

والحسن بن مخلد إلى عسكر الحسين بن إسماعيل بالياسرية فقرؤوا على الحسين والقواد كتابا كتب به عن المستعين يخبرهم فيه بسوء طاعتهم وما ركبوا من العصيان والتخاذل فقرىء عليهم والعسكر مقيم والعراض يعرضونهم ليتعرفوا من قتل ومن غرق من كل قيادة ونودي باللحاق بعسكرهم فخرجوا وأتاهم كتاب بعض عيونهم بالأنبار يخبر أن القتلى كانت من الأتراك أكثر من مائتين والجرحى نحوا من أربعمائة وأن جميع من أسره الأتراك من أهل بغداد الجيشية والفروض من الرجالة مائتان وعشرون إنسانا وأنه عد رؤوس من قتل فوجدها سبعين رأسا وكانوا أخذوا جماعة من أهل الأسواق فصاحوا لأبي نصر نحن أهل السوق فقال ما بالكم معهم فقالوا أكرهنا فخرجنا شئنا أو أبينا فأطلق من كان منهم يشبه السوقة وأمر بحبس الأسرى في القطيعة

وذكر عن صاحب بغال السلطان أن جميع ما ذهب من بغال السلطان مائة وعشرون بغلا

ورحل الحسين يوم الاثنين لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة وكتب إلى خالد بن عمران وهو مقيم على السكر أن يرحل متقدما أمامه فامتنع خالد من ذلك وذكرأنه لا يبرح من موضعه إلا أن يأتيه قائد في جند كثيف فيقيم مكانه لأنه يتخوف أن يأتيه الاتراك من خلفه من عسكرهم بناحية قطربل وأمر ابن طاهر بمال فحمل إلى الحسين بن إسماعيل لإعطاء جميع من في عسكره رزق شهر واحد ليفرق فيهم بدمما وأمر أن يخرج معه الكتاب والعراض لأصحابه هنالك وقلد أمر نفقات عسكره وإعطاء الجند من قبل الخراج الفضل بن مظفر السبعي وحمل المال مع السبعي إلى معسكر الحسين لينفذ معه إذا نفذ

وقد قيل إن الحسين ارتحل إلى الأنبار في النصف من ليلة الأربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة فسار وتبعه من في عسكره يوم الأربعاء ونودي في أصحابه باللحاق به فسار حتى نزل دمما وأراد أن يعقد على نهر أنق جسرا ليعبر عليه فمانعه الأتراك فعبر اليهم جماعة من أصحابه ووجه إليهم جماعة محمد بن عبد الله بكاتبه محمد بن عيسى بشيء شافهه به فيقال إنه حمل معه أطواقا وأسورة وانصرف إلى منزله وصار إلى الحسين يوم السبت لثمان خلون من رجب رجل فأخبره أن الأتراك قد دلوا على عدة مواضع في الفرات تخاض إلى عسكره فأمر بضرب الرجل مائتي سوط ووكل بالمخاوض رجلا من قواده يقال له الحسين بن علي بن يحيى الأرمني في مائة راجل ومائة فارس فطلع أول القوم فخرج عليهم وقد أتاه منهم أربعة عشر علما فقاتل أصحابه ساعة ووكل بالقنطرة أبا السنا وأمره أن يمنع من انهزم من العبور فأتى الأتراك المخاضة فرأوا الموكل بها فتركوه واقفا وصاروا إلى مخاضة أخرى خلف الموكل فقاتلوهم فصبر الحسين بن علي وقاتل فقيل للحسين بن إسماعيل فقصد نحوه ولم يصل إليه حتى انهزم وانهزم خالد بن عمران معه ومن معه ومنعهم أبو السنا من العبور على القنطرة فرجع الرجالة والخراسانية فرموا بأنفسهم في الفرات فغرق من لم يحسن السباحة وعبر من كان يحسن السباحة فنجا عريانا وخرج إلى جزيرة لا يصل منها إلى الشط لما على الشط من الأتراك فذكر عن بعض جند الحسين أنه قال بعث الحسين بن علي الأرمني إلى الحسين بن إسماعيل أن الأتراك قد وافوا المخاضة فأتاه الرسول فقيل الأمير نائم فرجع الرسول فأعلمه فرد آخر فقال له الحاجب الأمير في المخرج فرجع فأخبره فرد رسولا ثالثا فقال قد خرج من المخرج ونام فعلت الصيحة فعبر الأتراك فعقد الحسين في زورق أو شبارة وانحدر واستأثر قوم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت