فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 3305

طاهر فامتنعوا من ذلك وأبوا إلا الصياح وشتم محمد بن عبد الله فانصرف عنهم الشاه فلم يزالوا على حالهم إلى قرب الليل ثم انصرفوا واجتمعوا من غد ذلك اليوم فوجه إليهم محمد بن عبد الله فأمرهم بحضور الدار يوم الاثنين ليأمر من يناظرهم فصاروا إلى الدار فأمر محمد بن داود الطوسي بمناظرتهم وبذل لهم رزق شهر واحد وأمرهم أن يقبضوا ذلك ولا يكلفوا الخليفة أكثر من هذا فأبوا أن يقبضوا رزق شهر وانصرفوا

وفيها خرج بالكوفة رجل من الطالبيين يقال له الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب فاستخلف بها رجلا منهم يقال له محمد بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن حسن ويكنى أبا أحمد فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان أرطوج وكان العلوي بسواد الكوفية في ثلاثمائة رجل من بني أسد وثلاثمائة رجل من الجارودية والزيدية وعامتهم صوافية وكان العامل يومئذ بالكوفة أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي فقتل العلوي من أصحاب ابن نصر أحد عشر رجلا منهم من جند الكوفة أربعة وهرب أحمد بن نصر إلى قصر ابن هبيرة فاجتمع هو وهشام بن أبي دلف وكان يلي بعض سواد الكوفة فلما صار مزاحم إلى قرية شاهي كتب إليه في المقام حتى يوجه إلى العلوي من يرده إلى الفيئة والرجوع فوجه إليه داود بن القاسم الجعفري وأمر له بمال فتوجه إليه وأبطأ داود وخبره على مزاحم فزحف إلى الكوفة من قرية شاهي فدخلها وقصد العلوي فهرب فوجه في طلبه قائدا وكتب بفتحه الكوفة في خريطة مريشة

وقد ذكر أن أهل الكوفة عند ورود مزاحم حملوا العلوي على قتاله ووعدوه النصر فخرج في غربي الفرات فوجه مزاحم قائدا من قواده في الشرقي من الفرات وأمره أن يمضي حتى يعبر قنطرة الكوفة ثم يرجع فمضى القائد لذلك وأمر مزاحم بعض أصحابه الذين بقوا معه أن يعبروا مخاضة الفرات في قرية شاهي وأن يتقدموا حتى يحاربوا أهل الكوفة ويصافوهم من أمامهم فساروا ومعهم مزاحم وعبر الفرات وخلف أثقاله ومن بقي معه من أصحابه فلما رآهم أهل الكوفة ناوشوهم الحرب ووافاهم قائد مزاحم فقاتلهم من ورائهم ومزاحم من أمامهم فأطبقوا عليهم جميعا فلم يفلت منهم أحد

وذكر عن ابن الكردية أن مزاحما قتل من أصحابه قبل دخوله الكوفة ثلاثة عشر رجلا وقتل من الزيدية أصحاب الصوف سبعة عشر رجلا ومن الأعراب ثلاثمائة رجل وأنه لما دخل الكوفة رمي بالحجارة فضرب ناحيتي الكوفة بالنار وأحرق سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع وهجم على الدار التي فيها العلوي فهرب ثم أتي به وقتل في المعركة من العلوية رجل وذكر أنه حبس جميع من بالكوفة من العلوية وحبس أبناء هاشم وكان العلوي فيهم

وذكر عن أبي إسماعيل العلوي أن مزاحما أحرق بالكوفة ألف دار وأنه أخذ ابنة الرجل منهم فعنفها

وذكر أنه أخذ للعلوي جوار فيهم امرأة حرة مضمومة فأقامها على باب المسجد ونادى عليها

وفي النصف من رجب من هذه السنة ورد على مزاحم كتاب من المعتز يأمره بالمصير إليه ويعده وأصحابه ما يحب ويحبون فقرأ الكتاب مزاحم على أصحابه فأجابه الأتراك والفراغنة والمغاربة وأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت