فهرس الكتاب

الصفحة 3019 من 3305

الخراسانية ورموا ثيابهم وسلاحهم وقعدوا على الشط عراة وشد أصحاب أعلام الأتراك حتى ضربوا أعلامهم على مضرب الحسين بن إسماعيل واقتطعوا السوق وانحدرت عامة السفن فسلمت إلا ما كان موكلا به منها ولحق الأتراك أصحاب الحسين فوضعوا فيهم السيف فقتلوا وأسروا نحوا من مائتين وغرق خلق كثير ووافى الحسين والمنهزمة بغداد نصف الليل ووافى فلهم وبقيتهم في النهار وفيهم جرحى كثيرة فلم يزالوا إلى نصف النهار يتتابعون عراة مجرحين وفقد من قواد الحسين بن يوسف البرم وغيره ثم جاء كتابه أنه أسير في أيدي الأتراك عند مفلح وأن عدة الأسرى من وقعة الحسين الثانية مائة ونيف وسبعون إنسانا والقتلى مائة والدواب نحو من ألفي دابة ومائتي بغل وأكثر وقيمة السلاح والثياب وغير ذلك من مائة ألف دينار فقال الهنداوي في الحسين بن إسماعيل ... يا أحزم الناس رأيا في تخلفه ... عن القتال خلطت الصفو بالكدر ... لما رأيت سيوف الترك مصلتة ... علمت ما في سيوف الترك من قدر ... فصرت منحجزا ذلا ومنقصة ... والنجح يذهب بين العجز والضجر ...

ولحق بالمعتز في جمادى الآخرة منها من بغداد جماعة من الكتاب وبني هاشم ومن القواد مزاحم بن خاقان أرطوج ومن الكتاب عيسى بن إبراهيم بن نوح ويعقوب بن إسحاق ونماري ويعقوب بن صالح بن مرشد ومقلة وابن أبي مزاحم ب بن يحيى بن خاقان ومن بني هاشم علي ومحمد ابنا الواثق ومحمد بن هارون بن عيسى بن جعفر ومحمد بن سليمان من ولد عبد الصمد بن علي

وفيها كانت وقعة بين محمد بن خالد بن يزيد وأحمد المولد وأيوب بن أحمد بالسكير من أرض بني تغلب قتل بين الفريقين جماعة كثيرة وانهزم محمد بن خالد وانتهب الآخرون متاعه وهدم أيوب دور آل هارون بن معمر وقتل من ظفر به من رجالهم

وفيها كانت لبلكاجور غزوة فتح فيما ذكر فيها مطمورة أصاب فيها غنيمة كثيرة وأسر جماعة من الأعلاج وورد بذلك على المستعين كتاب تاريخه يوم الاربعاء لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين ومائتين

وفي يوم السبت لثمان بقين من رجب من هذه السنة كانت وقعة بين محمد بن رجاء وإسماعيل بن فراشة وبين جعلان التركي بناحية بادرايا وباكسايا فهزم ابن رجاء وابن فراشة جعلان وقتلا من أصحابه جماعة وأسرا جماعة

وفي رجب منها كان فيما ذكر وقعة بين ديوداد أبي الساج وبين بايكباك بناحية جرجرايا قتل فيها أبو الساج بايكباك وقتل من رجاله جماعة وأسر منهم جماعة وغرق منهم في النهروان جماعة

وفي النصف من رجب منها اجتمع من كان ببغداد من بني هاشم من العباسيين فصاروا إلى الجزيرة التي بإزاء دار محمد بن عبد الله فصاحوا بالمستعين وتناولوا محمد بن عبد الله بالشتم القبيح وقالوا قد منعنا أرزاقنا وتدفع الأموال إلى غيرنا ممن لا يستحقها ونحن نموت هزلا وجوعا فإن دفعت إلينا أرزاقنا وإلا قصدنا إلى الأبواب ففتحناها وأدخلنا الأتراك فليس يخالفنا أحد من أهل بغداد فعبر إليهم الشاه بن ميكال فكلمهم ورفق بهم وسألهم أن يعبر معه منهم ثلاثة أنفس ليدخلهم على ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت