فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 3305

الشاكرية ذلك فمضى فيمن أطاعه منهم وهم زهاء أربعمائة إنسان وقد كان أبو نوح تقدمه إلى سامرا فأشار بالكتاب إليه وكان مزاحم ينتظر أمر الحسين بن إسماعيل فلما انهزم الحسين مضى إلى سامرا وقد كان المستعين وجه إلى مزاحم عند فتح الكوفة عشرة آلاف دينار وخمس خلع وسيفا ونفذ الرسول إليه وألقى الجند الذين كانوا معه في الطريق فردوا جميع ذلك معهم وصاروا إلى باب محمد بن عبد الله وأعلموه ما فعل مزاحم وكان في الجند والشاكرية خليفة الحسين بن يزيد الحراني وهشام بن أبي دلف والحارث خليفة أبي الساج فأمر ابن طاهر أن يخلع على كل واحد منهم ثلاث خلع

وذكر أن هذا العلوي كان قد ظهر بنينوى في آخر جمادى الآخرة من هذه السنة فاجتمع إليه جماعة من الأعراب وفيهم قوم ممن كان خرج مع يحيى بن عمر في سنة خمسين ومائتين وقد كان قدم إلى تلك الناحية هشام بن أبي دلف فواقعهم العلوي في نحو من خمسين رجلا فهزمه وقتل عدة من اصحابه واسر عشرين رجلا وغلاما وهرب الى العلوى إلى الكوفة فاختفى بها ثم ظهر بعد ذلك وحمل الأسرى والرؤوس إلى بغداد فعرف خمسة نفر ممن كان مع أصحاب أبي الحسين يحيى بن عمر فأطلقوا وأمر محمد بن عبد الله أن يضرب كل واحد ممن أطلق وعاد خمسمائة سوط فضربوا في آخر يوم من جمادى الآخرة

وذكر أن كتب أبي الساج لما وردت بما كان من إيقاعه ببايكباك وذلك لاثنتي عشرة بقيت من رجب من هذه السنة وجه إليه بعشرة آلاف دينار معونة له وبخلعة فيها خمسة أثواب وسيف

وفيها كانت وقعة فيما ذكر بين منكجور بن خيدر وبين جماعة من الأتراك بباب المدائن هزمهم فيها منكجور وقتل منهم جماعة

وفيها كانت لبكاجور صائفة فتح فيها فتوحا فيما ذكر

وفيها كانت وقعة بين يحيى بن هرثمة وأبي الحسين بن قريش قتل من الفريقين جماعة ثم انهزم أبو الحسين بن قريش

وفي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان كانت بباب بغواريا وقعة بين الأتراك وأصحاب ابن طاهر وكان السبب في ذلك أن الموكل كان باب بغواري إبراهيم بن محمد بن حاتم والقائد المعروف بالنساوي في نحو من ثلاثمائة فارس وراجل فجاءت الأتراك والمغاربة في جمع كثير فنقبوا السور في موضعين فدخلوا منهما فقاتلهم النساوي فهزموه ووافوا باب الأنبار وعليه إبراهيم بن مصعب وابن أبي خالد وابن أسد بن داود سياه وهم لا يعلمون بدخولهم باب بغواريا فقاتلهم قتالا شديدا فقتل من الفريقين جماعة ثم إن من كان على باب الأنبار من أهل بغداد انهزموا لا يلوون على شيء فضرب الأتراك والمغاربة باب الأنبار بالنار فاحترق وأحرقوا ما كان على باب الأنبار من المجانيق والعرادات ودخلوا بغداد حتى صاروا إلى باب الحديد ومقابر الرهينة ومن ناحية الشارع إلى موضع أصحاب الدواليب فأحرقوا ما هنالك وأحرقوا كل ما قرب من ذلك من أمامهم وورائهم ونصبوا أعلامهم على الحوانيت التي تقرب من ذلك الموضع وانهزم الناس حتى لم يقف بين أيديهم أحد وكان ذلك مع صلاة الغداة فوجه ابن طاهر إلى القواد ثم ركب في السلاح فوقف على باب درب صالح المسكين ووافاه القواد فوجههم إلى باب الأنبار وباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت